فجر جديد في دبلوماسية حقوق الإنسان: المغرب يقود الطريق في الأمم المتحدة

محمد عسيلة
المغرب
محمد عسيلة10 يناير 2024آخر تحديث : الأربعاء 10 يناير 2024 - 9:48 مساءً
فجر جديد في دبلوماسية حقوق الإنسان: المغرب يقود الطريق في الأمم المتحدة

محمد عسيلة*
تقف المملكة المغربية اليوم على عتبة فصل جديد في تاريخها المعاصر، متمثلاً في تحقيق إنجاز دبلوماسي متميز يتجسد في انتخابها لرئاسة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لعام 2024. هذا الحدث نعتبره محطة في مسيرة المغرب الطويلة نحو التقدم والتطور واعتراف دولي بالدور الريادي الذي يلعبه هذا البلد العريق في تعزيز قيم حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية على الساحة العالمية.

تجسد هذه اللحظة التاريخية تتويجاً لجهود المملكة المغربية المستمرة والمكثفة وراء القيادة الرشيدة لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده في سبيل بناء دولة تقوم على أسس الديمقراطية والتنمية المستدامة واحترام الحريات الأساسية. وتأتي هذه الخطوة لتؤكد على الرؤية الثاقبة والإدارة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي قاد سفينة البلاد نحو بر الأمان في عالم متغير ومليء بالتحديات.

مع هذا الإنجاز الكبير، يفتح المغرب صفحة جديدة ملؤها الأمل والتفاؤل، مؤكداً على مكانته كدولة محورية في النظام العالمي، والافريقي والأورومتوسطي ومساهماً بنشاط في تشكيل مستقبل يسوده العدل والسلام والتقدم لكل شعوب الأرض.

إن انتخاب المملكة المغربية لرئاسة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لعام 2024 يمثل تحولاً بارزاً في مسار الدبلوماسية الدولية، ويعكس بوضوح الدور المتنامي والمؤثر للمغرب في المجتمع الدولي، خصوصاً في مجال تعزيز حقوق الإنسان ودعم مبادئ العدالة والديمقراطية. هذا الاختيار يُشرف كل مواطنة ومواطن مغربي، سواء داخل أو خارج أرض الوطن ويُظهر الاعتراف العالمي بالجهود الحثيثة والرؤية الاستراتيجية الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

تتجلى أهمية هذا الإنجاز في كونه يمثل اعترافاً دولياً بالنموذج المغربي في الحكم، الذي يعزز من مكانة المملكة كدولة رائدة في مجال حقوق الإنسان ويُعبر عن التزامها بتعزيز القيم الديمقراطية، واحترام حقوق الإنسان، وترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية. إن سياسات المغرب التي تشمل تعزيز المساواة بين الجنسين برؤية متأصلة في الثقافة والدين والتقاليد والعدالة الاجتماعية والمجالية، تعتبر مثالاً يحتذى به على الصعيد الدولي والاقليمي.

كما يعبر هذا الانتخاب عن الثقة الدولية في الدبلوماسية المغربية التي حازت انتصارات في معارك ضارية ويعتبر تأكيداً على فعالية السياسة الخارجية للمملكة ودورها البناء في تعزيز الحوار بين الثقافات والأديان، وفي مكافحة العنصرية والتمييز. إن التزام المغرب بقضايا مثل حماية البيئة وحقوق المهاجرين واستخدام التكنولوجيا الجديدة لتعزيز حقوق الإنسان يعكس توجهه نحو مواجهة التحديات العالمية المعاصرة.

بالنسبة لنا كمغاربة، يعد هذا الإنجاز مصدر فخر وإلهام، إذ يؤكد على دور المغرب كدولة مؤثرة ومساهمة بشكل فعال في تشكيل المستقبل العالمي في مجال حقوق الإنسان. يُعد هذا الحدث دليلاً على التقدم والتطور الذي حققته المملكة المغربية، ويُعبر عن إمكاناتها الكبيرة في قيادة التغيير الإيجابي وتعزيز التعاون الدولي.

يمثل انتخاب المغرب، بلدنا الحبيب، لهذا المنصب الرفيع شهادة على النجاح الذي حققته البلاد على الصعيدين الوطني والدولي، ويعد خطوة مهمة نحو تحقيق رؤية المملكة لعالم يسوده العدل والمساواة واحترام حقوق الإنسان للجميع وراء القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

يمكن القول إن انتخاب المغرب لرئاسة مجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة يمثل لحظة فارقة في مسيرته الدولية، وشهادة حقيقية على الدور الريادي الذي أضحت تلعبه المملكة على الصعيد العالمي. هذا الإنجاز لا يعبر فقط عن الثقة الدولية في السياسة الخارجية المغربية وقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بل يعكس أيضاً الجهود المتواصلة والمتفانية للمغرب في تعزيز حقوق الإنسان ودعم القيم الديمقراطية.

يُعد هذا الإنجاز مصدر فخر لكل مغربي، ودافعًا لمواصلة العمل والسعي نحو تحقيق المزيد من النجاحات في المحافل الدولية. إن المملكة المغربية، بتاريخها العريق وتراثها الغني، وبسياستها الحكيمة ورؤيتها المستقبلية، تقف اليوم كمثال حي على القدرة على تحقيق التغيير الإيجابي وتعزيز السلام والتعاون الدولي.

لذا، يُعد انتخاب المغرب لهذا المنصب الدولي المرموق ليس نهاية لمسيرة، بل بداية لمرحلة جديدة من العمل الدؤوب والمساهمة الفاعلة في بناء عالم يسوده العدل والمساواة واحترام حقوق الإنسان، مستلهمين في ذلك القيم النبيلة والمثل العليا التي طالما دافعت عنها المملكة المغربية.
ــــــــــــــ
*أستاذ لمادة اللغة العربية والدين الاسلامي باللغة الالمانية – مسؤول على تكوينات أساتذة اللغات الاصلية بوزارة التعليم الولائية في ألمانيا ـ مستشار لدى نيابة التعليم في قضايا الجودة والتحصيل والمناهج

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.