مستويات عمليات العنف عند الجماعات الإسلامية في مصر منذ 2014
ماهر فرغلي
ظل الإخوان يستخدمون ثلاثة مستويات من ممارسة العنف منذ عام 2014 وحتى عام 2019، المستوى الأول العشوائي مثل حرق أعمدة ومحولات الكهرباء.. إلخ، المستوى الثاني هو السلمية المبدعة التي تستهدف الإنهاك والإرباك وتتجاوز استهداف المنشآت والطرق والمرافق العامة إلى استخدام أسلحة خفيفة وبدائية تحت مبدأ تم نقله عن قول محمد بديع: “ما دون القتل سلمية”، أما المستوى الثالث هو العنف العقابي الذي يستهدف التصفية والاغتيال.
كما أنشأوا عام 2014 ما يسمى بحركة “ثوار بنى سويف” التي أعلنت مسؤوليتها عن محاولة اغتيال ضابط بمحافظة الفيوم ومقتل طفلته، جاء في بيان للحركة تقول فيه “أوشكنا على اغتيال شخصيات إعلامية معروفة”.
في منتصف عام 2014 وحتى بداية 2016 ظهر ما يسمى (حركة العقاب الثوري) كانت أول عملياتها هو إطلاق الرصاص على كمين شرطة حيث جاء في بيانها التأسيسي الذي بثته على موقع «يوتيوب» قام بإذاعته شخصان يرتديان ملابس سوداء لا تبين شكلهما يحملان سلاحًاوعرفوا عن أنفسهم باسم “شباب مصر الثورة”.
وفي هذا الإطار نشأ كذلك تنظيم “لواء الثورة” في 21 غشت 2016، ومن أبرز عملياته استهداف كمين شرطة العجيزي في مدينة السادات بمحافظة المنوفية ما أدى إلى مقتل ثلاثة من قوات الشرطة، وفي 22 أكتوبر 2016 تم اغتيال العميد “عادل رجائي” بعد إطلاق الرصاص عليه أمام منزله في مدينة العبور بمحافظة القليوبية، في 1 أبريل 2017 تم استهداف مركز تدريب تابع للشرطة بمحافظة الغربية عن طريق عبوة ناسفة مزروعة داخل دراجة بخارية أردت العشرات ما بين قتيل وجريح.
في 16 يوليوز 2016 ظهرت “حركة حسم، ومن أبرز عملياتها اغتيال رئيس مباحث الفيوم ومحاولة اغتيال مفتي الجمهورية الأسبق علي جمعة في 6 أكتوبر 2016، كما تم تفجير عبوة بمحيط نادى شرطة دمياط في4 شتنبر 2016، والعديد من الاغتيالات الأخرى منها محاولة اغتيال النائب العام المساعد “زكريا عبد العزيز عثمان” في محيط منزله بحي الياسمين بالتجمع الخامس عن طريق استهداف موكبه بسيارة مفخخة. كذلك تفجير كمين لوزارة الداخلية بشارع الهرم في الجيزة أسفرت العملية عن مقتل 6 من رجال شرطة وإصابة ثلاثة آخرين في 16 دجنبر 2016.
أما المرحلة الثالثة من مراحل السيطرة هي السيطرة الأمنية والإدارية على إحدى مناطق الجمهورية واتخاذها مركزا للمواجهة العسكرية، حيث تم تحديد “المنطقة الغربية” على أساس قربها من ليبيا يمكن من خلالها التواصل مع الميليشيات الليبية لتوفير الدعم اللازم.
خطة العمل المسلح كانت مقسمة إلى مجموعات كالتالي: مجموعة (إسناد حراك شعبي قوي) وذلك في حالة وقوع مظاهرات – مجموعة (تيارات المواجهة) التي ستقوم بعمليات متعددة ضد أفراد الجيش والشرطة المصرية واغتيال القضاة وضباط قطاع الأمن الوطني، ثم عمل بيانات إعلامية بمسميات متعددة، دعم حركات أخرى مثل “ولاية سيناء” بهدف إظهار الدولة المصرية في صورة ضعيفة، مجموعة (حسم المناطق) أي السيطرة على منطقة في صعيد مصر ثم التوسع شمالاً.
الأخطر في الهيكل التنظيمي للعمل المسلح هو مجموعة حسم حيث تنقسم إلى عدة أ قسام منها قسم الشمال وقسم الجنوب، قسم مركزي في القاهرة وضواحيها. أما مجموعاتها فتنقسم إلى العمل النوعى المبتدئ، ومجموعات العمل النوعي الحر، ومجموعات العمل النوعي الخاص.
نفذت حركة حسم والتي تضم طلاب من جامعة الأزهر عملية اغتيال النائب العام هشام بركات في 29 يونيو 2015، يليها التفجير الذي تم بمحيط معهد الأورام في 4 غشت 2019، والذي كانت تستهدف به شخصية كبيرة في الدولة، قبل أن يسير المنفذ عكسيا وتنفجر سيارته.
بعد إعلان بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية في 24 ديسمبر 2017 بأن “حركة حسم إرهابية” وعليه أصدرت الحركة بياناً جاء فيه بأن حسم لا يعنيها مثل هذا القرار، ثم أعلنت في 15 يوليوز 2017 بعد مقتل قائدها “أحمد سويلم” عن تشكيلها حركة (صقور الحسم) التي قامت بالهجوم على كمين أمني.
عقب هذا البيان أصدرت الحركة البيان رقم (12) مؤكدة فيه أن صقور حسم أجهزت على فريق أمني في القاهرة وقالت فيه: يا أهل الكنانة اعلموا أن سلاحنا سيظل مرفوعاً.
وفي عام 2019 وقعت بعض الحوادث المتفرقة التي بان من خلالها أن هناك تنظيماً جديداً أو أن شاردين من الحسم يقومون بمثل هذه العمليات حتى وقع حادث معهد الأورام في يوم الإثنين 5 غشت 2019، وبعده توقف كل شيء بعد الوصول لأغلب العناصر، حتى خرج علينا ما يسمى بـ(إعلام المقاومة) بإصدار تحت عنوان (نصرة الإسلام والمسلمين) تحتفي فيه حسم بـ(حادث الواحات) الذي قامت به مجموعة (أنصار الإسلام-المرابطين) بقيادة “هشام عشماوي”، الذي سيتم تسليمه لمصر وتنفيذ حكم الإعدام فيه.
التعليقات