حدث ديني كبير في واشنطن يرفع شعار إعادة تكريس أمريكا “أمة تحت حكم الله”
يستعد عدد من المسؤولين السياسيين والعسكريين والقادة الدينيين المحافظين في الولايات المتحدة للمشاركة في فعالية دينية كبرى مرتقبة على الساحة الوطنية بواشنطن يوم 17 ماي 2026، تحت عنوان “Rededicate 250: A National Jubilee of Prayer, Praise & Thanksgiving” (إعادة تكريس أمريكا في الذكرى 250: احتفال وطني بالصلاة والحمد والشكر)، وذلك ضمن الأنشطة المواكبة لإحياء الذكرى الـ250 لتوقيع إعلان الاستقلال الأمريكي.
ويضم البرنامج، وفق المعطيات المتداولة حول الحدث، أسماء بارزة من إدارة الرئيس دونالد ترامب ومن الأوساط الدينية المحافظة، من بينها وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، والأسقف الكاثوليكي روبرت بارون، إلى جانب عدد من القساوسة الإنجيليين والشخصيات المحافظة المقربة من ترامب.
ويشارك في الفعالية أيضا الحاخام مئير سولوفيتشيك، الذي يعد الشخصية غير المسيحية الوحيدة المدرجة ضمن البرنامج المعلن حتى الآن، في مشهد يعكس الطابع الديني المحافظ الغالب على الحدث، والذي يتمحور أساسا حول التيارات الإنجيلية والكاثوليكية المحافظة.
وتقدم الجهة المنظمة، وهي “Freedom 250”، هذه المناسبة باعتبارها يوما وطنيا للصلاة والحمد والشكر، ولـ“إعادة تكريس” الولايات المتحدة بوصفها “أمة واحدة تحت حكم الله”.
ويرتقب أن تحتضن الساحة الوطنية بواشنطن هذا التجمع المفتوح لمشاركين من مختلف الولايات، ضمن برنامج أوسع أطلق بمناسبة مرور 250 عاما على تأسيس الولايات المتحدة.
ويثير تصاعد الحضور الديني المحافظ داخل الخطاب العام للإدارة الأمريكية الحالية، انتقادات داخلية متزايدة، ترى في هذا النوع من الفعاليات تعبيرا عن تصور ديني محافظ يضع المسيحية، بصيغتها الإنجيلية تحديدا، في قلب السردية الوطنية الأمريكية.
ويزداد هذا الجدل مع الغياب شبه الكامل لتمثيل ديانات أخرى، مثل الإسلام أو التقاليد الروحية للسكان الأصليين، فضلا عن غياب ممثلين عن الكنائس التاريخية للسود أو التيارات المسيحية غير المحافظة.
ويحظي الحدث باهتمام إعلامي أمريكي متزايد قبل أسابيع من موعد انعقاده، بالنظر إلى رمزيته السياسية والدينية، وإلى كونه يجمع بين مسؤولين حكوميين وقادة دينيين وشخصيات محافظة حول خطاب يربط بين الهوية الأمريكية والمرجعية الدينية، في خطوة مرشحة لإعادة إشعال النقاش داخل الولايات المتحدة بشأن حدود التداخل بين الدين والسياسة في الفضاء العام.
التعليقات