حدث ديني كبير في واشنطن يرفع شعار إعادة تكريس أمريكا “أمة تحت حكم الله”

23 أبريل 2026

يستعد عدد من المسؤولين السياسيين والعسكريين والقادة الدينيين المحافظين في الولايات المتحدة للمشاركة في فعالية دينية كبرى مرتقبة على الساحة الوطنية بواشنطن يوم 17 ماي 2026، تحت عنوان “Rededicate 250: A National Jubilee of Prayer, Praise & Thanksgiving” (إعادة تكريس أمريكا في الذكرى 250: احتفال وطني بالصلاة والحمد والشكر)، وذلك ضمن الأنشطة المواكبة لإحياء الذكرى الـ250 لتوقيع إعلان الاستقلال الأمريكي.

ويضم البرنامج، وفق المعطيات المتداولة حول الحدث، أسماء بارزة من إدارة الرئيس دونالد ترامب ومن الأوساط الدينية المحافظة، من بينها وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، والأسقف الكاثوليكي روبرت بارون، إلى جانب عدد من القساوسة الإنجيليين والشخصيات المحافظة المقربة من ترامب.

ويشارك في الفعالية أيضا الحاخام مئير سولوفيتشيك، الذي يعد الشخصية غير المسيحية الوحيدة المدرجة ضمن البرنامج المعلن حتى الآن، في مشهد يعكس الطابع الديني المحافظ الغالب على الحدث، والذي يتمحور أساسا حول التيارات الإنجيلية والكاثوليكية المحافظة.

وتقدم الجهة المنظمة، وهي “Freedom 250”، هذه المناسبة باعتبارها يوما وطنيا للصلاة والحمد والشكر، ولـ“إعادة تكريس” الولايات المتحدة بوصفها “أمة واحدة تحت حكم الله”.

ويرتقب أن تحتضن الساحة الوطنية بواشنطن هذا التجمع المفتوح لمشاركين من مختلف الولايات، ضمن برنامج أوسع أطلق بمناسبة مرور 250 عاما على تأسيس الولايات المتحدة.

ويثير تصاعد الحضور الديني المحافظ داخل الخطاب العام للإدارة الأمريكية الحالية، انتقادات داخلية متزايدة، ترى في هذا النوع من الفعاليات تعبيرا عن تصور ديني محافظ يضع المسيحية، بصيغتها الإنجيلية تحديدا، في قلب السردية الوطنية الأمريكية.

ويزداد هذا الجدل مع الغياب شبه الكامل لتمثيل ديانات أخرى، مثل الإسلام أو التقاليد الروحية للسكان الأصليين، فضلا عن غياب ممثلين عن الكنائس التاريخية للسود أو التيارات المسيحية غير المحافظة.

ويحظي الحدث باهتمام إعلامي أمريكي متزايد قبل أسابيع من موعد انعقاده، بالنظر إلى رمزيته السياسية والدينية، وإلى كونه يجمع بين مسؤولين حكوميين وقادة دينيين وشخصيات محافظة حول خطاب يربط بين الهوية الأمريكية والمرجعية الدينية، في خطوة مرشحة لإعادة إشعال النقاش داخل الولايات المتحدة بشأن حدود التداخل بين الدين والسياسة في الفضاء العام.

التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد.

أي مغرب نحتاج بعد الحرب؟

عمر العمري تفرض الحرب المدمرة التي دارت خلال الأسابيع الماضية بين الولايات المتحدة و”إسرائيل” من جهة، وإيران و”حزب الله” من جهة أخرى، على المغرب، وهو يراقب من أقصى الغرب العربي هذا التحول العنيف في موازين الصراع، وقفة تأمل عميقة لاستخلاص العبر، ومراجعة الواقع الوطني، وتشخيص مجالات النقص والضعف، وصياغة عناصر القوة التي ينبغي بناؤها في […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...