العفاسي يثير الجدل بعمل إنشادي جديد يتضمن هجوما على إيران
سعيد الزياني ـ دين بريس
أثار القارئ والمنشد الكويتي مشاري راشد العفاسي نقاشات متباينة على المنصات الرقمية بعد نشر عمل إنشادي جديد حمل عنوان “أهل التوحيد”، وتضمن عبارة مباشرة ضد إيران وحلفائها، في خطوة نقلت حضوره من المجال الديني والإنشادي إلى مساحة سجال سياسي مفتوح، في توقيت إقليمي شديد التوتر.
وقد ظهر العمل على القنوات الرسمية للعفاسي في يوتيوب وفيسبوك بعنوان يتضمن عبارة “تبت يدين إيران واللي مع إيران” (احالة الى نص قرآني)، مع الإشارة إلى أن كلمات العمل لثامر شبيب، وألحانه لعبد السلام محمد، وتوزيعه لبراك المطوع.
وجاء نشر العمل في لحظة إقليمية مشحونة، ما أسهم في توسيع نطاق التفاعل معه خارج جمهوره التقليدي.
وتناولت منصات وحسابات إعلامية عربية الخبر بوصفه تدخلا سياسيا مباشرا من شخصية دينية معروفة، بينما تداول مستخدمون مقاطع منه وتعليقات مؤيدة ومعارضة على نطاق واسع.
وفي مضمون التفاعل، انقسمت المواقف بين من رأى في العمل تعبيرا عن موقف سياسي مشروع ينسجم مع مناخ الاصطفاف الإقليمي السائد، وبين من اعتبر أن دخول الرموز الدينية في الاستقطاب السياسي المباشر يطرح أسئلة حساسة بشأن حدود الدور الديني ومقتضيات الحياد الرمزي لشخصيات ارتبطت في الوعي العام بالقرآن والابتهال والإنشاد الروحي.
وقد ظهر هذا الجدل أيضا في ردود فعل معارضة من جهات وشخصيات دينية وإعلامية انتقدت موقف العفاسي من إيران قبل نشر هذا العمل وبعده.
ويعكس هذا السجال اتجاها أوسع في المنطقة، تتداخل فيه أدوات “القوة الناعمة” مع الخطاب السياسي والديني، بحيث لم تعد الأغنية أو الأنشودة مجرد منتج فني أو وعظي، وإنما صارت في بعض السياقات وسيلة لإعلان الموقف، وتعبئة الجمهور، وصياغة الانتماء الرمزي داخل صراعات تتجاوز حدود الفن والدين إلى المجال الجيوسياسي.
وبدت الأنشودة الجديدة للعفاسي مثالا واضحا على انتقال بعض الأصوات الدينية المؤثرة إلى ممارسة خطاب سياسي مباشر بلغة وجدانية قادرة على الانتشار السريع والتأثير الواسع.
وتبقى تقييمات مضمون هذا العمل، سياسيا أو رمزيا، خاضعة لزاوية القراءة وموقع المتلقي من الاستقطاب القائم في المنطقة.
التعليقات