مشروعا معجمين يعيدان كتابة الذاكرة التاريخية للغة العربية

27 ديسمبر 2025

تحرير: دين بريس

شهدت اللغة العربية خلال السنوات الأخيرة إنجازين علميين بارزين تمثلا في استكمال مشروعين لمعجمين تاريخيين، أُعلن عن الأول بالشارقة سنة 2024، فيما تم الإعلان عن إتمام الثاني بالدوحة خلال دجنبر الجاري. ويعد هذان المشروعان خطوة نوعية في مسار البحث اللغوي العربي، إذ لا يكتفيان بشرح معاني الألفاظ، بل يتتبعان تاريخ الكلمات وتحوّلات دلالاتها واستعمالاتها عبر العصور، بما يجعل منهما ذاكرة حيّة لتطور “لغة الضاد”.

وجاء إنجاز المعجمين ثمرة عمل جماعي واسع شارك فيه مئات الباحثين والأكاديميين من تخصصات متعددة، معتمدين على مناهج علمية دقيقة ومدونات نصية ضخمة تضم نصوصًا تمتد من النقوش القديمة إلى الاستعمالات المعاصرة. ويتيح المعجمان، عبر منصات رقمية مفتوحة، خدمات بحث متقدمة تمكّن الدارسين والمهتمين من استكشاف تطور المفردات في سياقاتها التاريخية والثقافية، مما يفتح آفاقًا جديدة أمام البحث العلمي والتعليم واللسانيات الحاسوبية.

ولا يقتصر أثر هذين المشروعين على الجانب اللغوي الصرف، بل يتجاوز ذلك إلى البعد الحضاري، حيث يسهمان في تعزيز الثقة في قدرة العقل العربي على إنجاز مشاريع علمية كبرى، ومواكبة التطور التكنولوجي والمعرفي العالمي. كما يشكلان مرجعًا أساسيا لحفظ الهوية اللغوية المشتركة، وربط الحاضر بجذور اللغة العربية العميقة، في زمن تتزايد فيه الحاجة إلى صون اللغات وتحديث أدوات خدمتها.

أي مغرب نحتاج بعد الحرب؟

عمر العمري تفرض الحرب المدمرة التي دارت خلال الأسابيع الماضية بين الولايات المتحدة و”إسرائيل” من جهة، وإيران و”حزب الله” من جهة أخرى، على المغرب، وهو يراقب من أقصى الغرب العربي هذا التحول العنيف في موازين الصراع، وقفة تأمل عميقة لاستخلاص العبر، ومراجعة الواقع الوطني، وتشخيص مجالات النقص والضعف، وصياغة عناصر القوة التي ينبغي بناؤها في […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...