هيمنة مغربية على أكبر الشركات المدرجة في شمال إفريقيا وسط تراجع المنافسة الإقليمية
تحرير: ماهر الرفاعي
كشف تصنيف حديث صادر عن منصة “أفريكان بزنس” المتخصصة في الشؤون الاقتصادية الإفريقية عن استمرار هيمنة الشركات المغربية على قائمة أكبر المؤسسات المدرجة في شمال إفريقيا من حيث القيمة السوقية، في وقت تراجع فيه حضور عدد من الفاعلين الإقليميين داخل المشهد المالي بالمنطقة. وتصدرت مجموعة التجاري وفا بنك الترتيب بقيمة سوقية بلغت 15.7 مليار دولار، محافظة بذلك على موقعها كأكبر شركة مدرجة في شمال إفريقيا، مدعومة بتوسعها داخل الأسواق الإفريقية واستقرار أدائها المالي خلال الأشهر الأخيرة. كما سجلت شركة مناجم صعودا لافتا إلى المرتبة الثانية بعدما ارتفعت قيمتها السوقية من 6.1 مليارات دولار إلى 10.8 مليارات دولار، مستفيدة من ارتفاع أسعار المعادن عالميا وتوسع مشاريعها الإنتاجية في المغرب والسنغال.
وشهد التصنيف تراجع مجموعة اتصالات المغرب إلى المرتبة الثالثة بقيمة سوقية بلغت 8.8 مليارات دولار، بعد انخفاض ملحوظ مقارنة بالفترة السابقة، متأثرة بتداعيات تسوية نزاع تنظيمي في قطاع الاتصالات. ورغم ذلك، سجلت المجموعة تحسنا في نتائجها المالية خلال سنة 2025، بعدما ارتفعت أرباحها بشكل كبير، ما يعكس مؤشرات على استعادة التوازن المالي تدريجيا. وفي الجانب المصري، برز أداء الشركة المصرية للاتصالات التي رفعت قيمتها السوقية إلى 2.5 مليار دولار، مستفيدة من نمو الإيرادات والأرباح وتوسع خدمات البيانات والاتصالات الدولية، في ظل تعاظم دور مصر كمحور إقليمي لحركة الإنترنت والربط الرقمي بين القارات.
وأظهر التصنيف اختلالا واضحا في توزيع القوة الاقتصادية داخل المنطقة، إذ استحوذت الشركات المغربية على ثماني مراتب ضمن أول تسع شركات مدرجة في شمال إفريقيا، بينما ضمت قائمة أفضل عشرين شركة إحدى عشرة شركة مغربية مقابل ثماني شركات مصرية وحضور تونسي محدود. في المقابل، غابت الشركات الجزائرية والليبية بشكل شبه كامل عن التصنيف، في ظل طبيعة البنية الاقتصادية المعتمدة على المؤسسات العمومية في الجزائر، واستمرار تداعيات عدم الاستقرار السياسي والأمني في ليبيا. كما حافظ قطاع الأسمدة المصري على حضوره ضمن القائمة عبر شركتي “أبو قير للأسمدة” و”مصر لإنتاج الأسمدة”، رغم التفاوت الواضح مع القطاعات الأكثر نموا في المنطقة، خاصة القطاعين البنكي والتعديني.
التعليقات