شركات النقل البري تعلق عملياتها مع تعميق حصار جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” لاضطرابات الإمدادات في باماكو
رشيد المباركي
ذكر تقرير لوكالة “سترايتفور” أن أكثر من 12 شركة من شركات النقل البري علقت خدماتها إلى باماكو مع تفاقم انعدام الأمن في ظل حصار جزئي فرضته جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، التابعة لتنظيم القاعدة، في 12 مايو.
وترتبط هذه الاضطرابات بهجمات مستمرة على طرق الإمداد الرئيسية إلى العاصمة، بما في ذلك نصب كمائن للقوافل وفرض قيود على الوصول إلى الطرق، مما أثر بشدة على حركة البضائع والركاب، رغم أن الإمدادات الأساسية، كالغذاء والوقود، لا تزال متوفرة في باماكو رغم التحديات. ويوضح التقرير أن تعليق عمليات النقل البري، الذي أثاره الحصار، يسلط الضوء على تراجع أوسع نطاقا في الثقة التجارية على طول ممرات الإمداد الرئيسية إلى باماكو، حيث يرى المشغلون بشكل متزايد أن هذه الطرق خطرة للغاية بالنسبة للحركة المنتظمة للبضائع والركاب. ومع ذلك، يشير التقرير إلى أن استمرار توفر الوقود والسلع الأساسية يدل على أن المجلس العسكري قد يحافظ على تدفقات الإمداد في المدى القريب من خلال المرافقة العسكرية والمراقبة الجوية المدعومة من روسيا.
ويلفت التقرير إلى أنه في حال استمر هذا الوضع، فإنه قد يقلل من احتمالية تقديم المجلس العسكري تنازلات محدودة لجماعة نصرة الإسلام والمسلمين، خاصة في أعقاب تصعيد أبريل وتأكيد زعيم المجلس العسكري أسيمي جويتا أن كل شيء تحت السيطرة. ومع ذلك، لا يمكن استبعاد هذه التنازلات تماما، خاصة إذا شددت الجماعة الحصار. كما يضيف التقرير أنه رغم تجنب النقص الحاد في الغذاء حتى الآن، فإن الآثار المجتمعة لانعدام الأمن وانقطاع النقل وارتفاع التكاليف ستؤدي تدريجيا إلى ضعف المرونة وزيادة خطر حدوث صدمات في الإمدادات المستقبلية، مع احتمال أن تؤدي الاضطرابات المستمرة، خاصة للوقود والسلع الأساسية، إلى إثارة اضطرابات إذا تدهورت الظروف بشكل أكبر.
وبحسب التقرير، أعلنت الجماعة الحصار المستمر في نهاية أبريل في أعقاب سلسلة من الهجمات واسعة النطاق بشمال ووسط وجنوب مالي، بما في ذلك العمليات التي استهدفت باماكو، مما أسفر عن مقتل وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا. وفرض التنظيم في سبتمبر 2025 حصارا جزئيا يحد من تدفق البضائع، وخاصة الوقود، إلى العاصمة، مما زاد الضغط اللوجستي على المدينة وقيد طرق الإمداد.
التعليقات