رئيس لجنة الحريات الدينية: الفصل بين الكنيسة والدولة “أكبر كذبة” في أميركا

15 أبريل 2026

أشعل رئيس لجنة الحريات الدينية التابعة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، دان باتريك، جدلا سياسيا وحقوقيا بعد وصفه مبدأ الفصل بين الكنيسة والدولة بأنه “أكبر كذبة” روجت في الولايات المتحدة منذ تأسيسها، في تصريح أثار ردود فعل غاضبة من منظمات مدافعة عن الحريات الدستورية.

وجاءت تصريحات باتريك، وهو أيضا نائب حاكم ولاية تكساس، خلال الجلسة الختامية للجنة التي عقدت أخيرا في متحف الكتاب المقدس بواشنطن، حيث دعا إلى تعميم إعلانات في المدارس والجامعات والشركات تتعلق بحماية الحرية الدينية، على غرار الإشعارات الفيدرالية الخاصة بالسلامة المهنية.

وخلال الجلسة، طرح باتريك فكرة أن تتضمن هذه الإعلانات تأكيدا على أن الفصل بين الكنيسة والدولة ليس مبدأ دستوريا راسخا كما يقدم في الخطاب العام، بل “أكبر كذبة” في التاريخ الأميركي الحديث.

وجاء حديثه خلال مداخلة وجها إلى أستاذة القانون هيلين ألفاري، التي أبدت تأييدها للمقترح، معتبرة أن نشر مثل هذه المواد قد يسهم في توضيح الحقوق الدينية في ظل ما وصفته بحالة من الالتباس وسوء الفهم.

لكن هذه التصريحات قوبلت برفض فوري من جانب منظمات مدنية وحقوقية، في مقدمتها منظمة الأميركيون المتحدون من أجل الفصل بين الكنيسة والدولة.

وقالت رئيسة المنظمة رايتشل ليزر إن هذا المبدأ يضمن لجميع الأميركيين حرية العيش وفق معتقداتهم واختياراتهم ما داموا لا يعتدون على حقوق الآخرين، مؤكدة أن الفصل بين الدين والدولة يمثل أحد الأسس الجوهرية للديمقراطية الأميركية، وليس تهديدا لها.

وتصاعد هذا الجدل في سياق النقاش داخل الولايات المتحدة بشأن دور الدين في المجال العام، وحدود حضوره داخل مؤسسات الدولة والتعليم والعمل، لا سيما في ظل إدارة ترامب التي أعادت دفع خطاب “الحرية الدينية” إلى الواجهة بوصفه أحد محاورها السياسية والثقافية.

وكان ترامب قد وقع في مايو 2025 أمرا تنفيذيا بإنشاء لجنة الحريات الدينية، مكلفا إياها بإعداد تقرير حول “أسس الحرية الدينية في أميركا” و”التهديدات الراهنة” التي تواجهها، إلى جانب وضع برامج ترمي إلى تعزيز الوعي بما تصفه الإدارة بالتعددية الدينية السلمية.

ويعكس هذا السجال المتجدد حجم الانقسام الأميركي حول العلاقة بين الدين والدولة، بين من يرى أن حماية الحرية الدينية تستلزم توسيع حضور الدين في الفضاء العام، ومن يعتبر أن صون هذه الحرية يبدأ بالحفاظ على حياد الدولة تجاه جميع المعتقدات.

التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد.

“مالي” جزء من الأمن الاستراتيجي للمغرب

يتابع المغرب، بكثير من الحذر والانتباه، التطورات الجارية في مالي وإقليم الساحل، لأن ما يحدث في هذه المنطقة يدخل ضمن التحولات المؤثرة في مجاله الحيوي، بالنظر إلى موقع مالي في قلب فضاء جيوسياسي شديد الحساسية، تتقاطع فيه اعتبارات الأمن والهجرة والجريمة المنظمة والتنافس الإقليمي ومسارات النفوذ الدولي، بما يجعل أي تحول ميداني أو سياسي داخلها […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...