صدور كتاب أشغال الندوة العلمية الدولية حول “أحكام القانون الدولي الإنساني في الإسلام”

15 مايو 2026

دين بريس. خاص

صدر، حديثا، عن مطبعة المعارف الجديدة بالرباط، كتاب يوثق أشغال الندوة العلمية الدولية حول “أحكام القانون الدولي الإنساني في الإسلام”، التي نظمتها اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني بشراكة مع جامعة القرويين يومي 27 و 28 أكتوبر 2021، بمؤسسة دار الحديث الحسنية.

ويأتي إصدار هذا الكتاب في إطار المهام الموكولة إلى اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، لاسيما ما يتعلق بتعميم ثقافة وقيم القانون الدولي الإنساني، والمساهمة في النقاش العلمي الهادف إلى تطوير قواعده، وإبراز تجذر القيم الإنسانية في تعاليم الإسلام السمحة.

ويكتسي هذا العمل، حسب اللجنة، أهمية خاصة في ظل تزايد حدة النزاعات المسلحة وما يرافقها من ممارسات وأفعال مدانة تقترفها بعض الجماعات المتطرفة، مع أنها تتنافى مع مقاصد الشريعة الإسلامية وقيمها الإنسانية، كما تخالف المبادئ الكونية التي يقوم عليها القانون الدولي الإنساني.

ويضم هذا الكتاب الواقع في 328 صفحة، الكلمتين الافتتاحيتين لكل من رئيسة اللجنة الوطنية للقانون الدولي، فريدة الخمليشي، ورئيس جامعة القرويين، جلال أمال، إلى جانب مداخلات نخبة من الباحثين في المجال، ممن شاركوا في أشغال الندوة.

ويتناول المؤلف مواضيع “عالمية أحكام القانون الدولي”، و”أصول القانون الدولي في الإسلام”، و”القواعد الأخلاقية في الدين الإسلامي وأهميتها في القانون الدولي الإنساني”، وكذا “نقاط التقارب بين القانون الدولي الإنساني والشريعة الإسلامية”.

كما يتطرق إلى التحديات التي تواجه القانون الدولي الإنساني في القرن الـ21 وأجوبة الشريعة الإسلامية، مستعرضا منظور الشريعة الإسلامية في ما يتعلق بحماية المرأة خلال النزاعات المسلحة، وحماية الأسرى، ودور العبادة، مع الوقوف عند منطلقات تجديد النظر الفقهي في النزاعات المسلحة.

وأوضحت السيدة الخمليشي، في تقديم الكتاب، أن الهدف من تنظيم الندوة (موضوع الكتاب) يتمثل في السعي إلى المساهمة في تطوير قواعد القانون الدولي الإنساني.

وأكدت أن تطوير هذه القواعد لا يقتصر على توسيعها وتهذيبها، بل يشمل كذلك فعاليتها وضمان حسن تطبيقها، مبرزة أن “ارتباطها بالعقيدة الدينية يساعد على حسن التطبيق والإخلاص والفاعلية في الأداء”.

واعتبرت السيدة الخمليشي أن المستجدات التي عرفها العالم الإسلامي ومؤسساته الفكرية، ستحقق في ظل قيم الإسلام المأمور بها في السلوك الفردي والجماعي، قيمة مضافة في مجال القانون الدولي الإنساني.

من جانبه، أكد السيد أمال، في كلمته الافتتاحية خلال الندوة، أن التأمل في أهدافها ومحاورها يعكس مدى الوعي الذي يعتمل في نفوس المسلمين، لافتا إلى أن الإسلام يسعى ومازال إلى استتباب السلم عبر المعمور، مع إشاعة السكينة والطمأنينة بين الناس.

واستعرض صور تسامح الإسلام، من خلال أحكام المعاهدات، وكفالة حقوق الأقليات، وقضية المستأمنين، مؤكدا أن الإسلام كرس عبر هذه الصور مفهوم السلام بين المجموعات البشرية، في إطار ما يعرف اليوم بالعلاقات الدولية.

التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد.

“مالي” جزء من الأمن الاستراتيجي للمغرب

يتابع المغرب، بكثير من الحذر والانتباه، التطورات الجارية في مالي وإقليم الساحل، لأن ما يحدث في هذه المنطقة يدخل ضمن التحولات المؤثرة في مجاله الحيوي، بالنظر إلى موقع مالي في قلب فضاء جيوسياسي شديد الحساسية، تتقاطع فيه اعتبارات الأمن والهجرة والجريمة المنظمة والتنافس الإقليمي ومسارات النفوذ الدولي، بما يجعل أي تحول ميداني أو سياسي داخلها […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...