موسكو تقول إنها تبني علاقات براجماتية وكاملة مع أفغانستان
رشيد المباركي
ذكر موقع “ستراتفور” أن أمين مجلس الأمن الروسي سيرجي شويجو قال إن موسكو تبني علاقات براجماتية وكاملة مع حركة طالبان الأفغانية، تمتد من الاتصالات السياسية والأمنية إلى التعاون التجاري والاقتصادي والثقافي والإنساني، بحسب ما نقلته موسكو تايمز في 14 مايو 2026.
كما شجع شويجو دول المنطقة على اتخاذ خطوات مشابهة لتوسيع الانخراط مع كابول، بما في ذلك عبر منظمة شنغهاي للتعاون. ويوضح الموقع أن تصريحات شويجو تؤكد الموقف العملي الذي تتبناه روسيا تجاه أفغانستان، والتزامها بالبقاء منخرطة مع الحكومة المتشددة في كابول.
ويشير إلى أن هذا التوجه بلغ ذروته حين أصبحت روسيا أول دولة تعترف رسميا بالحكومة الأفغانية التي تقودها طالبان في يوليو 2025، بما يعكس انتقال موسكو من التعامل الحذر إلى تثبيت مستوى رسمي من العلاقات مع السلطة القائمة في أفغانستان. والواضح أن تصريحات شويجو لا تقدم تفاصيل كافية حول كيفية عزم موسكو دفع العلاقات الثنائية إلى الأمام. كما ينقل عن مصادر من طالبان الأفغانية أن روسيا لم تف بالفعل ببعض التعهدات التي قدمتها لأفغانستان، مثل تعزيز صادرات الطاقة والقمح إلى البلاد. وفي هذا السياق، تبدو تصريحات شويجو أقرب إلى تأكيد الوضع القائم، لا إلى إعلان توسع طموح في العلاقات الثنائية. كما يلفت الموقع إلى أن العلاقة الروسية مع طالبان، رغم الاعتراف الرسمي، لا تزال محدودة ومتركزة أساسا حول المخاوف الأمنية الروسية. ويبرز خصوصا الهجوم الدامي على قاعة كروكوس سيتي هول في موسكو في مارس 2024، الذي نفذه مسلحون مرتبطون بأفغانستان، باعتباره عاملا عزز تركيز موسكو على التهديدات الأمنية القادمة من أفغانستان.
يضيف الموقع أن محدودية توسع العلاقات بين روسيا وأفغانستان تعود جزئيا إلى أولوية الحرب الروسية في أوكرانيا، وإلى تركيز موسكو على علاقاتها مع دول أكثر أهمية من الناحية الاستراتيجية. كما تعود إلى قلقها من المخاطر الأمنية المرتبطة بأفغانستان، والتي قد تعرقل أي توسيع للنشاط الروسي أو العلاقات الروسية مع كابول.
التعليقات