مسلحان مراهقان يفتحان النار على مسجد في سان دييجو، وسقوط قتلى وجرحى
رشيد المباركي
ذكرت وكالة “أسوشيتد برس” أن مراهقين مسلحين فتحا النار على مركز إسلامي في مدينة سان دييجو يوم الاثنين، مما أسفر عن مقتل ثلاثة رجال، قبل أن ينتحرا على بُعد بضعة شوارع، في هجوم تحقق فيه الشرطة باعتباره جريمة كراهية. وتوضح الوكالة، نقلا عن رئيس شرطة سان دييجو سكوت وال، أنه لم يكن هناك تهديد محدد موجه ضد المركز الإسلامي، لكن السلطات عثرت على أدلة تثبت انخراط المشتبه بهما في “خطاب كراهية عام”.
وأضاف وال أن الشرطة كانت تبحث بالفعل عن أحد المراهقين (17 و18 عاما) قبل الهجوم، بعد أن اتصلت والدته بالشرطة معربة عن قلقها من ميوله الانتحارية وهروبه من المنزل مستقلا سيارتها ومستصحبا أسلحة مفقودة. وتلفت الوكالة إلى أن عمليات البحث تكثفت بعد علم الشرطة بأن المراهق ارتدى ملابس مموهة برفقة أحد معارفه، واستعانت السلطات بالقارئات الآلية للوحات التراخيص لتتبع السيارة قرب مركز تجاري، كما حذرت مدرسة كان أحد المشتبه بهما طالبا فيها، وفي غضون ذلك تلقت الشرطة بلاغات عن إطلاق النار في المسجد. وبحسب رئيس الشرطة، فإن من بين القتلى حارس أمن المسجد الذي لعب دورا محوريا وبطوليا في منع الهجوم من أن يصبح “أسوأ بكثير”، وساهم بلا شك في إنقاذ الأرواح.
كما تشير الوكالة إلى أن المركز الإسلامي يعد أكبر مسجد في مقاطعة سان دييجو ويضم مدرسة “الرشيد” لتعليم اللغة العربية والدراسات الإسلامية والقرآن للأطفال، ويقع في حي يضم منازل ومطاعم وأسواقا شرق أوسطية، وكان يستضيف قبل الحادثة مجموعة من غير المسلمين في جولة للتعرف على الإسلام تعزيزا للعلاقات بين الأديان. وأوضح وال أن الشرطة استجابت خلال 4 دقائق، وعند وصولها سُمع دوي طلقات على بعد بضعة شوارع حيث أُطلق النار على عامل حدائق لم يصب بأذى، قبل العثور على المسلحيْن ميتيْن داخل سيارة توقفت وسط طريق قريب. واختتمت الوكالة بالإشارة إلى إدانة مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير) للحادث، مؤكدا على لسان المديرة التنفيذية لفرع سان دييجو أنه لا ينبغي لأحد أن يخشى على سلامته أثناء الصلاة أو الدراسة. كما وصف الرئيس ترامب إطلاق النار بأنه “وضع رهيب”.
التعليقات