دونالد ترامب يضغط على الرئيس الصيني جين بينج بشأن الحرب مع إيران خلال القمة
رشيد المباركي
اعتبرت صحيفة “فاينانشال تايمز” أن دونالد ترامب يعتزم الضغط على الرئيس الصيني شي جين بينج بشأن دعم الصين لإيران خلال لقائهما في بكين هذا الأسبوع. وقال مسؤولون أمريكيون إنه من المتوقع أن يواصل ترامب مناقشاته السابقة مع شي حول المساعدات الاقتصادية والتكنولوجية التي تقدمها بكين لإيران وروسيا، ولا سيما توريد التكنولوجيا ذات الاستخدام المزدوج والدعم المحتمل المتعلق بالأسلحة.
وتأتي هذه القمة في وقت تُكثّف فيه الولايات المتحدة العقوبات المفروضة على كيانات صينية متهمة بمساعدة إيران في عملياتها العسكرية. وأشار مسؤولون أمريكيون إلى أن هذه العقوبات الأخيرة ستصبح على الأرجح موضوعا رئيسيا في مناقشات ترامب مع شي. ووفقا لنائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، من المتوقع أن يناقش الزعيمان اتفاقيات اقتصادية محتملة تشمل قطاعات الطيران والفضاء والزراعة والطاقة. وتدرس الصين شراء كميات كبيرة من طائرات بوينج وفول الصويا الأمريكي في إطار جهودها لتحقيق استقرار العلاقات التجارية. كما ناقش المسؤولون خططا لإنشاء مجلس تجارة أمريكي صيني للإشراف على تجارة السلع غير الحساسة، ومجلس استثمار لتسهيل مناقشات الاستثمار الثنائية المستقبلية.
مع ذلك، حذر مسؤولون أمريكيون من توقع استثمارات صينية واسعة النطاق في الاقتصاد الأمريكي خلال القمة. وأكد أحد المسؤولين أنه لا توجد حاليا أي حزمة استثمارية كبيرة قيد التفاوض، وأن مجلسي التجارة والاستثمار المقترحين سيحتاجان إلى عمل كبير قبل أن يصبحا جاهزين للعمل. كما أوضحت الصحيفة أنه من المتوقع أن تكون تايوان قضية بالغة الحساسية في المحادثات. وتشير التقارير إلى أن مسؤولين صينيين يحثون إدارة ترامب على تغيير الخطاب الأمريكي المتبع منذ فترة طويلة بشأن تايوان، وذلك من خلال التصريح صراحة بأن واشنطن “تعارض” استقلال تايوان بدلا من الإبقاء على الموقف الحالي الأكثر غموضا. ويقال إن مسؤولين في كل من تايوان وواشنطن قلقون من احتمال موافقة ترامب على تعديل الخطاب كجزء من اتفاق أوسع مع بكين. ورغم هذه المخاوف، أصر مسؤولون أمريكيون على أنه لا توجد حاليا أي خطط لتغيير السياسة الأمريكية تجاه تايوان. ومن المتوقع أن تتناول القمة أيضا التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي والمخاطر المرتبطة به. وصرح مسؤولون أمريكيون بأن ترامب وشي قد يناقشان المخاوف المتعلقة بنماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة باستمرار. ويرى المسؤولون الأمريكيون أن إنشاء قناة اتصال بين البلدين بشأن قضايا الذكاء الاصطناعي سيكون مفيدا، على الرغم من أن هيكل هذه الآلية لم يُحدد بعد.
التعليقات