الولايات المتحدة تستخدم تكتيك تهريب إيرانيا لتهريب النفط خارج الخليج

17 يونيو 2026

رشيد المباركي

ذكرت وكالة رويترز أن الجيش الأمريكي أشرف على عشرات عمليات نقل النفط السرية من سفينة إلى أخرى للحفاظ على تدفق صادرات الطاقة بالخليج، مستخدما الطائرات المسيرة والمروحيات لتوجيه القوافل لسرعة الوصول إلى الناقلات المنتظرة.

وتوضح الوكالة أن العملية الجارية على حافة مضيق هرمز تستخدم تكتيك المكوك الذي طالما استخدمته إيران للالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة عليها. وحدد 11 شخصا مطلعا موقعين للعمليات؛ أحدهما قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات والأخر قبالة ميناء صحار في عمان. وبدأت الترتيبات بأوائل مايو وشملت 116 سفينة على الأقل، وفق بيانات الشحن والصور الفضائية.

وتلفت الوكالة إلى رصد 12 زوجا من السفن جنبا إلى جنب في خليج عمان، وفي 11 يونيو بلغت الأنشطة ذروتها برصد 17 زوجا. وأكدت 4 مصادر أن مروحية “أباتشي” التي أسقطتها إيران في 9 يونيو، مما أشعل قصفا أمريكيا انتقاليا، كانت تشارك بالمهمة، ورصدت الصور 6 أزواج من الناقلات بصحار يوم إسقاطها.

ونفى مسؤول دفاعي أمريكي مشاركة قوات القيادة المركزية “سنتكوم” بنقل النفط البحري، بينما رفض البيت الأبيض التعليق ولم ترد إيران. ووقعت المواقع قرب حدود هيئة مضيق الخليج العربي الإيرانية الجديدة، مما يعرض السفن المخالفة لخطر ضربات الحرس الثوري، وتعرض ميناء الفجيرة لضربات إيرانية متكررة، كما ضرب مقذوف مجهول ناقلة قبالة عمان وفق مجموعة فانجارد لإدارة المخاطر البحرية.

وبحسب الوكالة، أغلقت إيران المضيق، الذي يمر عبره 20% من الاستهلاك العالمي، مسببة أكبر اضطراب لإمدادات الطاقة وتضخما عالميا، وتأتي الناقلات ضمن جهود إدارة ترامب لاستعادة التدفقات. وأعلن الرئيس ترامب أن المضيق سيعاد فتحه الجمعة بموجب اتفاق سلام إطاري.

وتخضع العمليات لسيطرة الجيش الأمريكي بالكامل، حيث تبحر الناقلات لنقاط تلاقي مطفأة أجهزة الإرسال ومخفتة الإضاءة بمسافات تفصل بينها من 3,000 إلى 4,000 متر، وتستغرق عمليات النقل من 24 إلى 40 ساعة. وأكد نوام رايدان، الزميل بمعهد واشنطن، خطورة العملية متوقعا استخدام إيران للمسيرات أو الزوارق المسلحة لمنع المرور.

وأشارت الوكالة إلى تحرك 90 مليون برميل من النفط الخام منذ مايو، وهو حجم صغير مقارنة بمعدل 20 مليون برميل يوميا قبل الحرب.

وانتقد مايكل فرومان، رئيس مجلس العلاقات الخارجية، اقتباس أمريكا لأساليب الأساطيل المظلمة للصين وروسيا وإيران للتهرب من العقوبات، وهو ما أشار إليه ترامب في 10 يونيو بعد إسقاط الأباتشي.

ويمثل مشغلو الناقلات الدوليون الجانب المستلم، كشركة ديناكوم اليونانية التي أكد مؤسسها جورج بروكوبيو على تقاليد اليونان بكسر الحصار. وتفرض العمليات مخاطر تصادم لتحرك السفن ليلا دون إضاءة، ويتطلب النظام مراجعة الامتثال من مكتب التعاون والتوجيه البحري الأمريكي في البحرين. وتهيمن الصادرات الإماراتية عبر شركة أدنوك على العمليات بجانب شركة ناقلات النفط الكويتية لنقل النفط لعملاء دوليين مثل الصين.

 

 

التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد.

إيران: من مشروع الإطاحة إلى شرعنة النفوذ

يؤشر الاتفاق الأميركي الإيراني الأخير، المزمع توقيعه الجمعة المقبل في سويسرا، إلى تحول جوهري في طبيعة التعامل الدولي مع إيران، أكثر مما يعبر عن ترتيب مؤقت لوقف الحرب، إذ انتقلت الولايات المتحدة من إدارة المواجهة على أساس إسقاط أو إضعاف النظام الإيراني وعزله إلى التفاوض معه باعتباره قوة مؤثرة في قضايا الأمن والطاقة والممرات البحرية […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...