صحيفة أمريكية: ترمب يتراجع استراتيجيا أمام إيران
اعتبرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن الاتفاق الذي توصل إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مع إيران يعكس تراجعا استراتيجيا عن الأهداف الأساسية التي وضعتها واشنطن في بداية الحرب، أكثر مما يمثل انتصارا أمريكيا كاملا.
وقالت هيئة تحرير الصحيفة، في افتتاحية نشرت أخيرا، إن واشنطن وافقت على إعادة فتح مضيق هرمز مقابل تعهدات إيرانية بالعودة إلى المفاوضات بشأن برنامجها النووي، في وقت بقيت فيه القضايا الأكثر تعقيدا من دون حسم نهائي.
ورأت الصحيفة أن ترمب بدأ يتراجع عن أهدافه مع تصاعد الضغوط السياسية الداخلية وارتفاع المخاطر المرتبطة بمواصلة العمليات العسكرية، رغم أن استخدام القوة ألحق أضرارا كبيرة بالبنية النووية والعسكرية والصناعية الإيرانية.
وأشارت إلى أن الرئيس الأمريكي امتنع عن الموافقة على تنفيذ عملية للسيطرة على مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، رغم الضغوط الإسرائيلية، كما لم يلجأ إلى القوة العسكرية لإعادة فتح مضيق هرمز.
واعتبرت “وول ستريت جورنال” أن هذا الخيار لم يكن حتميا، موضحة أن الحصار البحري الأمريكي كان يفاقم الضغوط الاقتصادية على طهران، في مقابل تراجع قدرتها تدريجيا على تعطيل الملاحة البحرية.
وانتقدت الصحيفة غياب التفاصيل الواضحة في مذكرة التفاهم، مشيرة إلى أن ترمب وصف بعض بنودها بأنها “مفاهيم عامة”، فيما جرى تأجيل القضايا النووية الأكثر تعقيدا إلى جولة جديدة من المفاوضات تستمر 60 يوما.
وخلصت الصحيفة إلى أن الاتفاق أوقف مسار التصعيد العسكري من دون أن يحقق بصورة كاملة الأهداف التي أعلنتها الإدارة الأمريكية مع بداية الحرب، وخاصة ما يتعلق بحسم الملف النووي وفرض شروط أكثر صرامة على طهران.
التعليقات