اليقظة المواطنة تصف فتوى المجلس العلمي الأعلى بـ”الظلامية”


وقال البيان الذي نشر موقع تمازيرت بريس (tamazirtpress.net) نسخة منه، إن الفتوى “جاءت خارج الزمن المغربي ومستلزمات الإصلاح الديني”.
من جهتها نددت منظمة “التجمع العالمي الأمازيغي” (AMA)، التي مقرها في بروكسيل، بـ “فتوى قتل المرتدّ” لأنها “صادرة عن المجلس العلمي الأعلى الذي هو هيأة رسمية تابعة للدولة” معتبرة أن إصدار الفتوى التي قالت إنها “فتاوى القتل والتكفير”، “يمثل ضربا صريحا لحقوق الإنسان وحرية المعتقد، وفتحا للمجال أمام الإسلاميّين المتشدّدين وتشجيعا لهم”.
وكان الدكتور مصطفى بنحمزة عضو المجلس العلمي الأعلى قد رد، في مقال له نشرته هيسبريس، على الحملات التي وجهت لفتوى المجلس العلمي الأعلى، وقال بهذا الصدد: إن “طريقة تناول الموضوع ومستوى الحشد الذي رافقه، قد أعطى فكرة خاطئة عنه إذ أوحى بأن حكم الردة ليس قضية فكر ينبغي أن يواجه بفكر وبنقاش هادئ”، ويضيف: “وبهذا الأسلوب في المواجهة باسم حرية الفكر تمت محاولة مصادرة حق العلماء في التعبير”.
وهذا نص بيان حركة اليقظة المواطنة:
إن حركة اليقظة المواطنة، وهي تتابع بقلق بالغ الهجمات التحريضية العمياء ضد الباحث أحمد عصيد-عضو حركة اليقظة-، تدين بشدة الحملات التكفيرية التي يقودها بعض شيوخ السلفية، وفي مقدمتهم المسمى الشيخ حسن الكتاني الذي وظف في صفحته على الانترنيت خطابا تكفيريا غارقا في معجم التحريض والتجريم ضد عصيد، من قبيل “عدو الله “، “لعنه الله”، “المجرم”، “الحقير”، وعبارات تحريضية مباشرة مثل “يا معشر المسلمين ينبغي ألا تمر هذه الفعلة الشنعاء مرور الكرام”….
وإذا كان ذ.أحمد عصيد قد عبر عن وجهة نظره بخصوص مضامين بعض الكتب المدرسية وفق قواعد الحوار الفكري حيث دعا إلى عدم إدراج المضامين العنيفة، أو الداعية إلى العنف في المقررات الدراسية حتى ولو كانت في النصوص الدينية، فإننا نعتبر بأن ردود الفعل التي جاءت على لسان بعض الأصوات السلفية أخرجت مضامين تصريحات عصيد عن سياقاتها، وتعمدت المس بشخصه، والتحريض ضده، مما يتعارض كلية مع قواعد التحاور الثقافي، والتناظر الديني، والسجال الفكري. كما أنه لم يمس بتاتا بشخص النبي عليه السلام – كما أكد ذلك بنفسه- وكما يؤكده أيضا نص الكلام، وبالتالي فإننا نستغرب لطبيعة التأويلات التي ألصقت بأقوال عصيد، ولطبيعة العقلية التكفيرية الجاهزة التي تسيء بالفعل للدين الإسلامي ولقواعد التأويل الديني مع ما يفترضه من إعمال للعقل، ولمتطلبات الاجتهاد.
وبالنظر لخطورة هذه الوقائع فان حركة اليقظة المواطنة تدعو هذه الأصوات لتحمل مسؤولياتها كاملة في عواقب هذه الحملات وتبعاتها، كما تدعو الأجهزة المسؤولة في الدولة تحمل مسؤولياتها عن هذه الانزلاقات التي تتزامن مع الفتوى الظلامية الأخيرة للمجلس العلمي الأعلى والتي جاءت خارج الزمن المغربي ومستلزمات الإصلاح الديني.



