الإسلام ديـن الجميع

جمال البنا
13 مارس 2013

جمال البنا
جمال البنا
يرى الإسلام أن كل الأنبياء والرسل السابقين هم مسلمون، لأن الإسلام لا يرتبط بشخص أو بقبيلة أو بمدينة، ولكنه يشتق من إسلام القلب والوجه لله، وهذا هو الخصيصة العظمى للأديان، وقد ركز القرآن عليها وأغفل ما هو دونها، وعلى هذا الأساس قررت الآية «مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلا نَصْرَانِيّاً وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ» (آل عمران: 67)، «وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِى أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ» (العنكبوت: 46).
وأخيراً فيجب أن يذكر أن الإسلام قنن وأبَّـد وجود الأديان وضرورة التعايش بينها على أساس Status quo فى سورة «الكافرون» قرر أن الكفار لن يسلموا وأن المسلمين لن يكفروا وعلى هذا الأساس بنى مبدأ «لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ» (الكافرون: 6).

أما ما جاء من اختلافات ما بين هذه الديانات فالله يحكم فيها يوم القيامة، ويعتبر أى حكم من دين على دين نوعاً من الافتيات، لأن كل ما بين الأديان إلى الله يوم القيامة.

إن أمر الأديان يمكن أن يكون سهلاً.. مبسطاً إذا أخذناها إيماناً بالله.. وبالأنبياء.. وبالكتب.. واليوم الآخر، فهذا ما يوجد فى كل الأديان وما يجعلها واحـدة فى الحقيقة، ولكن الذى عقَّدها هو ما دُسَّ على الكتب المقدسة على الأقل عند ترجمتها، وقد ترجمت كلها من لغتها الأصلية، أو نتيجة للخلافات المذهبية فى الأديان أو ما جاءت به المؤسسة الدينية تدعيماً لها وكانت النتيجة ليس فحسب تعدد الأديان بل أيضاً رغبة كل مؤسسة دينية فى الاستحواذ على الآخر، بما فى ذلك الإسلام الذى يقول قرآنه بفصيح العبارة «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ» (المائدة: 105)، ويقول «قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ» (آل عمران: 64).

المصدر: كتاب إلهامات قرآنية لجمال البنا

إيران: من مشروع الإطاحة إلى شرعنة النفوذ

يؤشر الاتفاق الأميركي الإيراني الأخير، المزمع توقيعه الجمعة المقبل في سويسرا، إلى تحول جوهري في طبيعة التعامل الدولي مع إيران، أكثر مما يعبر عن ترتيب مؤقت لوقف الحرب، إذ انتقلت الولايات المتحدة من إدارة المواجهة على أساس إسقاط أو إضعاف النظام الإيراني وعزله إلى التفاوض معه باعتباره قوة مؤثرة في قضايا الأمن والطاقة والممرات البحرية […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...