لا إِكْرَاهَ فِى الدِّينِ


– «قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِى لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ» (يونس: 108).
– «قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * وَلا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدتُّمْ * وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ» (الكافرون: 1ــ6).
وقد ذكر الله تعالى الردة مرارًا فما رتب عليها عقوبة دنيوية، وإنما ترك أمرها لله تعالى يوم القيامة.
– «وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ» (البقرة: 127).
– «إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الضَّالُّونَ» (آل عمران: 90).
– «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْراً لَمْ يَكُنْ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً» (النساء: 137).
– «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِى اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ» (المائدة: 54).
بعد هذه الآيات البينات، هل يجرؤ أحد على أن يقول إن القرآن لا يقرر حرية العقيدة، وإنه يجبر الناس على الإيمان؟ هل هناك من يقول نأخذ بكلام عكرمة (وهو مولى ابن عباس): «من ترك دينه فاقتلوه»، ونرفض كلام جبريل عن الله رب العالمين؟
هذا لا يكون.
ولا جدال فى أن هذا حديث مكذوب، لأن الرسول لم يقتل أحدًا لمجرد الردة، وإنما قتـل مَنْ جمع مع ردته قتلاً أو حربًا على المسلمين، وقال هذا ابن تيمية نفسه. وقد ارتد على عهد الرسول عدد من أصحابه، فما استتبع أحدهم بعقوبة.
فكيف يقول الرسول هذا الحديث الركيك؟
أليس الأولى أن نقول إنه من وضع الوضاع الصالحين كما أطلق عليهم الذين أرادوا الدفاع عن الدين بغير ما أنزل الله، فظنوا أنه يكمل الدين ويحميه؟
والله لا ينصر دينه أو يحميه إلا بما يقرره هو، وليس هم.



