القرضاوي ينفي تحريضه على قتل البوطي


جاء ذلك في تصريحات أدلى بها للصحفيين على هامش زيارة أجراها ظهر اليوم لشيخ الأزهر أحمد الطيب بمقر مشيخة الأزهر جنوب القاهرة.
وردًا على سؤال بشأن تعقيبه على ما أثير إعلاميًّا بشأن إباحته لدماء البوطي على خلفية “تأييد الأخير” لنظام بشار الأسد، اعتبر القرضاوي أن ما نشر عن تحريضه على قتل البوطي “عارٍ تمامًا عن الصحة”.
وقال: “رأيي كان واضحًا من موقف الشيخ البوطي من النظام السوري في حياته، وفي حادثة اغتياله”.
ولفت إلى أنه أدان مقتله، وبرَّأ المعارضة السورية من دمائه.
وانتشرت على صفحات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو للقرضاوي، قال فيه “الذين يعملون مع السلطة، يجب أن نقاتلهم جميعا: عسكريين، مدنيين، علماء، جاهلين”، وهو ما عدته بعض وسائل الإعلام تحريضًا غير مباشر على قتل البوطي. وكان القرضاوي يرد في هذا المقطع على سؤال من متصل في إحدى حلقات برنامج “الشريعة والحياة” الذي تبثه قناة الجزيرة الفضائية كان نصه: هل يجوز استهداف من يؤيد النظام السوري وعلى رأسهم علماء السلطة؟
وقتل البوطي في تفجير استهدف، الخميس الماضي، مسجدًا بحي المزرعة في دمشق أثناء إعطائه درسًا دينيًا، أوقع أيضا نحو 49 قتيلاً وعشرات الجرحى، بحسب وسائل الإعلام السورية الرسمية.
وبينما اتهمت الحكومة السورية الجيش الحر بقتل البوطي، نفى الأخير ذلك معتبرًا أن نظام بشار الأسد هو “من وضع المتفجرات داخل المسجد لتشويه صورة الثورة السورية”.
والبوطي (مواليد عام 1929) من المفكرين الإسلاميين البارزين، وله مؤلفات مشهورة أبرزها كتاب “فقه السيرة النبوية”.
وعلى غير عادته بالابتعاد عن السياسة، فاجأ الراحل الأوساط السياسية والدينية بعد تفجّر الثورة السورية في مارس/آذار عام 2011 باتخاذ مواقف مؤيدة لنظام بشار الأسد في سوريا، وأعلن رفضه للاحتجاجات المناهضة للنظام، ودعا المحتجين إلى “عدم الانقياد وراء الدعوات مجهولة المصدر التي تحاول استغلال المساجد لإثارة الفتن والفوضى في سوريا”.
لكن قيادات في المعارضة نقلت عن مصادر مقربة من البوطي قولها إنه خلال الأيام الأخيرة غادر عددًا من أفراد عائلته خارج سوريا تمهيدا لخروجه من سوريا وانقلابه على نظام بشار الأسد.



