المعاشرة الزوجية كما يتخيلها أبو حفص


حين تتجاوز المعاشرة الزوجية بعدها الحيواني، وترقى لمعان أسمى و أرفع، تكون لها على النفس راحة عجيبة، ولذة فريدة، فحين تنبع من حب، وتصعد من شوق، و تلتمس فيها الحماية والحضن والدفء و السكن، فتلك علامات المحبة الصادقة، ذلك أن المحب تحب كل أجزائه أن يكون لها نصيب من المحبوب، فالعين تريد نصيبها من النظر، والأنف يصبو إلى ما يحب من الرائحة، والأذن تشتاق إلى سماع ما يطربها من المحبوب، واليد لا تتنازل عن نصيبها، والفم يريد حظه، وكل جارحة تريد ما يقابلها مما عند المحبوب، فإذا كان الالتحام التام، و حصل اللباس، (هن لباس لكم و أنتم لباس لهن)، فتلك أجلى صور المحبة، و أروع تجليات الرغبة، حين تصير هي هو ، وهو هي…
أبو حفص – http://www.facebook.com/abouhafsss



