جلالة الملك يهنئ البابا فرانسوا اﻷول بمناسبة اعتلائه الكرسي البابوي

هنأ صاحب الجلالة الملك محمد السادس قداسة البابا فرانسوا اﻷول بمناسبة اعتلائه الكرسي البابوي بحاضرة الفاتيكان، معبرا جلالته في رسالة تهنئة عن متمنياته لقداسة البابا بكامل التوفيق في مهامه في خدمة الكرسي الرسولي لنصرة القيم الروحية السامية للإنسانية.
وأعرب جلالة الملك عن حرصه الوطيد على تعزيز العلاقات التي وصفها بالمتميزة التي تربط المملكة المغربية وحاضرة الفاتيكان، مشيرا إلى تلكم الزيارة التاريخية، التي قام بها قداسة البابا يوحنا جون بول الثاني للمغرب، في عهد جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه، والتي أكد أنها شكلت بالنسبة للمغرب أساسا متينا لبناء جسور الحوار والتفاهم الأمثل والاحترام المتبادل بين العالمين المسيحي والإسلامي.
وأضاف جلالة الملك قائلا “أود التأكيد لقداستكم، ما أتحمله كأمير للمؤمنين في المملكة المغربية، من أمانة دينية وروحية٬ في صيانة القيم الروحية التي حملتها الأديان السماوية للبشرية٬ مضمنة في كتبها المقدسة٬ جاعلا من نفسي واحدا من أولئك المؤمنين بهذه القيم٬ والمدافعين عنها٬ وأنتم قداسة البابا من طليعتهم”.
وأكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس على حرص المملكة المغربية وتشبثها القوي بدعم كل الجهود والمبادرات، التي من شأنها ترسيخ وتعزيز هذه القيم المثلى بين أتباع الديانات السماوية٬ ودمجها في منظومة القيم الإنسانية المشتركة٬ بغية تحقيق الأمن الروحي والتعايش السلمي بين الأمم والشعوب.
وقال جلالة الملك في هذا الصدد “وبصفتي رئيس لجنة القدس٬ المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي٬ والمؤتمن الأول عن صيانة الهوية الدينية والثقافية والتاريخية لهذه المدينة المقدسة٬ باعتبارها رمزا للتعايش بين الأديان الإلهية الثلاثة٬ فإنني أغتنم مناسبة اعتلائكم الكرسي البابوي٬ لتأكيد ما نضطلع به جميعا من أمانة استمرار هذا التعايش والوئام٬ بين أبناء إبراهيم عليه السلام”.
وأشاد جلالته بقداسة البابا وبما عهد فيه من عمل دؤوب على مكافحة التهميش والفقر والدفاع عن الكرامة الإنسانية، داعيا الله تعالى أن يلهم البابا الجديد موصول التوفيق والسداد لخدمة السلام والمحبة والرحمة والوئام بين أبناء البشرية.



