الروس يعارضون تعليم الدين في المدارس


أفادت نتائج الاستطلاع الذي اجراه “مركز – ليفادا” ان اغلب المواطنين في روسيا يعارضون تعليم مادة “اسس الثقافة الدينية” في المدارس، ويرغبون بتعليم اولادهم هذه المادة في المنزل او في مدارس يوم الاحد.
ويقول ليف غودكوف مدير المركز، ان نتيجة الاستطلاع بينت ان نسبة 22 % فقط لا يعارضون هذا الموضوع. ويقول “هؤلاء هم اساسا من سكنة الريف والبلدات الصغيرة. وتعليمهم منخفض وبسيط وفقراء الحال وتقليديون في تفكيرهم”. في حين نسبة 31 % من الذين لا يعارضون تعليم اولادهم هذه المادة يقولون بضرورة تدريسها في المنزل او مدارس يوم الاحد اومدارس خاصة، وليس ضمن المناهج التعليمية المقررة. في حين ان نسبة 43 بالمئة لا يرون ضرورة لتدريس هذه المادة في المدارس لذلك فهم يعارضون الموضوع ويعتبرونه مضيعة للوقت، واكثر من هذا فانهم يشيرون الى ان فرض عقيدة دينية على اولادهم يشكل خطرا وهو انتهاك للدستور الذي يؤكد على علمانية الدولة الروسية، ويؤكدون ان مثل هذه الدروس تخلق تفرقة بين الاطفال على اساس ديني. ويقول غودكوف “هؤلاء هم سكان المدن الكبيرة التي تكون فيها الحياة اكثر تعقيدا، وحيث الناس اقل ارتباطا بالدولة او بمصدر اعلامي معين. وهم اكثر تعلما ومطلعون على مصادر اعلامية كثيرة”. وهناك عدد كبير من المسلمين من بين المعارضين لتدريس المادة في المدارس وذلك لانهم يتخوفون من ان يشكل ذلك سيطرة الارثوذكسية على المواد التعليمية. وكانت مادة “اسس الثقافة الدينية” قد ادخل الى المناهج التعليمية للصفوف الرابعة والخامسة خلال اعوام 2010 – 2012 في 19 منطقة. ومنذ 1 سبتمبر/ايلول 2012 اصبح مادة الزامية في كافة مدارس البلاد. وبامكان التلميذ اختيار احد الخيارات الستة وهي – اسس الارثوذكسية، الاسلام،البوذية، اليهودية، الثقافة الدينية العالمية و اساسيات الاخلاق الاجتماعية. ويشير فلاديمير موكوميل مدير قسم دراسة الخوف والتحذير من التطرف في المعهد الاجتماعي التابع لاكاديمية العلوم الروسية، الى ان خطورة حصول انقسام بين التلاميذ على اساس ديني بعد تدريس هذه المادة، “سيمارس ممثلو الطوائف الدينية المختلفة مهام تبشيرية بدلا من التعليم. وكل منهم سيركز على دينه وعلى ما يميزه عن الاديان الاخرى. وهذا خطر كبير”. وسبق ان توصل خبراء اكاديمية العلوم الروسية، الى استنتاج مفاده، عدم السماح بتدريس كتب منهجية بعنوان “اسس الثقافة الدينية والاخلاق الاجتماعية ” الصادرة عام 2010 لانها تحتوي على “خروقات واضحة لدستور روسيا الاتحادية، وعلى العدوانية وتفرض على التلاميذ ايديولوجيا دينية معينة، وتتعارض مع علمانية الدولة”.
المصدر: روسيا اليوم



