وضع منهاج دراسي لمسلمي اليونان

تسعى وزارة التربية الوطنية والأديان اليونانية إلى استكمال مشروع أقرته قبل شهرين لتعليم الدين الإسلامي لأبناء الأقلية المسلمة في منطقة “ثراكي” شمال اليونان، لذلك فقد دعت الوزارة شخصيات من الأقلية المسلمة وأكاديميين يونانيين لتشكيل لجنة تعمل على وضع منهاج دراسي وتعليمي، كما اختارت أكاديميا عربيا مقيما في اليونان لرئاسة اللجنة.
وقال الأمين العام للأديان في وزارة التربية والأديان “يورغوس كالانتزيس” إن اليونان قامت بعدة خطوات لتعزيز الهوية الدينية لمسلمي “ثراكي”، فعبر هذا القانون يمكن لجميع الطلاب المسلمين الراغبين أن يدرسوا القرآن في مدارسهم، بالإضافة لإتاحته المجال أمام أي مدرس دين في المنطقة للعمل براتب تدفعه الدولة.
وأكد “كالانتزيس” للجزيرة نت أهمية هذه المبادرة التي تهدف لرفع مستوى البرنامج التعليمي الديني لمسلمي “ثراكي”، وأضاف أن الوزارة تطمح للوصول لبرنامج تعليمي يحظى باحترام واعتراف أهم الجامعات الإسلامية في العالم، ولذلك عينت أكاديميا عربيا على رأس لجنة وضع المنهاج.
وقال رئيس اللجنة أستاذ التاريخ العربي الإسلامي الدكتور “حسن بدوي” إن أعضاءها سوف يجتمعون منتصف الشهر الجاري لتبادل الآراء حول مستوى المنهاج الحالي وكيفية تصحيحه وتحسينه، بالإضافة إلى المراحل التعليمية التي سيغطيها البرنامج وساعات ولغة التدريس.
وأضاف “بدوي” أن اللجنة ستولي أهمية كبرى لتدريس القرآن الكريم واللغة العربية وتعاليم الشريعة الإسلامية، مؤكدا أنها تهدف للارتقاء بالطلاب بعيدا عن المصالح السياسية المختلفة، ومعتبرا أن تشكيل اللجنة بغالبية مسلمة يعبر عن حسن نية من طرف الحكومة اليونانية.
ويزداد إقبال الطلاب من أبناء الأقلية المسلمة على المدارس الرسمية التي تدرس المنهاج اليوناني المقرر للأغلبية الأرثوذوكسية وذلك للاستفادة من منهاج اللغة اليونانية القوي، ولكنهم يحرمون من التعليم الديني الإسلامي الذي لا يغطيه المنهاج اليوناني. ووفق جهات حكومية تهدف المبادرة لردم هذه الهوة وتقديم منهاج يجمع بين التدريس القوي للغة اليونانية والدين الإسلامي.
شادي الأيوبي-أثينا
المصدر:الجزيرة نت (بتصرف)



