صحيفة أمريكية: وسطاء إيران يطرحون خطة لخفض التوترات في لبنان ومضيق هرمز

رشيد المباركي
ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران في منتجع بورجنشتوك السويسري شهدت تطورا مهما تمثل في إعلان قطر وباكستان، الوسيطتين الرئيسيتين في المحادثات، التوصل إلى اتفاق على إنشاء آلية اتصال بين واشنطن وطهران بهدف ضمان إنهاء العمليات العسكرية في لبنان ومنع الحوادث التي قد تهدد الملاحة التجارية في مضيق هرمز. كما تقرر مواصلة المحادثات الفنية طوال الأسبوع لمناقشة مختلف الملفات العالقة بين الجانبين.
وأوضحت الصحيفة أن المفاوضات واجهت أزمة مفاجئة بعدما نشر الرئيس الأمريكي تصريحات هدد فيها إيران بسبب دعمها لحزب الله اللبناني. وأدت هذه التصريحات إلى تصاعد التوتر خلال المحادثات التي كان يقودها نائب الرئيس الأمريكي، كما دفعت الوفد الإيراني إلى تعليق مشاركته ومغادرة مقر المفاوضات بصورة مؤقتة قبل أن تنجح الوساطة القطرية والباكستانية في استئناف الحوار. كما أشارت الصحيفة إلى أن جدول الأعمال الأصلي كان يركز على البرنامج النووي الإيراني، إلا أن تصاعد المواجهات بين إسرائيل وحزب الله حول الأنظار إلى الملف اللبناني، خاصة بعد أن اعتبرت طهران أن استمرار القتال يهدد الاتفاق الأولي الذي تم التوصل إليه الأسبوع الماضي بين الولايات المتحدة وإيران. ووفقا للمفاوض الإيراني حسين قربان زاده، فإن أي تقدم جوهري في المفاوضات الأوسع مع واشنطن سيظل مشروطا بإنهاء الحرب في لبنان.
وبينت الصحيفة أن الوسيطين أعلنا إنشاء قناة اتصال مباشرة بين إيران والولايات المتحدة لتفادي سوء الفهم والتصعيد، ولضمان مرور السفن التجارية بأمان عبر مضيق هرمز. كما أحرزت المفاوضات تقدما في ملفات تخفيف العقوبات على صادرات النفط الإيرانية والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة بوساطة قطرية.
وأضافت الصحيفة أن الخلاف حول لبنان وهرمز جاء رغم وجود مذكرة تفاهم موقعة بين الطرفين تنص على إعادة فتح مضيق هرمز، وبدء محادثات حول البرنامج النووي الإيراني، والعمل على إنهاء القتال في لبنان. إلا أن تجدد الاشتباكات خلال الأيام الأخيرة دفع إيران إلى إعلان إغلاق المضيق والتركيز على معالجة الأزمة اللبنانية أولا. كما تناولت الصحيفة التباين بين المواقف الأمريكية والإيرانية بشأن البرنامج النووي. فالإدارة الأمريكية تطالب بتدمير أو تسليم مخزون إيران من اليورانيوم المخصب ووقف عمليات التخصيب لفترة طويلة، بينما تطرح طهران خيار خفض مستويات التخصيب وتعليق الأنشطة النووية لعدة سنوات داخل إيران. وفي المقابل تعرض واشنطن حزمة واسعة من الحوافز تشمل تخفيف العقوبات والسماح بزيادة صادرات النفط والعمل على الإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة.
وخلصت الصحيفة إلى أن المفاوضات الحالية تعكس ترابط الملفات الإقليمية والنووية، إذ باتت قضايا لبنان ومضيق هرمز تمثل شرطا أساسيا لاستمرار الحوار بين واشنطن وطهران، في وقت يسعى فيه الطرفان إلى احتواء التصعيد ومنع انهيار التفاهمات الأولية التي تم التوصل إليها خلال الأيام الماضية.




التعليقات