الفصام الداخلي بين الانتماء القرآني والممارسة البحثية

17 يونيو 2026

القرآن والبحث والباحث والمبحوث (الجزء الرابع)

الدكتور رفيق الناوي

الفصام الداخلي بين الانتماء القرآني والممارسة البحثية

مدخل: شخصية متناقضة تستحق التأمل

لو أردنا أن نرسم صورة للمثقف / الباحث المسلم المعاصر في أكثر حالاته شيوعاً، لرسمنا شخصيةً مركّبة الملامح: يقرأ القرآن فجراً أو يتمنى ذلك ثم يجلس إلى مكتبه ليكتب ببنية مفاهيمية لا تعرف القرآن؛ يؤمن بأن الإنسان خليفة الله في الأرض ثم يدرس الإنسان بأدوات لا تعترف بغير ما هو قابل للقياس والاختبار التجريبي؛ يُقرّ بأن المعرفة لها غاية تتجاوز التراكم المعلوماتي ثم يُسلّم أن معيار العلمية يأتي من خارج أفقه. يفعل ذلك كله دون أن يُحسّ في الغالب بأن في هذه الصورة المتناقضة ما يستدعي التوقف، بل يرى في هذا الانقسام مرونةً وانفتاحاً لا فصاماً وانكساراً.

هذه الشخصية ليست استثناءً ولا نتاج إرادة سيئة؛ إنها نمط بنيوي أنتجته المنظومة التي وصفتها المقالة السابقة بطبقاتها الأربع. وتشخيصها لا يُراد منه الإدانة بل الفهم -فهم كيف تتجسد الطبقات الكبرى في الفرد الواحد، وكيف يُصبح الفصام الداخلي حالةً عادية بل مُقدَّرة في الوسط الأكاديمي، وكيف تُعيد المؤسسة إنتاج هذه الحالة جيلاً بعد جيل.

أولاً: الانتماء الوجداني والاشتغال بمناهج غير مفحوصة

ثمة مستويان للعلاقة بالمرجعية يميّز بينهما هذا البحث تمييزاً حاسماً: مستوى الانتماء الوجداني ومستوى الاشتغال المعرفي؛ وأزمة المثقف/الباحث المسلم في جوهرها أنه يعيش الأول بعمق ويتجاهل الثاني بشكل شبه تام.

الانتماء الوجداني للقرآن حقيقي ومؤثّر في الحياة الشخصية: في العبادة والأخلاق والهوية والإحساس بالانتماء الحضاري؛ لكن حين ينتقل الباحث إلى ممارسته العلمية، يشتغل في الغالب بمناهج ومفاهيم تشكّلت في سياق حضاري مغاير، ويقبلها بوصفها أدوات “محايدة” أو “كونية” لا تحتاج إلى فحص مرجعي. وهذا القبول هو موضع الإشكال.

فالمناهج ليست محايدة. وراء كل منهج رؤية للإنسان وللمعرفة وللغاية. وراء المنهج التجريبي افتراض بأن الواقع الإنساني قابل للضبط والقياس على غرار الواقع الطبيعي. وراء المنهج البنيوي افتراض بأن الإنسان محكوم بالبنى التي تنتجه أكثر مما هو فاعل حر. وراء المنهج التفكيكي افتراض بأن المعنى لا يسكن الأصل بل يتشكل في التداول والخطاب. وكل هذه الافتراضات لها موقف -صريح أو مضمر- من الإنسان ومن المعرفة ومن الغاية، موقف يختلف اختلافاً جوهرياً في كثير من وجوهه عمّا يُقدّمه الأفق القرآني.

الباحث الذي يُوظّف هذه المناهج دون أن يخضعها للفحص النقدي من موقعه المرجعي لا يقوم بعمل موضوعي أو محايد؛ بل يقوم بعمل يحمل خلفيات معينة يقبلها ضمنياً لمجرد أنها تُقدَّم بلغة العلم والمنهج. وفي هذا القبول الضمني يكمن ما يمكن تسميته الاستلاب المنهجي غير الواعي.

ولا يُقال هذا لدعوة الباحث إلى رفض هذه المناهج -فكثير منها يحمل إسهامات حقيقية في فهم الإنسان والمجتمع- بل لدعوته إلى وضعها موضعها الصحيح بوصفها أدوات تُستعمل لا أصول تُتبع، ووسائل تُوظَّف من موقع استعلاء بالخلفية الايمانية لا موقف إذعان واستسلام للمركزية الغربية.

ثانياً: السكيزوفرينيا المعرفية والروحية؛ في تشريح الانقسام

ذهب بعض المفكرين في التراث الإسلامي المعاصر إلى وصف حالة المثقف المسلم بـ”الازدواجية”؛ وهو وصف دقيق لكنه لا يستنفد عمق الظاهرة. ما نُسمّيه هنا السكيزوفرينيا المعرفية والروحية أشد تعقيداً من مجرد ازدواجية في الانتماء؛ إنه انقسام بنيوي في طريقة إنتاج المعرفة ذاتها، وفي العلاقة بين الذات العارفة وموضوعها وأفقها الهادي.

وهذا الانقسام يتجلى في مواضع متعددة:

في السؤال: الباحث المسلم يطرح في حياته الشخصية أسئلة تنبثق من أفق قرآني -عن المعنى والغاية والمصير- لكنه حين يجلس إلى بحثه يطرح أسئلة تُحدّدها إشكاليات الحقل المعرفي المستورد: ما يسأل عنه الغرب، ما تمنحه المجلات الدولية القبول، ما يُثمّنه المموّل والمحكّم. وبذلك يُصبح لديه نظامان للأسئلة لا يلتقيان.

في المفهوم: يستخدم مفهوم “المجتمع” الذي يحمل في خلفيته تصوراً للإنسان بوصفه فرداً عقلانياً يتعاقد مع غيره، في حين أن تصوره الوجداني للاجتماع قائم على الرابطة والأمانة والمسؤولية المشتركة. يستخدم مفهوم “التطور” الذي يحمل خلفية داروينية عن الصراع والبقاء، في حين أن رؤيته للتاريخ قائمة على الاستخلاف والابتلاء والمآل. هذا التناقض المفهومي لا يظهر في النص المكتوب لأنه مُدفون في البنية الضمنية للخطاب.

في الغاية: حين يسأل الباحث المسلم عن غاية بحثه يُجيب بإجابتين مختلفتين بحسب من يُخاطب: أمام لجنة الترقية يقول إنه يسعى إلى الإسهام في المعرفة الإنسانية. وفي خطابه الديني يقول إنه يسعى إلى إعلاء كلمة الله وخدمة الأمة. وقد لا يكون بين الإجابتين تناقض صريح، لكن غياب الترابط العضوي بينهما يكشف أن الغاية لم تُبنَ بناءً واحداً متكاملاً، بل تُقدَّم بأثواب مختلفة بحسب المقام.

وما يُجعل هذه السكيزوفرينيا مستمرة هو أنها لا تُحسّ بوصفها أزمة بل بوصفها براغماتية حكيمة: الباحث يرى أنه “يُوفّق” بين دينه وعلمه، وأنه “يجمع” بين الأصالة والمعاصرة. لكن التوفيق هنا لا يعني الدمج الحقيقي بل التقسيم المكاني: للدين فضاؤه وللعلم فضاؤه، ولا يلتقيان في الغرفة التي يُنتج فيها السؤال المعرفي.

 

ثالثاً: القرآن حاضر في الشعيرة، غائب عن بناء السؤال

من أكثر المفارقات إيلاماً في واقع الوسط الأكاديمي الإسلامي أن يكون القرآن حاضراً بقوة في الحياة الدينية للباحثين وغائباً بالقدر ذاته عن بناء أسئلتهم البحثية. وهذا ليس غياباً صريحاً -فكثير من الباحثين يستشهدون بالآيات في مقدمات كتبهم- بل غياب وظيفي فالقرآن معهم لا يُولّد السؤال ولا يُقيّد المنهج ولا يُحدد الغاية ولا يُقوّم المآل.

وهذا الغياب الوظيفي له تجلّياته المحددة:

أولاً: في صناعة السؤال البحثي

السؤال البحثي لدى أغلب الباحثين المسلمين في العلوم الإنسانية يُصاغ وفق إشكاليات مستمدة من الحقل الغربي؛ ما يسأله هابرماس يُوجّه سؤال باحث مسلم في السوسيولوجيا، وما يسأله دريدا يُوجّه سؤال باحث مسلم في الأدب، وما يسأله فوكو يُوجّه سؤال باحث مسلم في التاريخ الثقافي. وليس في هذا خطأ مطلق، لكن المشكلة تكمن في غياب الإضافة التأسيسية؛ في أن الباحث لا يسأل في البداية ما الذي يُضيفه منطلقه القرآني إلى هذه الإشكاليات، أو ما الذي يُغيّره، أو ما الإشكاليات التي لا يراها الحقل الغربي لأن أفقه لا يُتيح رؤيتها.

ثانياً: في اختيار المفاهيم الأساسية

المفاهيم التي يشتغل بها الباحث المسلم في علوم الاجتماع والتربية والنفس والفلسفة مستعارة في معظمها من الحقل الغربي: الهوية، السلطة، الذات، التمثّل، الاعتراف، رأس المال الرمزي، الفضاء العام. وكل مفهوم من هذه المفاهيم يحمل في بنيته الداخلية رؤية للإنسان والمجتمع ينبغي فحصها. غير أن الباحث يستخدم هذه المفاهيم في الغالب دون فحص لما تحمله، ودون بحث فيما يُقدّمه أفقه القرآني من مفاهيم بديلة أو مكمّلة أو ناقدة.

ثالثاً: في تقويم نتائج البحث

حين ينتهي البحث إلى نتائجه، تُقيَّم هذه النتائج بمعيار الانسجام الداخلي والاستناد إلى المراجع الأكاديمية المعتمدة. لكن نادراً ما تُطرح أسئلة من قبيل: ما الذي تقوله هذه النتائج عن الإنسان؟ وهل هذا القول يتوافق أو يتعارض مع ما يُؤسّسه القرآن عن الإنسان ومقامه ومآله؟ وهل ثمة مآلات لهذه المعرفة تُعيد إنتاج صورة مشوّهة عن الإنسان؟ غياب هذه الأسئلة عن دورة البحث هو بالضبط ما يعنيه غياب القرآن عن بناء السؤال.

رابعاً: الجامعة ومؤسسات البحث -المجال المكثَّف للأزمة

لا تقع هذه الأزمة في فراغ، بل تُنتجها وتُديمها مؤسسات بعينها؛ وعلى رأسها الجامعة بوصفها الفضاء الذي يُشكّل الباحثين ويُحدد شروط إنتاجهم المعرفي.

الجامعات العربية والإسلامية في حالتها الراهنة تعمل في أغلب أحوالها وفق معادلة مزدوجة الاختلال: فهي من جهة تُعلن انتماءها الإسلامي في شعاراتها ووثائقها الرسمية وقوانين السلوك التي تفرضها، ومن جهة أخرى تشتغل في إنتاج المعرفة وفق معايير الاعتراف الأكاديمي الدولي التي لا تُبالي بهذا الانتماء بل قد تُضيّق عليه.

وهذه المعادلة المزدوجة تُنتج نمطاً محدداً من الباحثين: يحملون الانتماء في هويتهم الشخصية لكنهم يُعلّقونه في ممارستهم المؤسسية. ويكون هذا التعليق في معظم الأحيان لا إرادياً ولا واعياً، بل مُستوعَباً بوصفه ضرورة مهنية: “هذا ما يُقبَل في المجلات المحكّمة”، “هذا ما يُرضي لجنة الترقية”، “هذا ما يمنح البحث مصداقيته”.

وفي هذا السياق تتكشّف ظاهرة يمكن تسميتها الاتساق الشكلي مقابل الاتساق الجوهري: البحث يبدو متسقاً شكلياً لأنه يستوفي معايير الأكاديميا من حيث التوثيق والمنهج ومراجعة الأدبيات والخلوّ من التناقضات الصريحة. لكنه يفتقر إلى الاتساق الجوهري لأن الرؤية التي تُوجّهه لا تنبثق من مرجعية واحدة متكاملة، بل من خليط غير مفحوص بين انتماء وجداني غير شاهد وأدوات مستعارة وغايات مشتّتة.

خامساً: من الإغفال المنهجي إلى الازدواجية المعرفية -مراحل التشكّل

إن ما نصفه لم يتشكّل دفعةً واحدة، بل مرّ بمراحل متتالية تستحق الرصد:

المرحلة الأولى: الإغفال المنهجي البريء

في مرحلة التكوين الأولى -في الجامعة وما قبلها- لا يُشغَل الباحث الناشئ بسؤال العلاقة بين مرجعيته القرآنية وما يتلقاه من مناهج ومفاهيم. هذا السؤال ببساطة لا يُطرح، لا لأن أحداً يرفضه بل لأن المنظومة التكوينية لا تُتيح له مكاناً. فيحدث ما يمكن تسميته الإغفال البنيوي: لا أحد يُقرّر صراحةً أن القرآن لا دخل له بمناهج البحث، لكن المنظومة تسير وكأن هذا مُسلَّم به.

المرحلة الثانية: الاستيعاب والتأقلم

مع تقدم مسيرة الباحث في الحقل الأكاديمي يستوعب تدريجياً قواعد اللعبة: ما يُقبَل وما لا يُقبَل، ما يُمنح الشرعية وما يُهمَّش. ويتعلم، في الغالب دون أن يُدرك أنه يتعلم، أن يُقدّم نفسه ومعرفته بالطريقة التي تُرضي المؤسسة. وهذا التأقلم ليس خيانةً للمرجعية بل حصيلة منطقية لمنظومة حوافز تُكافئ الانسجام وتُعاقب الاختلاف.

المرحلة الثالثة: الرسوخ والتطبيع

في مرحلة النضج المؤسسي -حين يُصبح الباحث أستاذاً محكّماً ومشرفاً ومؤلفاً- يُصبح هو نفسه ناقلاً للنمط إلى الجيل التالي. لا يفعل ذلك بتوجيه صريح نحو إغفال المرجعية القرآنية، بل بتشكيل طلابه وفق المعايير التي تشكّل بها هو: ما تسأل عنه، وكيف تصوغ سؤالك، وأيّ مراجع تستند إليها، وكيف تقيّم نتائجك. وهكذا تتحول الازدواجية المعرفية إلى ميراث مؤسسي يُعيد إنتاج نفسه.

سادساً: ما الذي يُعيق الاعتراف بالأزمة؟

لو كانت الأزمة مرئية بوضوح لمن يعيشها لكان تجاوزها أيسر. لكن جزءاً من خطورتها أنها تحمل آليات تُعيق رؤيتها:

أولاً: توهم الجمع بين الأصالة والمعاصرة

يُطمئن كثيرٌ من الباحثين أنفسهم بأنهم يجمعون بين الأصيل والحديث، بين الموروث والمعاصر. وهذا الجمع ليس خطأً من حيث المبدأ، لكنه يُصبح وهماً حين لا يقوم على فحص حقيقي للعلاقة بين ما يُجمع، بل على مجرد الوضع الجانبي -القرآن هنا والمنهج الحداثي هناك دون سؤال عن طبيعة العلاقة بينهما.

ثانياً: خلط النقد بالهجوم على الدين

في كثير من البيئات الأكاديمية العربية والإسلامية، يُفهم نقد الممارسة البحثية من منظور المرجعية القرآنية بوصفه دعوة إلى “أسلمة العلم” أو ضرباً من التعصب الديني. وهذا الخلط يجعل النقد الجذري عسيراً، لأن أي دعوة إلى فحص المناهج من موقع مرجعي تُواجَه بدفاعية تُحوّل النقاش من المعرفي إلى الهوياتي.

ثالثاً: المكانة والاعتراف

الباحث الذي يسير وفق النمط السائد يحظى بالاعتراف الأكاديمي ويتقدم في مسيرته المهنية. أما الباحث الذي يُحاول أن يُؤسس من موقعه المرجعي الخاص فإنه يخاطر بالتهميش في الداخل وعدم الاعتراف في الخارج. وهذا الضغط الاجتماعي والمؤسسي قوة هادئة لكنها فعّالة في تكريس النمط السائد.

خاتمة: الاعتراف أولاً

لا يمكن تجاوز أزمة لا يُعترف بها. والاعتراف هنا لا يعني الجلد والاسترسال في النقد الذاتي المُحبِط -فقد بيّنت المقالة الثانية خطورة ذلك- بل يعني الوعي الهادئ والصارم بطبيعة ما يجري: في المؤسسة وفي المنهج وفي السؤال وفي الذات.

والمثقف/الباحث المسلم الذي يصل إلى هذا الوعي لا يحتاج إلى أن يُلغي ما تعلّمه أو يرفض المنجز الإنساني في العلوم الإنسانية والاجتماعية؛ يحتاج إلى شيء أصعب وأعمق: أن يُعيد بناء علاقته بما تعلّمه -لا بوصفه من يتلقى المعرفة من مرجع خارجي يمنحها الشرعية، بل بوصفه من يشتغل من موقع، من أفق له وجهته وغايته وسؤاله الخاص.

وهذا الانتقال -من الباحث التابع إلى الباحث الشاهد/المرابط- هو ما ستُحاول المقالات اللاحقة تأسيسه وبناء ملامحه، مفهوماً مفهوماً وأداةً أداة.

تُعالج المقالة الخامسة سؤالاً يبدو بسيطاً لكنه حاسم في منطق هذه السلسلة: من هو المخاطب بهذا الكلام؟ وما الذي يعنيه أن تُخاطِب مثقفاً لا يرفض القرآن بل يُغفله منهجياً؟

المصادر:

• Alatas, S. F. (2006). Alternative Discourses in Asian Social Science: Reflections on the Periphery. Sage Publications.

• Bourdieu, P. (1984). Homo Academicus. Les Éditions de Minuit. [English trans. P. Collier, Stanford University Press, 1988].

• Connell, R. (2007). Southern Theory: The Global Dynamics of Knowledge in Social Science. Polity Press.

• Fanon, F. (1952). Peau noire, masques blancs. Éditions du Seuil. [English: Black Skin, White Masks, trans. C. L. Markmann, Grove Press, 1967].

• Hallaq, W. B. (2018). Restating Orientalism: A Critique of Modern Knowledge. Columbia University Press.

• Kuhn, T. S. (1962). The Structure of Scientific Revolutions. University of Chicago Press.

• Nasr, S. H. (2010). Islam in the Modern World: Challenged by the West, Threatened by Fundamentalism, Keeping Faith with Tradition. HarperOne.

• Ramadan, T. (2009). Radical Reform: Islamic Ethics and Liberation. Oxford University Press.

 

 

التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد.

إيران: من مشروع الإطاحة إلى شرعنة النفوذ

يؤشر الاتفاق الأميركي الإيراني الأخير، المزمع توقيعه الجمعة المقبل في سويسرا، إلى تحول جوهري في طبيعة التعامل الدولي مع إيران، أكثر مما يعبر عن ترتيب مؤقت لوقف الحرب، إذ انتقلت الولايات المتحدة من إدارة المواجهة على أساس إسقاط أو إضعاف النظام الإيراني وعزله إلى التفاوض معه باعتباره قوة مؤثرة في قضايا الأمن والطاقة والممرات البحرية […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...