مسؤول في القوات المسلحة السودانية يزعم وقف شراء أسلحة إيران لكسب ود إدارة ترامب

رشيد المباركي
ذكر موقع “ستراتفور” أن القوات المسلحة السودانية لم تعد تسعى لشراء الأسلحة الإيرانية، وتتطلع بدلا من ذلك لبناء علاقات وثيقة ومستقرة مع الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية لإنهاء الحرب الأهلية السودانية، وفقا لوكالة بلومبرج في 16 يونيو عن مصدر بارز.
وتوضح بلومبرج أن متحدثا رسميا باسم وزارة الخارجية الأمريكية أكد بالرغم من كل ذلك أن الإسلاميين السودانيين، الذين يمثلون جزءا من تحالف الجيش ضد قوات الدعم السريع، لا يزالون يطورون علاقاتهم ويتلقون دعما فنيا مستمرا من الحكومة الإيرانية، بما في ذلك الحرس الثوري الإيراني، لافتا لأن مقاتلي كتيبة “البراء بن مالك” الإسلامية يواصلون تلقي التدريب والدعم.
ويلفت الموقع إلى أن تصريحات المسؤول العسكري السوداني لا يمكن التحقق من صحتها، وهي تهدف بشكل رئيسي لإعادة صياغة صورة جماعته سياسيا ودبلوماسيا، بغرض تشجيع واشنطن لاتخاذ موقف أكثر صرامة ضد قوات الدعم السريع.
وبحسب الموقع، على الرغم من احتمالية قيام الجيش بتقليص عمليات الاستحواذ على الأنظمة الدفاعية من إيران بسبب الاعتبارات الدبلوماسية، إلا أن الميليشيات الإسلامية المرتبطة بالجيش مثل كتيبة “البراء بن مالك” ستواصل على الأرجح تعاونها الأمني مع إيران.
ويشير الموقع إلى أنه بالارتباط مع جهود الضغط المستمرة من قبل دولة الإمارات، فإن الولايات المتحدة الأمريكية من غير المرجح أن تغير موقفها الحالي بشكل ملموس لصالح الجيش السوداني أو ترفع العقوبات المفروضة حالياً عن الشخصيات المرتبطة به.
ويرى الموقع أن المساعي الدبلوماسية للجيش قد تدفعه لتخفيف بعض مواقفه بشأن قوات الدعم السريع بمحادثات السلام، لكن التنازلات ستظل محدودة جراء الضغوط الإسلامية ومخاوف عبد الفتاح البرهان من تآكل شرعيته المحلية، مما يرجح إمكانية التوصل لتهدئة مؤقتة قبل نهاية العام، مستبعدا تحقيق سلام شامل حتى نهاية عام 2026.
وأشار الموقع لقيام إدارة ترامب بفرض عقوبات في سبتمبر 2025 على وزير مالية الحكومة المدعومة من الجيش جبريل إبراهيم وعلى كتيبة “البراء بن مالك”، وتزامن ذلك مع طرح أمريكا والسعودية والإمارات ومصر خطة لتهدئة الحرب الأهلية تعثرت إثر سيطرة الدعم السريع العنيفة على مدينة الفاشر وموقف الجيش المتشدد بالمفاوضات، وتصنيف واشنطن لجماعة الإخوان المسلمين بالسودان كمنظمة إرهابية أجنبية في شهر مارس.




التعليقات