مؤتمر حول تغلغل الإخوان المسلمين في المؤسسات الأوروبية
رشيد المباركي
نظم مؤتمر في البرلمان الأوروبي بعنوان “حماية أوروبا: كشف التهديد المتنامي لجماعة الإخوان المسلمين”. وقد استضاف هذا الحدث عضوا البرلمان الأوروبي بيرت يان رويسن وتوماس زديكوفسكي، وجمع سياسيين ومحللين أمنيين ونشطاء حقوقيين وممثلين عن الأقليات في الشرق الأوسط.
وركز المتحدثون على مزاعم استخدام جماعة الإخوان المسلمين للتغلغل المؤسسي طويل الأمد، أو ما يعرف بـ”التغلغل الداخلي”، لكسب النفوذ في السياسة الأوروبية والجامعات والمنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني.
وأشار تقرير تم عرضه في المؤتمر، بعنوان “كشف النقاب عن جماعة الإخوان المسلمين”، إلى أن الجماعة تروج لأجندة إسلامية سياسية تهدف إلى توسيع نطاق الحكم القائم على الشريعة بدلا من ممارسة الإسلام كدين فحسب.
وكان من أبرز محاور المؤتمر قضية اضطهاد الأقليات الدينية والعرقية في الشرق الأوسط. وأشار الناشط نايجل جودريتش إلى الإبادة الجماعية التي ارتكبها تنظيم داعش بحق الإيزيديين عام 2014، مؤكدا أن الجماعات المتطرفة، مثل داعش، تتشارك جذورا أيديولوجية مع جماعة الإخوان المسلمين. كما أشار المشاركون في المؤتمر إلى التراجع الديموغرافي في أعداد المسيحيين في العراق وسوريا نتيجة للعنف الإسلامي وعدم الاستقرار.
كما أشار المؤتمر إلى عمليات قتل المسيحيين في نيجيريا على يد جماعة بوكو حرام، وناقش بيانات استطلاعات الرأي التي تشير إلى تأييد بعض المسلمين الأوروبيين للشريعة الإسلامية على حساب الأنظمة القانونية العلمانية.
وجادلت عالمة الأنثروبولوجيا الفرنسية فلورنس بيرجو-بلاكلر بأن جماعة الإخوان المسلمين تستغل الانفتاح الديمقراطي والتسامح في أوروبا لبناء نفوذها من خلال شبكات من المنظمات.
وجادل منتقدون في المؤتمر بأن غياب الرقابة الكافية سمح لأموال دافعي الضرائب بدعم جماعات وصفوها بأنها تروج لأجندات انفصالية أو إسلامية. وحذر متحدثون آخرون مما وصفوه بـ”الحرب القانونية”، وأكدوا أن اتهامات “الإسلاموفوبيا” تستخدم أحيانا لقمع انتقاد الإسلام السياسي وإسكات الإصلاحيين المسلمين.
التعليقات