إسرائيل تستولي على 1000 كيلومتر مربع في إطار الاستراتيجية الحربية لبنيامين نتنياهو

19 مايو 2026

رشيد المباركي

ذكرت صحيفة “فاينانشال تايمز” أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تبنى، منذ هجوم “حماس” في 7 أكتوبر، استراتيجية عسكرية أكثر عدوانية، أدت إلى سيطرة إسرائيل على نحو 1000 كيلومتر مربع من الأراضي في غزة وجنوب لبنان وسوريا، بما يعادل قرابة 5% من حدود إسرائيل عام 1949. وترى الصحيفة أن هذه السياسة تعكس الدروس المستخلصة من أسوأ إخفاق أمني تعرضت له إسرائيل منذ عقود، وتهدف إلى إقامة “مناطق أمنية” أوسع حول حدودها.

وقد رحب القوميون المتطرفون وجماعات المستوطنين بهذا التوسع، بينما حذر منتقدون من أنه تسبب في نزوح ملايين المدنيين، وتدمير مناطق حضرية، وزيادة المخاوف من احتلال طويل الأمد. كما أوضحت الصحيفة أن أكبر المكاسب الإقليمية تحققت في جنوب لبنان، حيث توغلت القوات الإسرائيلية لمسافة تصل إلى 12 كيلومترا داخل الأراضي اللبنانية، لإنشاء منطقة عازلة ضد “حزب الله”. ويقول القادة الإسرائيليون إن الهدف هو منع الهجمات عبر الحدود والصواريخ المضادة للدبابات ضد المستوطنات الشمالية. ووصف نتنياهو هذه السياسة بأنها إقامة “حلقة أمنية” في مواجهة ما سماه “حلقة نار”.

كما أشار وزير الدفاع يسرائيل كاتس إلى أن إسرائيل تعتزم الحفاظ على نفوذها شمالا حتى نهر الليطاني عبر الغارات الجوية والضغط العسكري وأوامر الإخلاء. وفي غزة، تسيطر القوات الإسرائيلية على أكثر من نصف القطاع، وأنشأت منطقة عازلة خارج “الخط الأصفر”، ما أدى إلى تقليص المساحة المتاحة للسكان. ووفقا لمسؤول أممي، يعيش نحو مليوني فلسطيني حاليا في حوالي 40% فقط من المساحة التي كانوا يشغلونها قبل الحرب. كما سوت إسرائيل مساحات واسعة على طول الحدود، وألمحت إلى أن جزءا من المنطقة العازلة قد يصبح دائما، فيما يتوقع أن تحتفظ إسرائيل بشريط يتراوح عرضه بين ميل واحد وكيلومترين داخل غزة.

الصحيفة تطرقت أيضا إلى توسع الوجود العسكري الإسرائيلي في سوريا بعد انهيار نظام الأسد، إذ احتلت القوات الإسرائيلية مواقع داخل الأراضي السورية تمتد من جبل الشيخ إلى مناطق قرب المعارية، على مساحة تقدر بنحو 233 كيلومترا مربعا، ونفذت غارات أعمق داخل سوريا. ويقول مسؤولون إسرائيليون إن الهدف هو منع الجماعات المعادية من الاقتراب من الحدود، لكن المفاوضات الأمنية مع سوريا تعثرت بسبب إصرار إسرائيل على إبقاء قواتها هناك.

التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد.

“مالي” جزء من الأمن الاستراتيجي للمغرب

يتابع المغرب، بكثير من الحذر والانتباه، التطورات الجارية في مالي وإقليم الساحل، لأن ما يحدث في هذه المنطقة يدخل ضمن التحولات المؤثرة في مجاله الحيوي، بالنظر إلى موقع مالي في قلب فضاء جيوسياسي شديد الحساسية، تتقاطع فيه اعتبارات الأمن والهجرة والجريمة المنظمة والتنافس الإقليمي ومسارات النفوذ الدولي، بما يجعل أي تحول ميداني أو سياسي داخلها […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...