نظام الطيبات لخداع الطيبين

9 مايو 2026

ناجح إبراهيم

هذه كلمات ضياء العوضي رحمه الله، وأترك الحكم للعقول السليمة للحكم عليها:-

“السهر لا يدمر الصحة، أنا ربنا خلقني لكي أسهر ما استطعت أنا عايش في الدنيا 50 سنة هل سأنام ثلثهم”، من المتخلف الذي قال ذلك، هو ينسي قوله تعالي ” ومَنَامُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ” وآيات أخري كثيرة تمن علي البشر بنعمة النوم.

منع الناس في نظامه من أكل البيض والفراخ والخضار والبطيخ والمانجو، حينما سألته المذيعة عن علة منعه للناس من البطيخ والمانجو قال: أنا حر، إجابات لا تصدر عن العلماء.

ويردف: إياك أن يقول لك أحد كيف يدخن ضياء السجائر قل له: أنا أشرب سجائر وعمري 16 عاما، واليوم أتم 46 عاما أي أدخن من 30 عاما مع شيشة، وصحتي ممتازة جدا ويشير إلي عضلاته، ثم ينصب نفسه فقيها بالقرآن والسنة ويخاطب الحمقي بقوله: هل ذكر في القرآن أو السنة أن الدخان ضار، ويرد علي نفسه: لم يذكر، ثم يقسم ” والله اللي ما يعرف يشرب سجائر ليس رجلا مكتمل الرجولة ” ناسيا أن الحشيش والأفيون لم يذكرا في القرآن ولا السنة، مخالفا بذلك كل القواعد والأعراف الطبية السليمة التي أكدت ارتباط التدخين بسرطان الرئة وأزماتها الربوية وضيق الشرايين التاجية.

يأمر مرضى السكري أن يتركوا الإنسولين للمرضى المعتمدين عليه، أو الأقراص لمن يعالجون بها بل يوصيهم بتناول السكر ويقول: السكر مفيد من قال إنه ضار، أنا أستطيع العيش على السكر وحده أربعين يوما، ولو طبق المرضى في مصر هذه الوصية لمات خلال ستة أشهر فقط أكثر من ثلاثين مليون مريض مصري بالسكر أو دخلوا العناية المركزة مرة واحدة، هذه الدعوة بالذات التي أطلقها ضياء هي دعوة للقتل باسم نظرية الطيبات التي تعد أخبث الخبائث.

ويقول “زوجتي قالت لي: أنا حامل في بنت زي القمر فأعطيتها ظهري غضبا ونمت فقالت: كيف لا تسعد بقدوم ابنتك مع أن القرآن يقول “وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّا وَهُوَ كَظِيمٌ”، هذه الزوجة صبرت عليها عامين ثم طلقتها “، هل هذا فكر طبيب وعالم يزدري نصف المجتمع ناسيا أن أمه وجدته والأمهات العظام هن أنثي أيضا.

يقول: لا تقول لي التحليل يشير إلي كذا، ومن يفعل ذلك سأعمل له بلوك، ويحلف “عليَّ الطلاق أعمله بلوك”، طريقة سوقية لا تليق بأستاذ جامعي.

تحدث معه خيري عبد الدايم أشهر أساتذة القلب والذي علم عدة أجيال من أطباء القلب منذ السبعينيات وحتى اليوم، وجاوز عمره التسعين ما نصه “ضياء أنا أشرب اللبن وأكل البيض وأشرب الماء كثيرا كل يوم ورغم ذلك فأنا في قمة الوعي العلمي وأدرس وأناقش الرسائل حتى اليوم، فكيف تمنع الناس من هذه الأشياء دون سند علمي أو طبي فلم يجد منه ردا”.

البعض يدعي أن الدكتور ضياء كان يواجه جشع الأطباء دون أن يعرف أن ثمن الكشف في عيادته كان ثلاثة آلاف جنيه وفي فيديو شهير قال: لا أحد يخرج ويقول كشفك غالي: أنا حر، وسأرفعه طالما عشت في هذه البلدة المعفنة” يقصد مصر”، ولم أسمع طبيبا أو عالما يتحدث بهذه الطريقة التي تخلو من الأدب واللياقة علنا، فهو ليس صاحب رسالة كما يتصور البعض وأعرف أساتذة كبار في الجامعات كشفهم حتى الآن أقل من 300 جنيها ولي صديق أستاذ عصبية وحاصل علي الدكتوراة من لندن كشفه حتى الآن مائة جنيه، ويطلق عليه البعض” القديس”، وآلاف من الأطباء يفحصون الأيتام والمعوقين واللاجئين السوريين والسودانيين مجانا، ولكن البعض يحب أن يهيل التراب علي الأطباء جميعا.

يقول “أنت لست مسؤولا عن زوجتك لو مرضت، ابنها التي أرضعته يراعيها” كلام لا يستند إلي عقل أو شرع أو قانون أو مروءة، ولا يصدر حتى عن الجهلة في الأحياء الشعبية.

ويقول: الخيانة الزوجية هي من المرأة فقط، الرجل لا يخون، لابد للرجل أن ينظر، وحياة أمي لو الستات اختفت من الأرض ست ساعات فقط، كل الرجال سيكونون بخير.

من يصدق العوضي عليه أولا أن يذهب إلى والديه وأقربائه المرضى ويمنعهم من العلاج ليري بنفسه أثر ذلك عليهم.

نظام الطيبات هو في حقيقته “نظام الخبائث”.

نظام الطيبات هو لخداع الطيبين والسذج وما أكثرهم في هذه الأيام ويصدق فيهم قول شوقي: أثر البهتان فيه وانطلى الزور عليه / ياله من ببغاء عقله في أذنيه”.

نظام الطيبات ليس ” خلافا في وجهات النظر ” ولكنه انتحار معرفي وطبي جماعي كما عبر رفعت الداغر، وتحويل المرض إلي سوق مفتوحة وتحويل آلام المرضى إلى “محتوى”، هو ليس “طبا بديلا” ولكنه تجارة تحت مسمي الطب بلا قواعد علمية ولا منهجية بحثية.

نظام الطيبات هو مرض عضال في الوعي المجتمعي يجعلنا نصدق رجلا يهذي ونكذب أبحاثا سريرية أفني فيها العلماء أعمارهم.

 

 

 

التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد.

“مالي” جزء من الأمن الاستراتيجي للمغرب

يتابع المغرب، بكثير من الحذر والانتباه، التطورات الجارية في مالي وإقليم الساحل، لأن ما يحدث في هذه المنطقة يدخل ضمن التحولات المؤثرة في مجاله الحيوي، بالنظر إلى موقع مالي في قلب فضاء جيوسياسي شديد الحساسية، تتقاطع فيه اعتبارات الأمن والهجرة والجريمة المنظمة والتنافس الإقليمي ومسارات النفوذ الدولي، بما يجعل أي تحول ميداني أو سياسي داخلها […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...