فعاليات معرض الكتاب: ندوة حول التعليم وتحديات الذكاء الاصطناعي

5 مايو 2026

رشيد المباركي

اعتبر عبد الرحمن مزيان الباحث ومدرب تكنولوجيا المعلومات وعلوم التربية أن التعامل مع الذكاء الاصطناعي في الحقل التعليمي لا يزال ضروريا اليوم بعد ارتفاع مؤشرات تدخل الآلة، وانخراط هذه الأخيرة في الإجابة على كل شيء، مضيفا في مداخلة له جاءت ضمن ندوة “التعليم في عصر الذكاء الاصطناعي: فرص أم تحديات أخلاقية”، نظمها رواق مركز تريندز للبحوث والاستشارات مساء أمس بالمعرض الدولي للنشر والكتاب، بالرباط، أن سؤاله أعلاه، لم يصدر من فراغ، وإنما انطلاقا من تجربته في التعليم، متوقفا عندما مجموعة من الأمثلة الميدانية التي كان بعضها صادما من قبل سؤال توصل من تلميذ قائلا: لماذا عليّ أن أتعلم ما دام الذكاء الاصطناعي يجيب على كل شيء؟

وأضاف المتدخل أن ثورة الذكاء الاصطناعي ليست تطورا عاديا لأنها تحدث تحولات تهم جميع المجالات، ومنها المجال التعليمي، لأن المدرسة لم تعد المصدر الوحيد للمعرفة عند التلاميذ، ولا الأستاذ نفسه، إضافة إلى الذكاء الاصطناعي يتطور بسرعة كبيرة، بخلاف نقطة قوة المدرسة والأستاذ، أي التربية التي تستغرق وقتا، مؤكدا أن نقطة القوة هذه، من شأنها أن تكون أحد أهم المحددات التي يجب توظيفها بشكل ذكي من أجل مواجهة الإكراهات والتحديات المرتبطة بدخول الذكاء الاصطناعي في حقل التعليم.

من جهته، أكد مولاي أحمد صابر الكاتب والباحث في الفكر الإسلامي أن من مؤشرات خطورة الذكاء الاصطناعي اليوم تكمن في أنه يشمل أي قطاع خطر لنا على البال، سواء كان الاقتصاد أو التعليم أو حتى العلاقات الإنسانية كما نعاين ذلك في تفاعلنا الجمعي مع المنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماع.

وأضاف المتدخل أن كل المعارف الإنسانية اليوم، أصبحت مدمجة شيئا فشيئا في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، لكنه يتم تجاهل تفاعل المعارف نفسها التي يُنتجها الذكاء الاصطناعي مع القيم الإنسانية، في ظل ارتفاع مؤشرات المخاطر المرتبطة بأداء التطبيقات الرقمية، وهي المخاطر التي تطرح مشاكل قيمية وأخلاقية لا مفر من مواجهتها عالميا. بل إن الذكاء الاصطناعي أصبح ينافس الأستاذ في التعليم والتربية، ويهدده في وظيفته، موازاة مع وظائف أخرى مهددة أيضا بسبب هذه الثورة الرقمية، بما يتطلب حملات توعية بهذه التحديات الرهيبة التي تواجهنا جميعا.

وأخيرا، اعتبر يونس الوكيلي الباحث في علم الاجتماع أن التعامل مع الذكاء الاصطناعي في حقل التعليم، جعل من السؤال الكلاسيكي الذي يدور أحقية استعمال الذكاء الاصطناعي في حقل التعليم، أصبح متجاوزا لأنه جاري به العمل، مضيفا أن السؤال البديل يقتضي التفكير في سؤال الكيفية، ما دامت الأغلبية تعمل به عملياً.

وأضاف الباحث أن هناك عدة محطات في التفاعل التعليمي مع الذكاء الاصطناعي، متوقفا عند محطتين، وهي محطة الذكاء الاصطناعي المعزز، وعنوانه التفكير معه، بوعي ومسؤولية، بهدف تقديم خدمات في عدة قطاعات حيوية، كما لو أننا نستعمل جميعاً الذكاء الاصطناعي فوق الطاولة، وأمام الكل، بشكل أفقي، بما في ذلك توظيفه في البحث العلمي، مقابل محطة ثانية تعج بالمخاطر، عنوانها مخاطر الآلة، نعاينها في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية، بل أصبحت سلاحا بين أيدي منظمات وجماعات متطرفة ومتشددة، تهدد المؤسسات والدول، بما يقتضي التفكير في المخاطر المرتبطة بهذه الثورة.

إيران: من مشروع الإطاحة إلى شرعنة النفوذ

يؤشر الاتفاق الأميركي الإيراني الأخير، المزمع توقيعه الجمعة المقبل في سويسرا، إلى تحول جوهري في طبيعة التعامل الدولي مع إيران، أكثر مما يعبر عن ترتيب مؤقت لوقف الحرب، إذ انتقلت الولايات المتحدة من إدارة المواجهة على أساس إسقاط أو إضعاف النظام الإيراني وعزله إلى التفاوض معه باعتباره قوة مؤثرة في قضايا الأمن والطاقة والممرات البحرية […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...