استطلاع رأي أجرته ثلاثة مؤسسات أمريكية يكشف تراجعا في شعبية ترامب
رشيد المباركي
ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” أن استطلاع رأي جديد أجرته صحيفة واشنطن بوست، وشبكة ABC News، وشركة Ipsos، أظهر تدهورا في الوضع السياسي لدونالد ترامب والحزب الجمهوري قبيل انتخابات التجديد النصفي لعام 2026.
ويتزايد استياء الرأي العام، لا سيما من تعامل ترامب مع الحرب الإيرانية والاقتصاد. إذ بلغت نسبة تأييده الإجمالية 37%، فيما ارتفعت نسبة عدم التأييد إلى مستوى قياسي بلغ 62%. وقد تراجعت الثقة الاقتصادية – التي كانت تُعدّ نقطة قوة رئيسية – بشكل حاد، مع انخفاض معدلات التضخم وتكاليف المعيشة، ويعود ذلك جزئيا إلى ارتفاع أسعار الوقود. ويسلط الاستطلاع الضوء على الآراء السلبية بشكل خاص تجاه سياسة ترامب الخارجية، حيث أعرب ثلثا الأمريكيين عن عدم رضاهم عن تعامله مع إيران. وبينما يحافظ على دعم قوي بين الجمهوريين الأساسيين، فقد تراجع تأييده بين المستقلين والناخبين ذوي الميول الجمهورية. ولا تزال قضية الهجرة هي الأقوى بالنسبة له، على الرغم من أن نسبة التأييد فيها متفاوتة وضعيفة نسبيا مقارنة بأدائه السابق.
وعلى الصعيد السياسي، اكتسب الديمقراطيون زخم ا. ويتقدم الديمقراطيون الآن على الجمهوريين بخمس نقاط في تفضيل الناخبين للكونجرس، وتتسع هذه النقاط إلى تسع نقاط بين من سيصوتون بشكل مؤكد. كما يُظهر الناخبون الديمقراطيون حماس ا أكبر بكثير للانتخابات المقبلة، حيث يرى عدد أكبر بكثير منهم أن انتخابات التجديد النصفي أكثر أهمية من المعتاد. وتُساهم الانقسامات داخل القاعدة الجمهورية في اتساع فجوة الحماس هذه.
وفي قضايا السياسة الرئيسية، نجح الديمقراطيون في تضييق فجوة الثقة مع الجمهوريين، خاصة فيما يتعلق بالاقتصاد والتضخم، حيث بات الحزبان متقاربين تقريب ا بعد أن كان الجمهوريون يتمتعون سابق ا بتقدم كبير. ولا يزال الجمهوريون متقدمين في ملف الجريمة، فيما يحظى الديمقراطيون بثقة أكبر في مجالات الرعاية الصحية والتعليم وتكاليف المعيشة. ومع ذلك، تُعرب قطاعات واسعة من الجمهور عن عدم ثقتها في كلا الحزبين في القضايا الرئيسية، مما يعكس خيبة أمل سياسية أوسع. كما يكشف الاستطلاع أيضا عن معارضة شعبية لعدد من السياسات التي دعمها ترامب، بما في ذلك إنهاء حق المواطنة بالولادة، وخفض تمويل البحوث الطبية، وزيادة الإنفاق الدفاعي، وإلغاء الحماية للمهاجرين. في غضون ذلك، تتزايد المخاوف بشأن أهلية ترامب الشخصية لتولي المنصب، حيث تشكك أغلبية الناخبين في حدة قواه العقلية، وصحته البدنية، ونزاهته، وقدرته على اتخاذ القرارات. ورغم ذلك، لا يزال يتمتع بنفوذ قوي على الحزب الجمهوري، إذ يرى معظم ناخبي الحزب أن الحزب يجب أن يتبع قيادته.
التعليقات