دلالات تدفق 17000 جندي أمريكي لحرب إيران
رشيد المباركي
اعتبرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أنه في حال أعطى الرئيس ترامب الضوء الأخضر، فقد تنشر الولايات المتحدة الأمريكية قريبا أكثر من 17000 جندي على أبواب إيران. وتوضح الصحيفة أن البنتاجون يدرس إرسال 10000 جندي إضافي إلى الشرق الأوسط، ليضافوا إلى نحو 5000 من مشاة البحرية و2000 من الفرقة 82 المحمولة جوا. وتشير الصحيفة إلى أن هذه الأرقام تقل بكثير عن 150000 جندي أمريكي وعشرات الآلاف من القوات البريطانية وقوات التحالف التي نُشرت لغزو العراق عام 2003. هذه القوات الإضافية، التي من المرجح أن تشمل المشاة والمركبات المدرعة والدعم اللوجستي، قادرة على الاستيلاء على أراضٍ استراتيجية أو جزر أو تأمين مخزونات اليورانيوم، تزامنا مع دراسة الرئيس ترامب لمحادثات سلام مع طهران.
كما توقفت الصحيفة عند تصريحات وزير الخارجية ماركو روبيو بأن الأهداف تتحقق حاليا دون الحاجة لقوات برية، رغم ضرورة الاستعداد لسيناريوهات متعددة. وتضيف أن الرئيس ترامب يأمل في حل الصراع دبلوماسيا، مطالبا طهران بتسليم اليورانيوم المخصب وتفكيك المنشآت النووية الرئيسية وإعادة فتح مضيق هرمز. وفي المقابل، ترفض إيران هذه المبادرات، حيث يبدو أنها تعول على أن إغلاق المضيق سيضغط على البيت الأبيض لتقديم تنازلات وردع أي هجمات مستقبلية، في حين يوفر حشد القوات نفوذا إضافيا للولايات المتحدة الأمريكية للتحضير لإجراءات حاسمة. وتنقل الصحيفة عن آنا كيلي، المتحدثة باسم البيت الأبيض، تأكيدها أن الرئيس ترامب يمتلك دائما كافة الخيارات العسكرية المتاحة.
ثم إن أي مهمة للسيطرة على مواقع مثل مقر البحرية في بندر عباس أو جزيرة خرج، التي تبعد 16 ميلا فقط عن البر الرئيسي، ستكون معقدة وخطيرة وتهدد بوقوع خسائر بشرية أمريكية كبيرة. وتوضح الصحيفة إمكانية استهداف جزر أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى لفتح المضيق، ومن ثم حماية السفن وشن هجمات برية، رغم صعوبة الوصول إليها وسط ألغام بحرية وصواريخ وطائرات إيرانية مسيرة. وفي هذا السياق، يتوقع سيث جونز، المسؤول السابق بوزارة الدفاع، وقوع إصابات واستهداف للسفن بسبب قدرة إيران على استخدام صواريخ مضادة للسفن تفوق سرعة الصوت، بينما يرى مارك مونتجمري من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات أن القوات ستكون “أهدافا سهلة” للقتل. ويؤكد القائد السابق جون ميلر أن القوة المقترحة لا تكفي للاحتفاظ بأي موقع لفترة طويلة تحت النيران، مقارنة بفرق عام 2003 التي ضمت كل منها ما بين 15000 و20000 جندي.
التعليقات