محمد باقر ذو القدر على رأس مجلس الأمن القومي الإيراني خلفاً لعلي لاريجاني
أحمد المهداوي
أعلنت الرئاسة الإيرانية، اليوم (الثلاثاء)، تعيين محمد باقر ذو القدر أمينًا لمجلس الأمن القومي الإيراني، خلفًا لعلي لاريجاني، في خطوة تعكس تصعيد شخصية ذات مسار أمني–عسكري طويل إلى أحد أكثر المواقع حساسية في هرم الدولة الإيرانية.
ويُعد محمد باقر ذو القدر من الوجوه البارزة داخل المنظومة الإيرانية حيث راكم خبرة ممتدة عبر توليه مسؤوليات رفيعة داخل المؤسسات الأمنية قائد حيث شغل سابقًا منصب قائد سابق في الحرس الثوري، ونائباً لرئيس السلطة القضائية للشؤون الاستراتيجية والأمن المجتمعي والوقاية من الجريمة، كما عمل نائبًا لوزير الداخلية للشؤون الأمنية في عهد الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد.
وقد شغل، منذ 2022، منصب أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام، وهو هيئة تعمل على حل الخلافات بين البرلمان ومجلس صيانة الدستور المكون من فقهاء دينيون وحقوقيين، والذي يتمتع بحق النقض على التشريعات والإشراف على الانتخابات.
كما ارتبط اسم ذو القدر بإدارة ملفات استراتيجية ذات طابع سيادي لا سيما في مجالات الأمن القومي والتنسيق بين الأجهزة المختلفة، وقد أسهمت هذه التجربة في ترسيخ صورته كأحد صُنّاع القرار من الخلفية التنفيذية الصارمة بعيدًا عن الأضواء السياسية التقليدية.
وعُرف ذو القدر بقربه من دوائر القرار العليا، ومشاركته في مقاربات أمنية تتسم بالحذر والانضباط المؤسسي، ما جعله خيارًا مناسبًا لمرحلة توصف بالدقيقة في ظل التوترات الإقليمية واستمرار الضغوط الدولية على طهران، ويرى متابعون أن تعيينه يعكس توجهًا نحو تعزيز البعد الأمني–العملياتي في عمل مجلس الأمن القومي، مع التركيز على إدارة الأزمات بدل المقاربات السياسية التفاوضية البحتة.
ويُنظر إلى هذا التعيين باعتباره امتدادًا لمسار مهني تدرّج فيه ذو القدر داخل الدولة العميقة، حيث انتقل من مواقع تنفيذية وأمنية إلى موقع تنسيقي أعلى يُشرف على رسم السياسات الكبرى في مجالات الدفاع والأمن والعلاقات الخارجية بما ينسجم مع أولويات القيادة الإيرانية في المرحلة الراهنة.
التعليقات