تأجيل أمريكي لضرب البنية الطاقية الإيرانية وسط رهان على الدبلوماسية
أرجأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضربات التي كان يهدد بتوجيهها إلى محطات الطاقة والبنية الطاقية الإيرانية لمدة خمسة أيام، في خطوة بدت أقرب إلى منح المسار الدبلوماسي فرصة إضافية بعد أيام من التصعيد الحاد والإنذارات المتبادلة بين واشنطن وطهران.
وذكر ترامب أن القرار جاء في ضوء ما وصفه بـ”محادثات جيدة ومثمرة” مع الإيرانيين، مع تأكيده أن التأجيل مؤقت ومشروط بما ستسفر عنه الاتصالات الجارية خلال هذا الأسبوع.
ويأتي هذا التطور بعد مهلة كانت واشنطن قد لوحت بها لإيران من أجل إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، تحت طائلة استهداف محطات الكهرباء والبنية الطاقية داخل البلاد.
ويبدو أن الانتقال المفاجئ من لغة التهديد إلى لغة التريث عكس إدراكا متزايدا لحجم المخاطر التي قد تترتب على ضرب منشآت حيوية في إيران، في وقت لوحت فيه طهران بردود تستهدف مرافق الطاقة في المنطقة إذا مضت الولايات المتحدة في تهديداتها.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن قرار التأجيل خفف فورا من منسوب القلق في الأسواق العالمية، إذ سجلت الأسهم الأمريكية والأوروبية ارتدادا صعوديا، فيما تراجع الدولار بعد أن كان قد استفاد من موجة التوتر.
ويعكس ذلك أن الأسواق قرأت القرار باعتباره إشارة إلى احتمال تجنب ضربة كانت ستدفع المنطقة إلى مستوى أخطر من حرب البنية التحتية والطاقة.
وكانت إيران قد حذرت من أن أي استهداف أمريكي لمحطات الطاقة داخلها سيقابله رد على منشآت كهرباء ومرافق حيوية مرتبطة بالمصالح الأمريكية في الخليج، وهو ما رفع المخاوف من انزلاق الحرب إلى مواجهة مفتوحة على البنى المدنية والاستراتيجية في الإقليم.
واكتسب قرار ترامب دلالة تتجاوز مجرد التأجيل الزمني، لأنه يشير إلى أن كلفة التصعيد باتت مرتبطة بأمن الطاقة العالمي، واستقرار الملاحة، والانعكاسات الاقتصادية المباشرة على الولايات المتحدة وحلفائها.
التعليقات