إصدار.. الجغرافيا السياسية الدينية في البحر الأبيض المتوسط
إيمان شفيق
يُعد البحر الأبيض المتوسط بحرا بين القارات محاطا باليابسة، ومن هنا جاء اسمه. كان الرومان يعتبرونه مركز عالمهم. باعتباره مهد الأديان التوحيدية، يشهد اليوم هجرات ناتجة عن الحروب، والتغير المناخي، والفقر. هذه المنطقة، التي تعد في الوقت ذاته ملتقى للثقافات ومكانا للتوترات، تحمل إرثا دينيا عريقا ينبغي التساؤل عن قيمته لفهم القضايا الراهنة بشكل أفضل.
ـتؤثر المعتقدات الدينية المتعددة، والمجتمعات، والنظم السياسية التي تتعايش حول البحر الأبيض المتوسط على التوازنات الاستراتيجية. بينما لم تعد القوى الغربية المسيحية تمارس سيطرة مطلقة هناك، يظهر أو يعود إلى الظهور فاعلون جدد، لا سيما تركيا، ومصر، والمغرب العربي، ودول الخليج، وإسرائيل. يثير دورهم تساؤلات حول التعايش واحترام التعددية.
لم يعد البحر الأبيض المتوسط اليوم مجرد بحر محاط باليابسة، بل أصبح مسارا حيويا في الجغرافيا السياسية العالمية. ويستعرض هذا الكتاب الجماعي دور العامل الديني في الجغرافيا السياسية للبحر الأبيض المتوسط من خلال منهج متعدد التخصصات.
التعليقات