القرضاوي يراسل رئيس فرنسا حول الرسوم ودعاوى الإرهاب


وأثنى القرضاوي على كلمات الرئيس أولاند التي طالب فيها بعدم الخلط بين الإرهاب وبين الإسلام، في العالم وفي فرنسا، حيث الإرهاب لا دين له ولا وطن ولا جنسية، وإنما هو خطر يهدد الإنسانية جميعاً .
كما أكد على السلوك الإيجابي للأقلية المسلمة في فرنسا بقوله “كما أن سلوك الأقلية الفرنسية المسلمة الحضاري يعكس إيمانها بدينها الحنيف السمح، المسالم للعالم كله، وبالقيم الإنسانية، والمواثيق الوطنية، فهي أقلية متوافقة مع نفسها، منفتحة على غيرها، نافعة لوطنها، على ما يصيبها أحيانا من تحريض واعتداء”.
وعبر رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين عن ثقته في أن فرنسا ستعمل على حماية حقوق مواطنيها جميعا، على اختلاف أديانهم، وأن تظاهرات باريس ستكون دعوة للتلاحم الوطني، والدفاع عن الحريات، ومواجهة شتى أنواع التطرف، ولن توجه نحو فصيل بعينه” ..
وأنكر في الرسالة ذاتها على الصحف الأوروبية نشر الرسوم المسيئة لرسولنا الكريم محمد – صلى الله عليه وسلم، ولكتاب ربنا القرآن، ودعوته المسلمين إلى إنكارها كذلك بكل الوسائل السلمية القانونية المشروعة، حيث أنه ليس من المعقول أن تتخذ قيم الحرية الفكرية والتعبيرية، تكأة للاعتداء على المقدسات الدينية والنيل من رموزها، مضيفاً أن أمة الإسلام جميعاً لا تقبل إهانة مقدساتها أو شعائرها .
ودعا القرضاوي فرنسا والدول الأوروبية إلى المبادرة إلى إصدار تشريعات لحماية المقدسات الدينية، حيث أنه من غير المعقول أو تمنع القوانين الإساءة إلى الأفراد بينما تسكت عن الإساءة إلى الأنبياء، كما أن المشرع الفرنسي الذي استطاع أن يصدر تشريعاً بجرم معاداة السامية، لديه القدرة على إصدار تشريع يجرم ازدراء الأديان والأنبياء والمقدسات.



