تباين عدد ساعات صوم المسلمين في بقاع العالم يثير جدل الفقهاء


ويتراوح عدد ساعات الصوم فى قارة أفريقيا بين 10 ساعات ونصف و16 ساعة ونصف، فيصوم مسلمو جنوب أفريقيا 10 ساعات ونصف الساعة، وتزيد إلى 14 ساعة فى الجزائر وليبيا والسودان، وتزيد ساعة فى تونس لتصبح عدد ساعات الصيام 15 ساعة، ثم ترتفع فى مصر لتصبح 16 ساعة ونصف الساعة، وتصل في المغرب إلى 17 ساعة.
وبحسب رصد الذي أجرته وكالة الأناضول فسيصوم المسلمون فى إسبانيا المجاورة للمغرب “17 ساعة ونصف الساعة”، وفى تركيا “17 ساعة”، وفى انجلترا وألمانيا “16 ساعة ونصف الساعة”، وفى إيطاليا وفرنسا “16 ساعة”.
ويصوم مسلمو أستراليا “10 ساعات”، بينما فى آسيا، يصوم مسلمو سنغافورة والهند وباكستان وماليزيا “12 ساعة”، ويصوم مسلمو إيران أكثر عدد من الساعات فى القارة الصفراء “15 ساعة و50 دقيقة”.
وجاء ترتيب دول آسيا، وفقاً لرصد الأناضول، كالآتى: العراق وسوريا والكويت والأردن “14 ساعة”، قطر “14 ساعة و40 دقيقة”، وبزيادة عشر دقائق تأتى اليمن، ثم الإمارات بزيادة دقيقة، وتشترك دول فلسطين ولبنان والبحرين والسعودية فى “15 ساعة” وأخيرا إيران “15 ساعة و50 دقيقة”.
وفى قارة أمريكا الشمالية، يصوم مسلمو الولايات المتحدة الأمريكية “15 ساعة”، ويقل عدد الساعات ليصل فى المكسيك إلى “13 ساعة و20 دقيقة”.
ويرجع هذا التباين الكبير فى عدد ساعات الصوم خلال شهر رمضان، من منطقة جغرافية إلى أخرى، لقدوم شهر الصيام فى ذروة فصل الصيف بنصف الكرة الأرضية الشمالى، والشتاء بالنصف الجنوبى.
وأثار هذا التباين فى عدد ساعات الصيام بين مسلمى العالم جدلاً فقهياً يتجدد كل عام، وسبق لعلى جمعة، مفتى الديار المصرية الأسبق، أن أفتى عام 2009، بجواز إفطار المسلمين فى الغرب بتوقيت مكة المكرمة إذا زادت ساعات الصيام عن 18 ساعة.
ووافقه حينها الشيخ محمود عاشور عضو مجمع البحوث الإسلامية، وحدد فى تصريحات صحفية ضوابط الإفطار بتوقيت مكة المكرمة، بأن تكون “هى الأقرب بالنسبة للقطر الذى يعيش فيه المسلمون، وإن لم يكن، فلهم أن يصوموا ويفطروا حسب توقيت أقرب بلد مسلم بالنسبة للبلد الذى يعيشون فيه”.
فيما خالف عدد من العلماء هذه الفتاوى، معتبرين أن الصيام محدد بطلوع الفجر شروقا كموعد لبدء الصيام، والمغرب غروبا كموعد للإفطار.



