أبو حفص: الحضارة الإسلامية فشلت سياسيا وازدهارها لم يدم إلا 13 سنة


وجاءت التدوينة عبارة عن أهم النقاط التي تطرق إليها أبو حفص في “محاضرة أمس بالمدرسة الوطنية للصناعة المعدنية” والتي قال عنها و”سعدت بحضوري ضيفا عليها، وبالاستقبال الحار من طرف لجنة المسجد وكل الحاضرين”.
وهاجم بشدة كتب الأحكام السلطانية حيث يعتبر أنها “كتبت بأمر السلاطين ومن أجلهم”، ونفى نسبتها إلى الشريعة “فهي فقه تبريري مؤصل للاستبداد، لا تصح نسبته إلى الشريعة” على تعبيره. مؤكدا أن “كثيرا من التنظير والتأصيل الموجود في هذه الكتب، اجتهادات فقهية لبست لبوس الشريعة ولا دليل عليها”.
وعبر رفيقي عن أسفه على قصر المدة التي عرفت ازدهارا سياسيا للأمة الإسلامية، محددا إيها في 13 سنة من 15 قرنا، وقال بالحرف الواحد: “يؤلمني جدا أن ازدهار الأمة سياسيا لم يدم إلا ثلاثين سنة ، بل لو حذفنا العهود التي ابتلي الخلفاء الراشدون بها بمواجهة الفتن، لما بقي بين أيدينا إلا ثلاث عشرة سنة، خلافة أبي بكر وعمر……….أمة عمرها خمسة عشر قرنا”.
وتابع قائلا: “الانحراف الذي وقع في انتقال الحكم من خلافة راشدة إلى استبداد و تغلب لا زالت الأمة تعاني من نتائجه إلى اليوم”. إذ أن “كثير من الحركات الإسلامية وليس السلفية فقط تأثرت بفكرة التغلب ودافعت عنها و بررتها” معتبرا أن مواقف حزب النور المصري تنزيل للأدبيات القديمة التي دافعت عن التغلب والمتغلبين.
وبالنسبة له فإن الفشل الذي باءت به الثورات على الاستبداد، حول ذهنية النخبة نحو الرضا بالتغلب والتعايش معه، ورفض أي محاولة للقيام عليه. مضيفا أن ” نظرية التغلب نظرية جاهلية جاء الإسلام لمحاربتها، لكن المسلمين سرعان ما عادوا إليها، بل أصلوا لها و دافعوا عنها”.



