الحمداوي: ما حدث في مصر انقلاب على الشرعية وأدعو الإسلاميين إلى نبذ العنف


وأوضح الحمداوي أن ما جرى من عزل الرئيس المنتخب محمد مرسي سببه تضايق أصحاب الامتيازات ولوبيات الفساد من المشروع الإصلاحي في مصر. مضيفا أن هذه الأحداث المتتالية هي جولة من جولات التدافع والمخاض بين مشروعين وهو التدافع الذي ظهر في كل محطات النقاش السياسي ( صياغة الدستور، انتخاب الجمعية التأسيسية، انتخاب الرئيس)، داعيا إلى عدم السقوط في بعض التحليلات التي ترى أن السبب فيما وقع هو عجز الدكتور مرسي أو الأخطاء التي عبر عنها في حين أن السبب الحقيقي هو عدم تعايش لوبيات الفساد والاستبداد مع مشروع إصلاحي استمد شرعيته من صاديق الاقتراع.
وأضاف الحمداوي، أن ما حدث هو مسرحية تم إعدادها ودعمها بمختلف أشكال القصف الإعلامي، وتوَجَها المعارضون، الذين فشلوا في صناديق الاقتراع وفشلوا في أن يكونوا معارضة حقيقية، توجوها باللجوء إلى الانقلاب العسكري.
وأكد رئيس “التوحيد والإصلاح”، على أن هذه الجولة لن تنتهي بالانقلاب العسكري ولا باعتقال الرئيس الشرعي وقيادات العمل الإسلامي في مصر، داعيا إلى قراءة التاريخ لأن “من يعتقدون أنه بالانقلاب والاعتقالات سيتم استئصال التيار الإسلامي المتجذر في المجتمع المصري هم واهمون”، مؤكدا بالقول ” لا يمكن للتحكم والفساد والطغيان أن يستمر إلى ما لا نهاية ولا يمكن أن يسترجع سطوته بعدما حصل في 25 يناير”.
وشدد الحمداوي على أن المرحلة التي تعيشها مصر اليوم “مرحلة دقيقة”، داعيا الحركات الإسلامية في هذا البلد إلى عدم الاستدراج نحو التجربة الجزائرية الدموية والتمسك بفكر الوسطية والاعتدال والتدافع السلمي، مشيرا إلى التجربة التركية عندما تعرض البروفيسور “أربكان” لكافة أشكال التضييق والاعتقال والانقلاب لكنه لم يتخلى عن فكره الوسطي الذي ينبذ العنف وإصراره على الااستمرار في نهج الإصلاح.
المصدر: موقع اﻹصلاح



