العدل والاحسان تدعو إلى التواصل مع المجتمع لمجابهة الإفساد والمفسدين


وقد دعت جماعة العدل والإحسان في بيانها الختامي إلى “حوار وطني على مرأى ومسمع من الشعب، بلا إقصاء ولا خطوط حمراء يفضي إلى ميثاق جامع يضع الأولويات ويوحد الجهود ويجمع الكلمة ويؤسس لدستور يعكس إرادة الشعب وهويته”.
ونددت الجماعة “بالانتهاكات التي تطال الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والجمعوية، مشيرة إلى أن “توالي الأيام وتواتر الوقائع تفضح الطبيعة الاستبدادية للنظام المخزني الذي يمعن في الاستئثار بالسلطة والثروة، والالتفاف على مصالح الشعب، وإخلاف وعوده والتزاماته”.
و استنكرت الجماعة ما وصفته “بسياسات التمييع والإفساد الأخلاقي التي تستهدف هوية الشعب المغربي وتاريخه وقيمه”، محملة “المسؤولية في ذلك للنظام الحاكم الراعي الأول لهذه السياسات التي تنخر منظومتنا القيمية والتربوية والثقافية والتعليمية والإعلامية وتبذر أموال شعبنا المفقر الذي يراد منه أن يدفع ثمن هذا الإفلاس الخلقي”.
وقد أعلنت الجماعة مساندتها “للاحتجاجات الشعبية التي تشهدها العديد من المناطق والقطاعات والفئات، دفاعا عن مطالبها المشروعة في العيش الكريم”، مسجلة في ذات الاتجاه “الإخفاق العام للسياسات العمومية المتبعة والفشل الذريع للمقاربات المطروحة في تدبير الشأن العام والقائمة على تغييب الشعب والاستفراد بالقرار واحتكار كل وسائل التأثير”.
وفي ختام البيان قال أعضاء مجلس الشورى لجماعة العدل والإحسان، أنهم يؤكدون على أن القطيعة الحقيقية مع الفساد والاستبداد لن تتم إلا من خلال “تعبئة شعبية عامة تنقل فئات واسعة من الشعب من واقع العزوف واللامبالاة والسلبية الناجم عن السياسة العبثية للمخزن إلى واقع المشاركة والرقابة والفعل الجماعي المسؤول”.



