خطيب جمعة: منظمو “موازين” سيقفون أمام الله ويساءلون


وقال محمد توفيق “كان على من يسعى لتقديم شيء لهذا الشعب أن يفكر، إن هذا الذي يبدل فيه الجهد والوقت يصير جزءا من عمله، ويصير مكتوبا في صحيفته، وسيقف وسيساءل”، وفق تعبيره في شريط منشور على اليوتوب.
وأكد من فوق منبر مسجد عقبة بالحي المحمدي أن “الناس يتأثرون بالمشاهير، فماذا يأخذ أبناءنا وفتياتنا من هؤلاء، لباسهم ولباسهن، حركاتهم وحركاتهن؟، ماذا يقدمه هؤلاء في لباسهم في شكلهم في تصفيفات شعورهم في كلامهم، وما تجره سيرهم؟ معلقا أنه “كلنا يعلم كيف استفزت مشاعر المغاربة باستضافة رجل يحرض على الشدود ويدعو إليه وينصره في الأرض”.
وتوقف محمد عز الدين توفيق عند الإشهار لـ”مهرجان موازين” للغناء والوسيقى وقال: “إن تجدد الإشهار لهذا المهرجان يعني أن الجهات المنظمة لم تنص إلى الاحتجاجات أو الانتقادات سواء منها السايقة او اللاحقة. ولم تعر اهتماما للقتلى والضحايا الذين سقطوا في دورة سابقة، نتيجة لما قيل أنه التدافع والتزاجم”.
وأضاف خطيب مسجد عقبة ابن نافع “بما انه مهرجان موجه لعموم المغاربة، ويقدم لهم بالمجان، وينظم وتنصب خشباته في الميادين العامة، فإن واجب المنبر ورسالة الخطيب أن تقول للناس ماهذا الذي يقدم لهم، وبهذه الطريقة العمومية، حتى يسمع الرأي والرأي الآخر، وحتى يختار المواطن عن بصيري وبينة، وعند ذلك يتحمل مسؤوليته في اختياره”.
وذهب توفيق إلى أنه على كل مغربي “سواء أكان شابا أو فتاة، طفلا او راشدا، رجلا او امرأة، يمكن ان يلغي هذا المهرجان من حياته، أن يلغيه من اهتماماته، أن يبعده عن شؤونه وأولياته، وهذا لا يكلفه شيئا”. داعيا إلى مقاطعة خشبات ومنصات المهرجان، وقال بهذا الصدد: “أليس بالإمكان ان نترك هذه الساحات فارغة، أليس بالإمكان أن يغني هؤلاء للأخشاب والكراسي التي امامهم، لابد من لفت الانتباه إلى هذا الشكل من أشكال الإلغاء”.
واستغرب الخطيب اختيار هذا التوقيت الذي يتزامن مع وقت الإمتحانات والإعداد لها، وقال: “هذا الوقت الذي تنطلق فيه هذه المهراجانات هذا وقت الدراسة لطلابنا ولتلاميذنا، هذا وقت تقترب فيه امتحانات الباكالوريا وامتحانات الجامعات، والطالب يحتاج إلى شهرين أو ثلاثة ليستعد للامتحانات النهائية، فأي شيء يدخل على الخط ليشغله ويصرفه فإنه يضره ولا ينفعه”.
وطرح توفيق سلسلة من التساؤلات على المهرجان، قائلا: “لنكن صرحاء ولنطرح السؤال: ماذا يجري في هذه المهراجانات؟، وتابع: “هل يستطيع أحد ان ينفي انها مكان للتحرش الجنسي، وللمجون، وللغفلة عن الصلاة وذكر الله”. وأردف: “لنكن صرحاء: ماذا يتعلم ابناءنا من هاته المهرجانات، ماذا يبقى لهم بعد ان تنتهي وتنفض، يتعلمون منها الصلاة، يتعلمون منها مكارم الأخلاق، يتعلمون منها عفة اللسان، يتعلمون منها غض البصر، ماذا يتعلمون وماذا يسمعون؟”.



