اتحاد العلماء يدين التفجيرات وانتهاك حرمة أماكن العبادة في العراق


ويرى الاتحاد، في البيان الذي توصلت دين بريس بنسخة منه، أن الحكومة العراقية قد أخلفت موعدها مع التاريخ والشعب في تحقيق السلم والأمان والعيش المشترك بين أبنائه، محملا أمريكا مسؤولية ما يحدث للعراق مع وعدها بجعله أنموذجا للديمقراطية والتقدم والحضارة!!!
واعتبر البيان، التفجيرات والهجمات والمذابح التي عرفتها الساحة العراقية يومي الجمعة والسبت والتي خلفت أكثر من 100 قتيل والعشرات من الجرحى، أنها تؤكد على أن العراق لا زال في حاجة إلى جهود كبيرة من أبنائه المخلصين، الذين يجعلون مصلحة البلاد والعباد فوق أي مصلحة أخرى، سياسية كانت أم طائفية. مشيرا إلى أن العراق لم يعد يحتمل منطق التهديد والترهيب الذي تسلكه بعض الأطراف وبخاصة الحكومة في معالجة الأوضاع المتردية، مما يؤدي إلى تنامي العنف والقتل، واتساع نطاق الفتنة التي لا يعلم مداها وخطورتها الا الله تعالى.
وأدان البيان كل التفجيرات وعمليات القتل، من أي طرف كانت، وانتهاك حرمة أماكن العبادة من المساجد والحسينيات. واعتبر أن النفس وحق الحياة خط أحمر لا يجوز الاستهانة بها بالاعتداء عليها.
وحمّل اﻻتحاد الحكومة العراقية مسؤولية الوضع الأمني في العراق، وذلك بسبب اختيارها منطق المواجهة وأسلوب العسكرة في معالجة مشاكل البلاد دون العناية المطلوبة لحل مشاكل المتظاهرين، لأن ذلك سيؤدي لا محالة إلى حرب أهلية خطيرة في العراق، لا يعلم مدى خطورتها وكيفية انتهائها إلا الله تعالى.
وحذر الاتحاد الحكومة العراقية من استمرارها في الاعتداء على المتظاهرين المعتصمين، وتجاهل مطالبهم المشروعة، داعية إلى الإسراع في الاستجابة لهذه المطالب، وعدم المماطلة في تنفيذها، لأن ذلك سيضرّ بمصالح العراق واستقراره ووحدته.
كما طالب اﻻتحاد المتظاهرين بتوحيد صفوفهم ومطالبهم، وتشكيل لجنة موحدة من العلماء والسياسيين، ورؤساء العشائر، تمثلهم في المفاوضات مع الحكومة للوصول إلى حلّ يرضي جميع الأطراف.
ودعا الاتحاد كل مكونات الشعب العراقي، إلى نبذ العنف والابتعاد عن كل ما من شأنه أن يثير الفتن الطائفية والتقاتل بينهم، والعمل على توحيد الصف الوطني عن طريق الحوار والمنهج السلمي، من أجل عراق يسع الجميع، ويدار من قبل الجميع بنَفَس وطني مستقل.
وناشد الاتحاد الجامعة العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، بمزيد من الاهتمام بشأن العراق والوقوف إلى جانبه في هذه الفترة العصيبة، وذلك بالتفاوض مع الحكومة العراقية للاستجابة لمطالب المتظاهرين المشروعة وعودة العراق إلى أمنه واستقراره ووحدته وأداء دوره المنشود.



