دار الإفتاء المصرية: التسويق الإلكترونى حرام شرعا


وذهبت دار الإفتاء المصرية، بحسب ما نشره موقع الأهرام اليومي، إلى تحريم التسويق الإلكتروني وبيع المنتجات، الذي هو احد الأفكار الحديثة فى عالم التجارة عبر دول العالم المختلفة، بعلة تحوله فى الكثير من دول العالم الى أداة للتربح غير المشروع والنصب على المتعاملين مع هذا النوع من المعاملات التجارية عبر الشبكة العنكبوتية، وفى ظل الإغراءات التى يقدمها البعض بوضع حافز مادى للوسطاء عبر الانترنت لجذب اكبر عدد من المشترين.
وبفتواها هذه حسمت لجنة الفتوى بدار الإفتاء المصرية الجدل الفقهى حول التسويق الالكتروني، وذلك بعد دراسة فقهية مستفيضة بمشاركة الفقهاء وخبراء قانونيين ومتخصصين فى هذا النوع من المعاملات التجارية، وأصدرت دار الإفتاء فتوى خاصة فى حكم (التسويق الشبكي) من خلال شبكة الانترنت بعد انتشار حالات النصب المتعددة من خلالها، وازدياد الشكاوى منها ومن آثارها وعدم توافر الأطر القانونية الخاصة المنظمة لعمل هذه الشركات، فلا توجد قوانين مسنونة لتنظيم التعامل بها مع غياب للرقابة المالية.
وقالت الدار فى فتواها إنه تبين لأمانة الفتوى بعد الدراسة الدقيقة لواقع هذه المعاملات أنها مشتملة على محاذير تمنع حلها مما دعاها إلى الجزم بتحريمها صراحة فلا يحل التعامل حينئذ لعدم سلامتها حيث لا توجد الحماية القانونية والاقتصادية للمشترى المسوق وحيث تحققت فيها الصورية فى السلعة محل التسويق التى صارت مجرد وسيلة للاشتراك فى النظام وليست مقصودة لذاتها ولا محتاجا إليها بالفعل وأصبح إخلالها بمنظومة العمل التقليدية واقعا صعبا وملموسا يحتاج إلى علاج حقيقى وحاسم.
وتضيف الفتوى إلى ذلك أن الطريقة التى تجرى بها هذه المعاملة هى مجرد وسيلة لكسب المال السريع لا أكثر سواء بالنسبة لصاحب الشركة أو للعملاء فانه مع توسط السلعة فى كسب المال هنا إلا أن السلعة لم تعد هى المقصودة فى عملية الشراء بل أصبحت سلعة صورية وجودها غير مؤثر، فالمقصد الحقيقى الظاهر من هذه المعاملة مجرد التوصل إلى الربح.



