فتوى جديدة للحسن العلمي حول النفير لنصرة المسلمين في سوريا


وجاء قوله في معرض فتوى أجاب فيها عن سبيل نصرة المسلمين بسوريا، وهذا نص التدوينة:
سألني بعض الإخوة عن سبيل نصرة المسلمين بسوريا، قائلا : (تردد في هذه الأيام من يثبط الشباب على النفير لنصرة أخوانهم في بلاد الشام والذب عن عرض المسلمات . سؤالي شيخي كيف الرد على هؤلاء مع العلم أنهم من دعاة طلبة العلم أجيبونا بارك الله فيكم )
فأقول وبالله التوفيق:
لاشك أن نصرة المسلمين في شتى بقاع العالم واجب شرعي، في سوريا وفي بورما وفي سائر مواطن المظلومين والمستضعفين، وهو فرض كفاية يتعين على الأقرب فالأقرب، وتأثم الأمة لو تخلت وتخاذلت عنه بحسب القدرة.
لكن إعلان النفير العام لنصرة المسلمين والذب عن وجودهم في سوريا وبورما وغيرها من البلاد يجب أن تتكفل به الدول والحكومات الإسلامية لا الأفراد والجماعات لما في دخول الأفراد في ذلك من مخاطر وفوضى لاتفضي إلى المقصود من النصرة، بل يزيد الطين بلة ويجعل هؤلاء الأفراد بين مطرقة المغامرة التي لايتحملها كثير من المستضعفين الأغرار، وسندان المتابعات الأمنية لبلدانهم بتهمة التطرف والانتماء للقاعدة، وهذا لاينكأ عدوا ولايفضي إلى نصرة هؤلاء المستضعفين الذين يحتاجون إلى دعم حكومات ومنظمات دولية بالأموال والمساعدات الإنسانية، والحاصل أن الضربة التي لاتقتل عدوك تُقويه وتقلب موازين القوى لصالحه، فالواجب أن يمارس المسلمون جميعا في شكل منظمات وأحزاب سياسية وجمعيات مدنية ضغوطا على الحكومات حتى تقوم بدورها في نصرة إخواننا المستضعفين، بما تستطيعه، وأما الأفراد فالواجب في حقهم الدعاء، والمساهمة في حملات التبرع، والخدمات الإنسانية، إذ (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) والله أعلم.



