لقاءات تأطيرية بجرسيف تبرز “مزايا القراءة الجماعية والحزب الراتب”


ويأتي تنظيم هذه اللقاءات، التي شهدتها 10 جماعات ترابية، تنفيذا لقول الله تعالى: “إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون”، وفي إطار العناية التي يوليها المجلس العلمي المحلي بإقليم جرسيف للموروث الديني الأصيل، وتشجيعا على العناية بالقرآن الكريم قراءة وحفظا برواية ورش عن نافع المدني، وتنفيذا للمذكرة رقم 21/ 14 الصادرة بتاريخ25 ذو الحجة 1435هـ/ 20 أكتوبر 2014م في موضوع قراءة الحزب الراتب بالمساجد، وتنفيذا لبنود البرنامج السنوي للمجالس العلمية وخاصة باب العناية بالقرآن الكريم.
واستند المجلس العلمي المحلي بإقليم جرسيف والمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية في تنظيم هذا النشاط إلى ما ورد في كتاب دليل الإمام والخطيب والواعظ ص 174، والكتاب المقترح من لدن الأمانة العامة للمجلس الأعلى: “القراءة الجماعية والحزب الراتب بالمغرب” بحث وتأصيل في المشروعية والتاريخ، للأستاذ الدكتور عبد الهادي حميتو. ولهذا الغرض، قام المجلس العلمي بطباعة نسخ كافية من هذا الكتاب، وتم توزيعها على كافة الأئمة بمساجد الإقليم حتى يكونوا على اطلاع تام ودائم عن تاريخ القراءة الجماعية والحزب الراتب وتأصيلها الفقهي والمقاصدي.
مزايا وثمار القراءة الجماعية عند المغاربة
قام رئيس المجلس العلمي والمندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية بجرسيف بزيارة ثلاث جماعات ترابية داخل إقليم عمالة جرسيف، وعقدا لقاءات مع السادة الأئمة العاملين بمساجدها لتقديم توجيهات عن مزايا القراءة الجماعية والحزب الراتب عند المغاربة.
وقد ألقى رئيس المجلس العلمي درسا توجيهيا حول هذا الموضوع ركز فيه على المحاور التالية:
أولا: التأصيل الفقهي لقراءة الحزب والقراءة الجماعية للقرآن الكريم عند المغاربة: حسب أقوال علماء المالكية وغيرهم من فقهاء المذاهب الأخرى، التي جاءت مؤكدة على هذه السنة الحميدة لما فيها من منافع ومزايا تعود بالخير العميم على المسلم في علاقته مع ربه ومع القرآن الكريم نفسه. وحث الرئيس الأئمة على الاطلاع على المرجعين الهامين في هذا الموضوع: 1) دليل الإمام والخطيب والواعظ ص 174، 2) كتاب “القراءة الجماعية والحزب الراتب بالمغرب” بحث وتأصيل في المشروعية والتاريخ، للأستاذ الدكتور عبد الهادي حميتو.
ثانيا: التأصيل التاريخي لقراءة الحزب والقراءة الجماعية للقرآن الكريم عند المغاربة وغيرهم من المسلمين: ذكر نماذج لآراء فقهاء الإسلام في القراءة الجماعية، وتاريخ انتشارها بالمغرب وبعض أقطار العالم الإسلامي، مركزا على عوامل استمرار العمل بها في بلادنا وفي بعض البلدان المجاورة.
ثالثا: مزايا وثمار القراءة الجماعية عند المغاربة: التشجيع على الذكر الجماعي، تثبيت المحفوظ القرآني لكل مواطن وخاصة الإمام، المحافظة على سنة قراءة القرآن بالمساجد، التعلم والتعليم لتمكين الناس من القراءة السليمة لرواية ورش عن نافع المدني ….
رابعا: جهود المغاربة ملوكا وشعبا في الحفاظ على القراءة القرآنية الجماعية خصوصا والقرآن الكريم وعلومه عموما: منذ العهد الموحدي في القرن 6هـ/12م إلى يومنا هذا الذي نشهد فيه طفرة كبرى في هذا المجال بإشراف مباشر من لدن مولانا أمير المومنين جلالة الملك محمد السادس حفظه الله.
إحياء القراءة الجماعية للشباب والأطفال اليافعين
وفي كلمة ثانية بالمناسبة حث المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية السادة الأئمة – بصفتهم مستأمنين على الشأن الديني بجماعاتهم ومساجدهم- على ضرورة الاستمرار والمواظبة على قراءة الحزب الراتب جماعة عقب صلاتي الصبح والمغرب، والاجتهاد في حث الناس على هذه السنة الحسنة والعمل على إحيائها وتحبيبها لأكبر عدد من المواطنين خاصة الشباب والأطفال اليافعين.
كما نبه إلى وجود أخطاء مطبعية في بعض المصاحف المطبوعة في بلدان أخرى. ونبه الأئمة إلى ضرورة تشجيع الناس على القراءة في المصحف المحمدي الذي يعتبر آخر طبعة تم تنقيحها جيدا، حيث سهرت على كتابته وتصحيحه لجنة علماء أكفاء عينوا فيها بأمر مولوي سام، وذكرهم بان كل المساجد تتوفر على نسخ كثيرة منه، ووعدهم في نفس الوقت بتزويدها بعدد إضافي إن شاء الله تعالى.
تنظيم لقاءات تكوينية موازية بباقي الجماعات الترابية
كلف رئيس المجلس العلمي عددا من الأعضاء والوعاظ والعلماء المؤطّرين بتنظيم لقاءات تكوينية بالمساجد المركزية في جماعات الإقليم، حثّ فيها هؤلاء جميعا الأئمة على ضرورة تعريف فئة المواظبين على الحزب الراتب خصوصا والمواطنين عموما على مزايا هذا العمل، وحكمه الفقهي، وتحذيرهم من الجهات التي تحاول صد الناس عن القراءة الجماعية، إما جهلا أو عنادا دون احتكام إلى قواعد التأصيل الفقهي وأقوال أئمة الإسلامية وعلمائها الكبار، وتعريفهم بالوسائل التي يستخدمونها لبث هذا الأمر بين الناس باسم الدين والعمل بالسنة الصحيحة.




