البابا وعباس وبيريز يصلون بالفاتيكان من أجل السلام


وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية «بى بى سى» أن البابا أكد أن الفاتيكان لا يسعى للاشتراك فى مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، التى انهارت فى شهر أبريل الماضى الا أنه أعرب عن أمله فى أن يساهم هذا اللقاء فى خلق الأجواء الملائمة لاستئناف المفاوضات بين الطرفين، بينما أكد مسئولو الفاتيكان عدم وجود أى دوافع خفية وراء دعوة البابا لعباس وبيريز للصلاة فى الفاتيكان، وأنه يتعين أيضا عدم توقع إطلاق مبادرات ملموسة خلال زيارة الرئيسين للفاتيكان.
فيما أثنت الولايات المتحدة الأمريكية على مبادرة بابا الفاتيكان فرنسيس الأول لكل من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس إسرائيل شيمون بيريز.
وذهبت جريدة “لاكروا” إلى أن هذه الصلاة عنوان لفشل الديبلوماسية في حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، وقالت “غالباً ما يستخدم تعبير لم يبق لنا غير الصلاة للتعبير عن اليأس، أو عند اقتراب الموت أو قبل الغرق. وفي الواقع الصلاة التي أقامها البابا الاحد مع محمود عباس وشمعون بيرس تشبه ذلك الى حد بعيد. فبعد فشل المحاولات التي قام بها وزير الخارجية (الأميركي) جون كيري لاحياء جهود السلام وحيث وضعت الولايات المتحدة كل ثقلها الديبلوماسي، لم يبق غير الصلاة، على رغم ان الجميع يدركون ان هذه الصلاة لن تؤدي الى اتفاق سلام جديد. من هنا ان الصلاة في الفاتيكان تعني في العالم الواقعي شيئاً واحداً هو الفشل الكامل للديبلوماسية في معالجة المشكلة الإسرائيلية – الفلسطينية. وقد شدد البابا خلال اللقاء على ان الدين لا يريد الحلول محل السياسة”.
من جهتها ركزت صحيفة “الموند” على أهمية العامل الروحي، وأجرت مقابلة مع أندريا ريكاردي مؤسس الحركة الكاثوليكية سانت إيجيديو المعروفة بدورها في حل النزاعات وخصوصاً في أفريقيا، سألته عن مغزى صلاة السلام من أجل حل النزاع في الشرق الاوسط التي رأسها البابا في الفاتيكان فأجاب: “لقد تعاقب عدد من الوسطاء من أجل حل هذا النزاع من دون جدوى. اراد البابا بمبادرته الشخصية هذه تخطي المفاوضات السياسية، الا ان تحركه ليس تحركاً سياسياً أو ديبلوماسياً لكنه تحرك شخص صلاة وايمان”.
وتابع قائلا: “لقاء عباس وبيريس هو لقاء رمزي يتجاوز الاجتماع بين شخصيتين سياسيتين ليمثل لقاء لممثلَين لشعبين، وهدفه ان يثبت للسياسيين أهمية العامل الروحي والاصغاء الى آلام البشر.”
جدير بالذكر أن البابا وجه الدعوة إلى عباس وبيريز الشهر الماضى لأداء صلاة من أجل السلام خلال زيارته الأخيرة لفلسطين وإسرائيل.



