مِلَفُّ التَّعليم في عَصْرِ المعرفة وثِقَلِ المُتغيِّرَات بين الوَاقِع والمَأْمُول


فَبَعْدَ إِلْغَاءِ بيداغوجيا الإدماج، بما يَعْنِيهِ مِنْ إبْعَادِ التوَجُّهَات والاختيارات المرتبطة بها، يبقى النموذَجُ البيداغوجيُّ مفتوحاً، إِذْ سَيُتْرَكُ الاختيارُ للمُعلِّمِينَ لمقاربة التعلُّمَات وفق ما يَرَوْنَهُ ملائماً لتلامذتهم والظروف الفعلية للعملية التعليمية التعلُّمِيَّة.
يبدو مبدأُ حرية اختيار الطرائق والمقاربات، دون التقيُّد بنموذجٍ واحدٍ رسميٍّ شيئاً مُغْرِياً. لكنَّ التفحُّصَ والتحليلَ الدقيقَ لهذا المبدأ يُبَيِّنُ أنه قد يُؤَدِّي إلى نموذجٍ بيداغوجِيٍّ كلاسِيكِيٍّ ذي جودة ضعيفة.
لقد أَدَّى تطور علوم التربية والديدكتيك والعلوم العرفانية وعلم النفس المعرفي بشكل كبير خلال الثلاثين سنة الأخيرة، إلى بروز مجموعة من الحقائق والنماذج على مستوى التعليم. مما حذا بجميع الدول أَنْ تَبْنِيَ المناهج والتوجيهات والاختيارات البيداغوجية على أساس المقاربات البنائية والوضعيات المثالية الذَّكِيَّة في التدريس. فالاتِّفاقُ اليومَ حاصلٌ على المستوى الدولي على مبادئ عامة: البنائية، الوضعيات، العمل بالمجموعات والصراع السوسيومعرفي والبيداغوجيا الفارقية، مما يساعد على تجاوز هيمنة النموذج البيداغوجي الكلاسيكي المتمحور حول الطرائق الإلقائية والنماذج التدريبية السلوكية.
وَمِنْ أَسَفٍ حين تَطْفُو العديدُ من المُضْحِكَاتِ فوق سَطْحِ التعليم، ولكِنَّهُ ضَحِكٌ كالبُكاءِ! إِذْ يَرُوقُ لكثيرينَ من المهتمِّينَ بملف التعليم إِحالَتَهُ إِلى فرضيَّة النَّقص في المعرفة التّقنِيَّةِ، والْأَخطاءِ في تعيينِ غيرِ الْأَكفاء من التربويِّين والمُدرِّسين، وغيرِها من الجَعْجَعَاتِ التي لا طَحِينَ وَرَاءَهَا، وكلُّها دعاوي عريضة تدعو لِلْإِصلاح.
والدَّعَاوِي ما لَمْ تُقِيمُوا عليها * بَيِّنَاتٍ أَبْنَاؤُهَا أَدْعِيَاءُ
هُنَا، وبمَعْزِلٍ عَنْ أَنَّ بعضاً من هؤلاء، إِنما يُرَوِّجُ لمثل هذه الفرضيَّاتِ ويشِيعُها، إِلا أَنَّ المزيدَ من الثقافةِ والحَوْكَمَةِ، وتصعيد الوَعْيِ والشفافيَّةِ، قد يُحَوِّلُ المناخَ العامَّ إِلى مُخْتَبَرٍ دقيقٍ يَفْحَصُ –على الْأَقَلِّ- عَيِّناتٍ مِمَّا يُقَدَّمُ إِليه مِنْ مُدخَلاتِ التعليمِ، حِينَها يَتَنَبَّأُ ويَستشْرِفُ مُخْرَجاتٍ تَلِيقُ بنا –أَفراداً وجماعاتٍ- لمواجهة التحدِّيَّاتِ العالَميَّة.
إِنَّ ما يَسْتَوْطِنُ الحَقْلَ التَّعْليمِيَّ من سُمٍّ زُعَافٍ يَنْتَقِلُ لِلتَّوِّ بالعَدْوَى للعقلِ العرَبِيِّ، إِذْ لا يَخْفَى على أُولِي الأَلبابِ أَنَّ تَسْمِيمَ العُلوم وطرائق التربية ومناهِجَهَا أَدْهَى وأَمَرُّ وأَخْطَرُ مِنْ تَسْمِيمِ الْأَبْدان.
نَعْرِفُ بالطَّبْع أَنَّ هناكَ تَجاوُزَاتٍ تَتْرَى تحتاجُ إِلى تعديلاتٍ، ومن المفيد أَنْ نَطَّلِعَ على حيثيَّاتِها وبعضِ تفاصيلِها، حتى يكون للقارئ رأَيٌ فَصْلٌ فيها، من بَيْنِهَا:
– أَوعية معرفيَّة تَبُثُّ معلومات علميَّة كانت متدَاوَلَة قبل نصف قَرْن، لا تُحَدِّدُ للتلميذ أَدوات الارتقاء بِنَفْسِه، ولا تَمْنَحُه القُدرة على اكتشافِ ذَاتِه، والتَّعرُّف إِلى مواهِبِه الخاصَّة وسُبُلِ تنميَّتِها.
– مناهج تتوارَثُها الأَجيال العربية جَرَتْ في تَحَدٍّ سَافِرٍ لبراعمِنا رجال الغد وقادة المستقبل، فهي لا تُمَكِّنُهُمْ من البحث عن المعلومةِ، وجَمْعِ الحقائقِ، وإِجْراءِ التَّجارب، واستخلاصِ النتائِجِ وتَحْلِيلِها.
– أَساليب تعليميَّة تُذِيقُ الْأَمَرَّيْن للتلاميذ، إِذْ تُناديهم باجترار المعلومات وحفظِها في العقول دون السؤال عن الغامض، أَو التمحيص والتدقيق، ولا تُمَكِّنُهُمْ من أَبْجَدِيَّاتِ الحِوَار وفنون التفكير وإِبْداء الرَّأْي السَّلِيم.
تَكْتُبُ العِلْمَ وتُلْقِي فِي سَفَطْ * ثُمَّ لا تَحْفَظُ لا تُفْلِحُ قَطّْ
إِنما العالِمُ مَنْ يَحْفَظُهُ * بَعْدَ فَهْمٍ وتَوَقٍّ مِنْ غَلَطْ
– رواسب تاريخيَّة وَضَعَها المستعمر المُحْتَلّ –الذي يَحْظَى بِمِظَلَّةٍ واسعةٍ تَحْمِيهِ من أَيِّ عِتابٍ أَوْ عقابٍ- ما زِلْنَا نغرِسُها ونَنْحتُها في أَلْبابِ نَشَأَتِنَا دون تحقيق.
– موجات الأُمِّيَّة الالكترونيَّة مُتَدَفِّقَة في عصر العِلْمِ، حيث التقنيَّات المُدْهِشَة والكتب الإِلكترونيَّة، والثَّوراتُ العِلْمِيَّة.
– رواتب المُعلِّمينَ جامِدَة، بالرغم من الغلاء المعيشِيِّ وارتفاع تكاليف الحياة بشَكْلٍ عامٍّ، مِمّا انْعكَسَ على سَيْرِ العمليَّة التعليميَّة وتَدَنِّي مستوياتِ جودة التعليم، ممَّا سَيُؤَثِّرُ سَلْباً على مخرجاتِه.
– طرائق التدريس والشَّرح –عند بعضهم- غير قابلة للهضم، ولا تَصْلُحُ لا لِلشَّمِّ ولا للتقبيل، كونها تقليديَّة بِدائِيَّة لا تُناسِبُ البيئة المثالية، فَصَدَقَ قول الشاعر:
تَصَدَّرَ للتدريس كُلُّ مُهَوَّسٍ * جَهُولٍ يُسَمَّى بالفقيه المُدَرِّسِ
فَحُقَّ لِأَهْلِ العلم أَنْ يتمثَّلُوا * بِبَيْتٍ قديمٍ شاع في كل مَجْلِسِ
لَقد هَزُلَتْ حتى بَدَا مِنْ هُزَالِهَا * كُلَاهَا، وحتى سَامَهَا كُلُّ مُفْلِسِ
– بَعْضُ العقْلِيَّات ما زالَتْ تُمَارِسُ أُسلوب التسلط التربوي، وتَرْفَعُ لواء التربية التقليدية، مِمَّا وَلَّدَ عمليَّاتٍ منهجيةً متكاملةً تَسْعَى نحو تدمير التلاميذ وتجسيد إِخْفَاقِهِمْ.
– مراكز مصادر التَّعلُّم خالية مِنْ أَخِصَّائِيِّي المكتبات، ومِنْ أَحْدَثِ الكتب العلميَّة والترفيهيَّة التي تتناسبُ مع احتياجات الطلبة -مع اختلاف مستوياتهم- والتي تساعدُهُم على البحث.
وعلى أَيَّةِ حَال، تَكْريسُ الواقِعِ بِمَا هو عليه بَادٍ لِلْعيَان، وَبِوُسْعِ المُكَلَّفِينَ بهذا الملف الشَّائِكِ، مهما كانت أَسماؤُهم وصِفاتُهم، أَنْ يتجاهلوا كُلَّ ما سَبَقَ ذِكْرُه –لِأَنه نظرةُ كاتبِ المقال القاصرة- وأَنْ يُشَمِّرُوا على ساعد الجِدِّ، بِكُلِّ واقعيَّةٍ وشُمُول، لِوَضْعِ السياسات والمعايير الخاصَّة لقضِيَّة التعليم، يُمْكِنُ تلخيصها في ما يلي:
تقديم نقلة نوعيَّة في مسار العمليَّة التعليميَّة لِضَمَان تعليم معرفيٍّ مُتَجَدِّد، مُوَجَّه للذَّات، بما يتناسب مع روح العصر، وتغيُّر الحياة من حولنا، ومع قدرات كل طالب واحتياجاتِه.
تَهْيِئَة الأَجيال وتمكينها من أَدوات العصر، وقدرتها على التعامل مع المعلومة في أَيِّ وقت، لضمان التقدُّم والتطوُّر لكل قطاعات المجتمع.
تطوير نظام تعليميّ مُتكامل عَبْرَ نَقْلِ واستخدام الوسائط التكنولوجيَّة الحديثة مُتعدِّدَة الفوائد، وأَبرزها عامل السرعة، والاطِّلاع على فضاءاتٍ واسعة في مجال العلم والمعرفة، لتحقيق المزيد من الإِنجازات النوعيَّة، خاصَّةً في قطاع العلوم والتكنولوجيا.
تَسْخِير وسائل التكنولوجيا الحديثة في أَساليب التعليم والبحث العلميِّ، للارتقاء بالمستوى التعليميِّ، من درجة الحفظ والتلقين إِلى أُفُقِ المعرفة والفكر التطويريِّ، القائم على استعمال العقل والموهبة والتفكير والحوار، واستنباط المعلومات عن طريق البحث الموسوعيِّ، والقُدْرَة على الإِدراكِ والفهم، وتطوير المادَّة العلميَّة التقنية والإِنسانيَّة الاجتماعيَّة، واستيعاب المناهج ذات الأَبعاد الثقافيَّة، وسهولة تناوُلِها في أَجواء مُريحَة ومَرِنَة.
وَضْع أَدواتٍ أَكثرَ تقدُّماً لتقييم سَيْرِ العمليَّة التعليميَّة ومراجعة الخِطَط والبرامج، والتَّحقُّق من مسارات التطوير، ومُعَدَّلات الإِنجاز، وِفْقَ بَرْمَجةٍ زمنيَّة مُحَدَّدَة، واستناداً إِلى أَرْقَى المعايير العالَمِيَّة.
توفير إِمكانية التواصل الفِكري لَدَى الطلاب لتعزيز المهارات والقدرات، وتحفيزهم على الاهتمام بالقراءة واستخدام المعلومات.
تقييم وتقويم المستوى القرائي والكتابي لَدَى التلاميذ، ومُعالَجَة الضَّعف والفروق الفرديَّة لديهم في القراءة والكتابة، وتزويد المبدعين منهم بالْإِثْرَاءِ الْأَدبِيِّ.
إِنشاء مُقَارَبَة نِظَامِيَّة وتَشَارُكِيَّة لِإِشْراكِ التلاميذ والمعلمين والمديرين، على العَمَلِ بِرُوحِ الفريق الواحِد، وإِكْسَابِهِمْ مهارات الاتِّصال والتواصل، وتفعيل برامج للاقتراحات لزيادة جودة مفاهيم التَّميُّز المُؤَسَّسِيّ.
إِقامة فضاءات خاصَّة داخل المدارس، وتعيين مُوَجِّهين مُتخصِّصين للْإِنْصات للمشاكل الاجتماعيَّة والنَّفسيَّة التي يُعانِي منها التلاميذ، والمبادَرَة في إِيجاد حلولٍ ناجعةٍ لها.
تطوير ثقافة التضامُن بإِشْراك مختلف الشرائح المجتمعيَّة والمدرسيَّة، ودمجِها في بيئة عمل جاذبة، لِإِنجاز دراسات ميدانيَّة، لِحَلِّ مشكلة الهَدْرِ المدرسيِّ.
السَّعي إِلى تحقيق أَفضل النتائج في رفع معدل الِّلياقة البدنيَّة لدى طلبة وطالبات المدارس، ومكافحة السمنة، والعمل على تنشيط الحركة الرياضيَّة وفق مفاهيم تخدم الجيل، في إِطار من تنمية الثقافة الرياضية لديهم، وإِبراز دورهم الرياضيّ بالتعاون مع إِدارات المدارس.
التعاون مع المُختصِّين التربويِّين في دعم الأَهداف التعليميَّة، وتشجيع خبرات تعلُّم مهارات القراءة والكتابة، والتواصل مع المجتمع التعليميّ بكافَّةِ عناصِرِه، وذلك بهدف تخريج كوادر مُؤَهَّلة، قادرة على إِجراء التحليلات واستشراف المستقبل، وبما يمكنهم من مواجهة التحديات العالمية، مع الحفاظ على ثقافتهم وعقيدتهم الإسلاميَّة، وهويَّتهم الوطنية.
اسْتِحْدَاثُ فِرَقٍ مختصَّةٍ من الباحثين في مجال علوم التربية والديدكتيك والممارسين من المدرسين والمفتشين في مختلف التخصصات لبناء “هندسات ديدكتيكة”، أَيْ وضعيات أساسية لبناء المفاهيم الأساسية في المادة الدراسية المعنية، مع سيناريوهات لتدبيرها داخل الفصول الدراسية، على أن تكون نماذج يستأنس بها الأساتذفي ببناء هَنْدَسَاتٍ أُخرى.
تدريب المعلمين والمعلمات على تشخيص المشكلات القرائية والكتابية، والكشف عن الطاقات والمواهب الطلابيَّة الإِبداعيَّة، وتحديد الاحتياجات من المصادر والمراجع الورقيَّة والإِلكترونيَّة لِدَعْمِ تَعلُّمِ التلاميذ.
إِخْضَاع المعلم لامتحانٍ ذِهْنِيٍّ وعقلِيٍّ وسُلُوكِيٍّ قبل تَعْيِينِه، لأَنَّ بعضَهُمْ وبتأثيرٍ من خلفياتهم الثقافية والتربوية، يَلْجؤُون إِلى أُسلوب العنف في تعاملهم مع التلاميذ، ويستخدِمُون الاستهجان والتبخيس والكلمات النابية.
توفير بنْيَةِ اتصالاتٍ حديثة في المكتبات العامَّة والسَّكَنَات الطلابيَّة، تَمْنَحُ الدارسين جاذبيَّة كبيرة نحو التعلُّم والبحث والعطاء الأَكاديميّ.
إيجاد حَلٍّ سريع وعَادِل لكافَّة دكاترة وزارة التربية الوطنية بترقيَّتِهِمْ إلى أستاذ مساعد في التعليم العالي، تشجيعاً لهم على البحث العلميّ الأَكاديميِّ، وتفادياً لأَيِّ تأزيم للوضع التعليمي، بما يَخدمُ سياسة تطوير الكفاءات المتميِّزَة.
التركيز على الصِّحة المدرسية والجوانب الوقائيَّة لحماية التلاميذ من الأَمراض على تنوُّعِها واختلاف درجات خطورتها، وذلك بتوفير مُعِدَّاتٍ طِبِّيَّة، وعياداتٍ تمريضِيَّة مُصَغَّرَة، بِهَدَفِ تحسين أَنْمَاط الحياة، وتقليل مُعدَّلات الخُطُورة.
أَجَلْ، إِنَّ من البديهيّ المُتيَقَّنِ منه على سبيل القَطْع، أَنَّ تَفعيلَ هذا التَّوَجُّه باتَ أَمْراً ضروريّاً تقتضِيهِ المصلحةُ المُجتمعيَّةُ، والجميع في مَرْكَبِ وَاحِدٍ، والمرحلة المقبلة تحتاجُ إِلى خُطواتٍ شُجاعَة، ولا بُدَّ من إِرادةٍ قويَّة، وعزيمةٍ ثَابِتَة، وهِمَّةٍ عالية، لتطوير التعليم وتجويده، بِهَدَفِ تمكين التِّلميذ والمعلِّم وَوَلِيِّ الْأَمْر والإِدارة المدرسيَّة من التواصُل الفَعَّال، وتعزيز أَدوار أَطراف العمليَّة التعليميَّة في عمليَّاتِ التَّحْدِيثِ المُستمِرّ، وبما يُوَاكِبُ آخِرَ ما جَادَ به عالَمُنَا المعاصِر من تكنولوجيا المعلومات والاتِّصال، ووسائل التعليم الحديثة. ﴿لمِثْلِ هذا فلْيَعْمَلِ العاملون﴾ أَيْ: لِنَوَالِ مثل هذا، فحُذِفَ المضاف لدلالة اللام على معناه، والأَمْرُ في (فَلْيَعْمَلْ) للإرشاد الصادق بالواجبات والمندوبات. و﴿في ذلك فليتنافس المتنافسون﴾. فَلْنَتَنافَسْ في تحقيق استراتيجيَّة تعليميَّة هادفة تَسْمُو بالفرد والمجتمع إِلى درجات عالية من النموّ والرُّقِيّ والقِيَم البَنَّاءة، التي تَجْعَلُ الوَطَن ذا مكانةٍ مرموقة بين الدول المتقدِّمَة في كل المجالات.
وختاماً، نُؤَكِّدُ على أَن التعليم هو البوَّابَة العظيمة لِلْوُلُوجِ في عالَمِ النهضة الفكريَّة وعَصْرِ البِنَاء، والصِّناعات الضَّخْمَة المتطوِّرة، والسبيلُ لِخَلْقِ جِيلٍ واعٍ مُثَقَّفٍ، يُدْرِكُ حَجْمَ المسؤوليَّة الملقاةِ على عاتِقِه.
وإِذَا لم يُنْجِزْ حُكَماءُ التربية والتعليم، وأَصحابُ القرار المُنْصِفُونَ حَدّاً أَدْنَى مِنْ ترميم ما أُفْسِدَ من المنظومة التعليميَّة في أَبْعادِها الاستراتيجيَّة والتنمويَّة والمُجْتَمعيَّة، فإِنَّ تَسْمِيمَ العلوم والمناهج والطرائق يَبْقَى الشَّرَّ المستطيرَ الذي لا مَفَرَّ منه.
{jathumbnail off}



