بن بية يستقيل من اتحاد العلماء المسلمين


وأكد المصدر في تصريح لصحيفة “الحياة” السعودية انضمام مجموعات إلى الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين حملت خطاباً “حماسياً” قال إنه لا يتفق والأهداف التي أنشئ الاتحاد من أجلها، مشيراً إلى أن ابن بيّه، وهو من مؤسسي الاتحاد، دأب على التنبيه في اجتماعات مجلس الأمناء إلى عدم مناسبة هذا الخطاب مع كيان الاتحاد، وأن هذه ليست المواقف الملائمة، ولا ينبغي أن ينحاز الاتحاد لطرف ضد الأخرى.
وقال: “من المعروف أن الداعية ابن بيّه لا توجد لديه معركة مع أحد، وكان غرضه من الإسهام في تأسيس الاتحاد أن يكون مظلة لجميع المسلمين، يجمع ولا يفرق، ويسهم في حل المشكلات، وهذا ما تم الاتفاق عليه”.
وأضاف: “المتابع لآراء الداعية ابن بيّه، عَبْرَ كتبه أو وسائل الإعلام، يلاحظ أنها تتمحور حول أهمية إسهام العلماء في غرس القيم حتى لا تغرق السفينة والعالم العربي إلى الدمار والدعوة إلى الثورات”.
وأشار المصدر إلى أن ابن بيّه توصل في الأشهر الأخيرة إلى نتيجة عدم توافق خطاب الاتحاد مع ما كان ينبغي السعي إليه من جمع الكلمة ولمّ الشمل. وأضاف: “ابن بيه يحمل خطاباً تصالحياً، ولم يلائمه مكانه في الاتحاد، وفي الوقت ذاته، فإن ابن بيّه يحترم كل قيادات الاتحاد، خصوصاً رئيسه القرضاوي، لأن بينهما معرفة علمية تمتد 30 عاماً، وذلك على رغم اختلافه معه في الرؤى والاجتهادات”.
وكان ابن بيه، البالغ من العمر 77 عاماً، وجه رسالة مقتضبة إلى الأمين العام للاتحاد علي محي الدين قرة داغي، نشر على صفحته الشخصية على تويتر، كتب فيها: “أجد من المناسب أن أحيط فضيلتكم علمًا بأن ظروفي الخاصة والدور المتواضع الذي أحاول القيام به في سبيل الإصلاح والمصالحة مما يقتضي خطابًا لا يتلاءم مع موقعي في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين».
وأضاف: “بناءً عليه فإنني قررت الاستقالة من وظائفي في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين راجيًا إبلاغ الرئيس الموقر وأعضاء مجلس الأمناء المحترمين بهذا القرار، وشاكرًا لكم ولجميع إخواني في هيئات الاتحاد ولأعضاء الجمعية العامة الثقة الغالية التي أقدرها حق قدرها”.
يذكر أن الشيخ بن بيه كان يعمل نائبًا للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، ويشغل حاليًا أستاذًا في جامعة الملك عبد العزيز في جدة، وهو من أبرز علماء الدين المسلمين، موريتاني المولد، حيث شغل بموطنه مناصب وزارية عدة، قبل أن ينتقل إلى المملكة العربية السعودية.
ويعد ابن بيه، الذي اعتبر في 2009 من أكثر 50 مسلماً الأشد نفوذاً في العالم، من العلماء المتخصصين في المذهب المالكي. وهو عضو نشط في عدد من المجامع الفقهية، خصوصاً مجمع الفقه الإسلامي في مكة المكرمة والمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث في دبلن.



