خطيب الجمعة: خطاب أمير المومنين حول التعليم مستوحى من مقام النبي

أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد الرياض بالرباط
8 سبتمبر 2013

أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد الرياض بالرباط
أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد الرياض بالرباط
قال خطيب مسجد الرياض بالرباط في خطبتي الجمعة الماضية، بين يدي أمير المومنين الملك محمد السادس، إن مقام أمير المؤمنين عندما يدعونا ويرشدنا ويوجهنا لما ينفعنا، إنما يستوحي ذلك من مقام جده عليه الصلاة والسلام حيث قال فيه الله تعالى “لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم”.

وأكد الخطيب، وفق ما نقلته وكالة المغرب العربي للأنباء، أن الله تعالى مشفق علينا ورحيم بنا ومن شفقته ورحمته أن وجهنا توجيهات عامة إلى كيفية إيجاد الحلول لمشاكلنا الصغيرة والكبيرة وأن ما ينبغي اجتنابه في أمر إصلاح التعليم هو تبذير المال وإضاعة الوقت.
ولهذه الاعتبارات كلها، يضيف الخطيب، لم يعد بالإمكان أن تغيب عن شعورنا دعوة أمير المؤمنين إلى مسألة إصلاح التعليم وترشيده حتى يحقق الاهداف المرجوة منه ويكون بصيرة لأبنائنا في طرق الفلاح والنجاح ومحافظا في نفس الوقت على ما نعتز به من قيم الدين والمواطنة.
وأسس الخطيب لخطبته انطلاقا من قول الله تعالى “يـأيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم، وأعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون”، حيث بين ما في هذه الآية من الاقتران بين أمر الله وأمر رسوله، مؤكدا أن كل توجيهات الرسول الكريم مستوحاة من القرآن الكريم نصا وروحا، كما أن الحياة الحقيقية المقصودة في الآية ليست هي الحياة المشتركة بين البشر والحيوان، ولكنها حياة تكتسب من جديد وتتحقق بهذا الاتباع لدعوة الله ورسوله.
وأوضح أن هذا الاتباع سيتحقق به للإنسان نوع من الميلاد الجديد في حياة جديدة لا تقف عند الحياة البشرية العادية، بل حياة ناتجة عن ترقية إلى المعنى الإنساني المكتمل بالإيمان مع ما يقتضيه من شروط الشعور الذي نسميه بالوعي، ومن شروط اليقظة التامة والالتزام والحزم واليقين.
وقال الخطيب إن مناسبة هذا الكلام ما ورد من توجيهات سديدة في خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله حول التعليم بمناسبة الذكرى ال 60 لثورة الملك والشعب، وذلك لأن كل دعوة توزن بميزان الشرع، فإذا وافقته وصبت في اتجاهه فهي دعوة إلى الإحياء في جانب من جوانب الحياة، وأي دعوة أحق وأولى من الدعوة إلى النظر في حال التعليم والتعلم بالمغرب، لاسيما وأن الجميع يعلم أن التعليم ليس سبيلا لأفضل أسباب المعاش وحسب، بل هو قبل كل شيء سبيل لمعرفة طريق الحق ومعرفة حقوق الله وحقوق الناس وحقوق العباد.
وأكد أن التنبيهات والتوجيهات التي تضمنها الخطاب الملكي في موضوع التعليم ترصد حالة تستدعي الإحياء، وكل إحياء يتطلب ثلاثة امور أساسية أولها التنبه من الغفلة أو السبات وإدراك مخاطر التراخي ونتائج التقاعس في القيام بالواجب، وثانيها تشخيص مواطن الخلل ومعرفة أسباب التأخر وتخطيط طرق العلاج، فيما يهم ثالثها تحديد المسؤوليات حتى يقوم كل بواجبه في حركة عامة شاملة واضحة ومتكاملة لإحياء التعليم.
فبالنسبة للأمر الاول الذي هو الشعور بخطورة الموضوع، يقول الخطيب، فإن المواطنين أدركوا جميعا، من خلال النطق الملكي في وضوح مضمونه وصراحته المعتادة ولهجته القوية، أن أمتنا تواجه تحديا يأتي في صدارة الاولويات، أما بخصوص التشخيص ومعرفة وسائل العلاج فإن ذلك موكول إلى المختصين ،علما بأن الأمم في قضية التعليم بالخصوص تهتدي بتجارب غيرها وتتجنب تكرار الأخطاء.
وأوضح الخطيب أن الأسلم والأقرب للصواب هو أن نقتنع بأن التعليم هو مسؤولية الجميع، الدولة والمجتمع، مع التحديد الواضح لمسؤولية كل طرف، مبرزا أن الاطراف الرئيسية في العملية التربوية هي المعلم والمتعلم والبيئة التي يتم فيها التعليم وتؤطره بالقيم والوسائل البشرية والمادية.
وبين أن من حق المعلم أن يمكن من التأهيل المطلوب ومن واجبه أن يؤدي واجبه المهني ورسالته التربوية، أما المتعلم فحقه أن يوفر له مقعد في المدرسة وأن يؤطره معلم مؤهل ومن واجبه أن يتكرس بكليته للتعلم، وعليه أن يعلم أن ما تنفقه الدولة في تعليمه دين عليه أمام الله وأمام الوطن، في حين أن بيئة التعليم في المغرب، كما هي في أي بلد آخر، تتكون من الدولة ومن المجتمع بحيث تخصص الدولة من المال للتعليم ما ينبغي تخصيصه ومن واجبها مساءلة نفسها بوسائل مناسبة ومستمرة عن مردودية ذلك الاستثمار المالي والبشري الهائل، أما المجتمع فالطرف الأول فيه هو الأسرة التي يجب عليها أن تحاسب نفسها لأنها مسؤولة عن الأبناء حتى يحق لها بعد ذلك أن تحاسب المدرسة إن ظهر منها ما يستوجب المحاسبة.

إيران: من مشروع الإطاحة إلى شرعنة النفوذ

يؤشر الاتفاق الأميركي الإيراني الأخير، المزمع توقيعه الجمعة المقبل في سويسرا، إلى تحول جوهري في طبيعة التعامل الدولي مع إيران، أكثر مما يعبر عن ترتيب مؤقت لوقف الحرب، إذ انتقلت الولايات المتحدة من إدارة المواجهة على أساس إسقاط أو إضعاف النظام الإيراني وعزله إلى التفاوض معه باعتباره قوة مؤثرة في قضايا الأمن والطاقة والممرات البحرية […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...