قصيدة: يا خادمَ الحرمينِ ..


يا خادمَ الحرمينِ يا أَرْضَ الحِمَى … يا سَيِّداً تَسْعى له الأَسْيادُ
كن ملجأً للأمن مثلَ البيتِ،لاَ … تدْخُلْ عراكاً كُلُّهُ أضداد
ُفكَلاَمُكم و كِلامُكم يُذْكي الوَغَى … و تَحَارُ فيه النَّفْسُ وَ الأَجْنَادُ
فجميعُنا يَهْواكِ مِصْرُ و يرتجي … صُلْحَ البِلادِ و ينتهي الإفسادُ
لكن بأيِّ وَسيلةٍ نُطفي اللظى … هل يُستباح الظلمُ و الأَحْقاد
ُو سياسةُ الدنيا مُلَغَّمةُ الخُطَى … لكنَّ رَبَّك فوقها مِرْصَادُ
كيفَ اسْتَسَغْتَ تَحَيُّزاً لذوي الردى … والشعبُ يبكي: إنَّ مِصْرَ تُبَادُ
أَفَلاَ تَرُدُّ الغاصبينَ مناصِحاً … و تَسُدُّ نَقْصاً في القريبِ يراد
ُمهما يكن؛ فكما دَعَمْتَ عَساكراً … هلاَّ دعمتَ مسالماً يَنْقادُ
وَ لَئِنْ مُدِحْتَ “بِسُورِيَا” مُتفانيا … فَبِمِصْرَ خَانَكَ فِيهِ الاِسْتِبْدَاد
ُأرضيتَ بالإرهاب سفكا للدما … و بذلتَ مالَ اللهِ حَيْثُ فسادُ
لولا احترامُ الشرعِ لم تكُ حاكماً … و بِشَرْعِ رَبِّكَ قد رعاكَ عباد
ُأفشرعُ رَبِّكَ فيهِ نُصْرَةُ ظالمٍ … كيف الخوارجُ لو حِماَكَ أرادوا؟
ما كنتُ إخواناً!! و لكن مسلماً … العَدْلُ وَ الإِحْسَانُ فِيهِ سَدَاد
ُيا خادمَ الحرمينِ!! أنتَ مُبَجَّلٌ … بالعدلِ، فاحذرْ!! مَنْ يَكيدُ يُكادُ
هذي الوقائعُ كَشَّفَتْ إِفْلاَسَكُمْ … وَ بِأَنَّكُمْ صُوَرٌ تُرَى وَ تُشَاد
ُقد أُهْلِكَ الفرعونُ في أوتاده … وَعَتَادُ عَادٍ مَا حَمَتْهُ عِمَاد



