عيد الفطر المبارك في ميادين النضال

الخمالي بدرالدين
12 أغسطس 2013

الخمالي بدرالدين
الخمالي بدرالدين
حل عيد الفطر المبارك و لازالت الأزمة المصرية في ذروتها ولازال معتصمو ميداني رابعة العدوية والنهضة بالقاهرة وغيرها من ميادين محافظات الجمهورية المصرية صامدون مرابطون محتسبون مدافعون عن مطالبهم المشروعة في عودة رئيسهم المنتخب وعودة دستورهم المستفتى عليه ومؤسساتهم الدستورية الشرعية التي عصف بها في يوم عصيب من تاريخ مصر الراهن انقلاب عسكري مخطط بتواطؤ داخلي وخارجي لا مجال اليوم لإنكاره بعد أن انكشفت كل أوراقه وتعرت كل مقولاته وظهر زيفها وباطلها وعرف العقلاء بالعالم اجمع حقيقة مسرحية تلبية الطلب الشعبي أو الاستجابة للإرادة الشعبية التي وروجتها الآلة الإعلامية العسكرية وخدامها من التيارات العلمانية .

فمعتصمو رابعة أبانوا للعالم بأكمله بفضل صمودهم البطولي في الميادين طيلة شهر رمضان مدى كذب الدعاية الانقلابية وبؤسها ومدى ضحالة المنطق الانقلابي وتهافته ومدى انحطاط مؤيديه وغبائهم ومدى الدموية والهمجية التي يتمتع بها الانقلابيون بالرغم من التحريض الإعلامي المقيت والقتل المستمر من عساكر الانقلابيين و بلطجيته و الحصار الذي يضربونه على داعمي الشرعية من شرفاء الشعب المصري و بالرغم من النفخ المتواصل في جمر الاحتراب الأهلي الذي يمارسه خدام العسكر عبر القنوات المأجورة بشيطنة التيار الإسلامي و جماعة الإخوان المسلمين و الدفع بالبلاد نحو مستنقع الاقتتال .

حيث انهم برغم كل ذلك استمروا مرابطين صامدين يبهرون العالم بصلاتهم وصيامهم وقيامهم وتحديهم لأجواء الحر و ظروف الاعتصام المادية استمروا في الحشد والمسيرات بالملايين والآلاف ولم تثنيهم طلاقات الخرطوش والرصاص وسقوط العشرات من الشهداء عن الاستمرار إلى أن حل العيد ولازالت أعين الانقلابيين تتربص شرا بهم لتفض الاعتصامين السلميين بالقاهرة عن طريق القوة بعد مسرحية التفويض الدموي الذي استصدره السيسي من مؤيديه من اجل محاربة الإرهاب حسب زعمه

حل عيد الفطر المبارك لتتحول الميادين الصامدة إلى ساحات للفرح و الاستبشار بالنصر رغم كل المعاناة التي مرت بالمعتصمين خلال الأيام الماضية فرحة ملايين المصريين الصادقين المستبشرين المدافعين عن الحق والداعين إليه ظهرت فيهم صادقة مجلجلة واضحة مشرقة ببشارة النبي صلى الله عليه وسلم في الصائمين القائمين ( للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه ) في أجواء إيمانية ربانية قل أن رأيناها أو سمعنا بها في احتفالات المسلمين المعاصرة بالأعياد الدينية بعد أن تحولت في أيام النظام المخلوع  الذي يحاول الانقلابيون أعادته إلى مظهر من مظاهر الانحراف الاجتماعي والفساد الأخلاقي المجتمعي و مواسم للتحرش الجماعي بالنساء والفتيات والإقدام على ارتكاب المعاصي جهارا نهارا بما كان يدمي القلب و يبكي العين على ما وصلت إليه أخلاق أبناء المسلمين من انحدار .

لكن الحمد لله فهناك بميادين العزة والشهامة والرجولة يصنع اليوم جيل جديد وتاريخ جديد ومستقبل جديد لمصر أوقدت شعلته ثورة 25 يناير التي أطاحت بمبارك وزمرته و اتقدت و اشتعلت وسمت مع ما يجري اليوم بالساحات والمعتصمات لتأكيد الإرادة الشعبية الحقيقة و استعادة مصر بالكامل من أيدي من تسلط عليها فافسد أرضها وماءها وهواءها وأخلاق أبنائها وسامهم القمع والتعسف وانتهاك الحقوق والحريات وفتح السجون ليملئها بالشرفاء و أصحاب الضمائر الحية ليخلو له المجال في إفساد مؤسسات الدولة و سرق خيراتها وثرواتها و عمل على بيعها إلى الاستعمار الجديد وتسخير السلطة في خدمة مصالحه ورعايتها  .

الحمد لله على هذا الصمود الخالد من أبناء مصر المدافعين عن الحق لأنهم يعلمون يوما بعد يوم كل أبناء الأمة المسلمة  في شرقها وغربها معنى الثبات والدفاع عن الحق والبذل واسترخاص النفس والنفيس في سبيل التحرر من قيود التسلط  وجبروت الديكتاتورية مهما اختلفت مسمياتها وتوصيفاتها عسكرية كانت أم غير ذلك

لأنهم يعلمون أبناء الأمة الإسلامية أن الرفعة والسمو لا يمكن أن تتحقق إلا عن طريق التضحيات الغالية والجهود المضنية والصبر الكبير في ميادين العزة في مواجهة القوة الباطشة والدعاية السوداء المقيتة والتكالب الغاشم الذي تقوده قوى الظلام والرجعية على هذه الأمة حتى لا تستعيد حقوقها المشروعة وحتى لا تقر إرادتها الحرة المستنيرة وحتى لا تكون لها استقلالية في قراراتها وسيادتها وتقر قيمها الإسلامية الأصيلة وهويتها الحضارية الاثيلة وأخلاق دينها الحنيف

كما يعلمون أبناء الأمة  أن الثورات العربية ما قامت إلا لكي تستعاد الحقوق المهضومة و تستعاد الكرامة و تستعاد حقوق المواطنة الكاملة وتستعاد مؤسسات الدولة لتكون خادمة للشعب وللوطن وليس لفئة ولا لطبقة ولا نخبة مزورة تستقي إيديولوجياتها وقيمها من الغرب .

حل العيد المبارك على المرابطين المعتصمين لكن الأزمة لازالت مستمرة والرئيس المنتخب لازال مخطوفا والدستور لازال معطلا والكذب السافر والتحامل الداعر لازال مشتغلا ليلا ونهارا يحرض ويتكالب و يستعدي لسفك الدماء وإزهاق الأرواح وتشديد الحصار و تمزيق الوطن

حل العيد لتبدأ مرحلة أخرى في النضال السلمي ضد الانقلابيين وأعوانهم لن تكون بأي حال من الأحوال سهلة أو قصيرة الأجل لان الإجرام و الهمجية والدموية التي يحملها الانقلابيون ويصرون عليها في مواجهة المدافعين عن الشرعية ستؤدي إلى مصائب وكوارث ودمار لا قدر الله .

حل العيد لتبدأ ملاحم جديدة وبطولات جديدة في المواجهة بين  أصحاب الحق والمغتصبين للحق لتكون عنوانا لمرحلة جديدة ليس في مصر فقط بل في تاريخ الأمة الإسلامية جميعا ستتوج بنصر ساحق على كل الأعداء في الداخل والخارج لكي يكتمل بالأعياد الدينية المباركة مع الفرح بالنصر المبين .

{jathumbnail off}

إيران: من مشروع الإطاحة إلى شرعنة النفوذ

يؤشر الاتفاق الأميركي الإيراني الأخير، المزمع توقيعه الجمعة المقبل في سويسرا، إلى تحول جوهري في طبيعة التعامل الدولي مع إيران، أكثر مما يعبر عن ترتيب مؤقت لوقف الحرب، إذ انتقلت الولايات المتحدة من إدارة المواجهة على أساس إسقاط أو إضعاف النظام الإيراني وعزله إلى التفاوض معه باعتباره قوة مؤثرة في قضايا الأمن والطاقة والممرات البحرية […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...